تصاعد الخلاف الأوروبي الأمريكي بشأن دعم طائرة إيرباص A350

باريس

تصاعد الخلاف بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن دعم صناعة الطائرات، وبات قريباً من وصول محكمة منظمة التجارة العالمية، وبخاصة بعد أن صرحت شركة صناعة الطائرات "إيرباص" بأنها حصلت على تمويل حكومي مشروع لبرنامج تطوير طائرة A350 النفاثة.

وقد طلب دبلوماسيون أمريكيون من منظمة التجارة العالمية تحديد لجنة حكام للنظر في القضية التي ترفعها الولايات المتحدة ضد التمويل الحكومي الأوروبي لطائرة الإيرباص، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

ويأتي التصعيد بعد يوم من حصول شركة "إيرباص" على موافقة شركة الصناعات الدفاعية والجوية الأم لبناء طائرة متوسطة الحجم من طراز A350، المعدة لمنافسة طائرة بوينغ "دريملاينر 787" بعيدة المدى.

وقال المدير العام لشركة إيرباص، غوستاف هومبرت إن شركته حصلت على رسائل من حكومات فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإسبانيا تتضمن التزامات ثابتة بتوفير الدعم المادي لها.

وأكدت هومبرت أن الرسائل التي حصلت عليها شركته قانونية، مشيراً إلى أن تفاصيل هذا الدعم ستكون موضع مفاوضات على مدى الشهرين المقبلين.

وتبدو تصريحات هومبرت متعارضة مع ما صدر عن مفوضية الاتحاد الأوروبي والحكومة البريطانية، إذ قال المتحدث باسم المفوضية التجارية الأوروبية بيتر باور إن الحكومات الأربع الداعمة لشركة إيرباص اتفقت على "تأجيل هذا الاستثمار إلى ما بعد عام 2006، وهو ما وصفه مسؤولون في الاتحاد الأوروبي بأنه "غصن زيتون" ممدود للولايات المتحدة.

وأوضح الناطق باسم وزارة التجارة البريطانية، جيمس توماس قائلاً "ليس صحيحاً أن بريطانيا قد ألزمت نفسها بتوفير أي دعم مادي لبرنامج إيرباص A350 في هذه المرحلة."

وقال المتحدث باسم مفوض الشؤون التجارية بالاتحاد الأوروبي، بيتر مندلسون، إنه مازال يود معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة مصرة على التوصل لتسوية عبر المفاوضات حول الموضوع، بعد أن رفضت واشنطن التزاماً من شركتي إيرباص والصناعات الدفاعية والجوية الأوروبية بعدم المضي قدماً في البرنامج حتى العام 2007.

وكان مندلسون قد أعرب في وقت سابق من العام الحالي عن "خيبة أمله" جراء قرار الولايات المتحدة الاستمرار في دعوى تجارية ضد الاتحاد استنادا إلى زعم أمريكي بتوفير الدعم الرسمي لشركة Airbus عملاق تصنيع الطائرات، والمنافس الرئيسي لشركة بوينغ الأمريكية.

وقال ماندلسون إن أوروبا ستستأنف القضية وتعيد فتحها بدورها أمام منظمة التجارة العالمية ضد الولايات المتحدة، بعد أن كان الطرفان علقا المسألة في يناير/كانون الثاني الماضي، على أمل التوصل إلى حل عبر التفاوض.