رغم تفجيرات دهب
البنوك المصرية تتحدى الإرهاب بتمويل القطاع السياحي

* المصرفيون: السياحة قاطرة الاقتصاد القومي.
bull; 67 مليار جنيه قروضا للمشروعات السياحية خلال الفترة الماضية.
bull; إعادة هيكلة القروض الممنوحة للعاملين بقطاع السياحة.


محمد نصر الحويطى من القاهرة


لم تزل البنوك المصرية ترفع شعار quot;تمويل المشروعات السياحية quot; على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها بعضا من تلك المشروعات خلال الآونة الخيرة اثر التفجيرات والعمليات الإرهابية التي ضربتها على مدار السنوات القليلة الماضية. وفى الوقت الذي تسيطر فيه حالة من المأساة والحزن على أصحاب الفنادق والقرى السياحية وكل العاملين بقطاع السياحة في مصر خاصة أولئك المستثمرون بمنطقة شمال وجنوب سيناء فقد خرج المصرفيون المصرييون ليؤكدوا على استمرار دور البنوك الهام في تمويل ذلك القطاع السياحي بعد الاعمال الارهابية الاخيرة في دهب اقتناعا منهم لأهمية دعم اصحاب المشروعات السياحية المضارة من هذه الاحداث خاصة وان القطاع السياحى يمثل قاطرة تقود الأقتصاد المصرى فى كل الأوقات .

ثقة البنوك فى السياحة
ان ثقة البنوك في الجدوى الكبيرة للمشروعات السياحية لن تتأثر بمثل هذه الاحداث المؤسفة ولن تشهد المرحلة المقبلة عزوفا من قبل المستثمرين الاجانب او المصريين على الأستثمار بالقطاع السياحى , هذا ما يقوله محمد بركات رئيس بنك مصر والذى يدلل على ذلك بأن مصر تشهد مزيدا من الاصلاح الاقتصادي والسياسي المستمر نحو تحقيق المزيد من الديمقراطية والتنمية المستدامة ودعم لدور القطاع الخاص .


ويؤكد رئيس بنك مصر ان مثل هذه الازمات اصبحت معتادة ومألوفة منذ فترة فى العديد من انحاء العالم مما جعل البنوك قادرة على التعامل الجيد مع مثل هذه الاحداث والتعاون مع عملائها المضارين للوصول الى امثل الطرق لاستمرار انشطتهم مع منحهم تيسيرات جيدة في سداد مديونياتهم .


ويقول ايضا ان البنوك وجهت لقطاع السياحة في السنوات القليلة الماضية نحو 67 مليار جنيه وهى قروض تييح للبنوك عائدا جيدا مشيرا الى ان استمرار الحكومة المصرية في الاصلاحات وادارة اصول المال العام والتطوير في كافة القطاعات يمثل خط الدفاع الاول للاقتصاد المصري امام الاثار السلبية لمثل هذه الاحداث.


ويضيف بركات ان مساندة الدولة والبنوك بشكل مستمر للقطاع السياحي رغم تعرضه لبعض الاحداث من قبل ساهمت في حماية الاستثمارات وانتظام المشروعات السياحية في مختلف ربوع مصر منوها على التزام القطاع السياحي بمصر بسداد التزاماته للبنوك المختلفة.


حساسية القطاع
ومن جانبه يقول عطية سالم نائب رئيس البنك الأهلي المصرى أن الأحداث الأرهابية الأخيرة لن تؤثر على اقبال البنوك فى تمويل المشروعات السياحية نظرا لاهميته والعائد الأقتصادى الضخم الذى يتحقق من وراء تلك المشروعات السياحية خاصة وانه القطاع الوحيد القادر على رفع حجم الدخل القومى موضحا ان البنوك منذ عشرة سنوات ماضية اعتادت على حساسية هذا القطاع وتأثره السريع بمجريات الاحداث.


ويضيف عطية سالم انه من الضرورى وقوف البنوك الى بجانب العملاء الذين تأثروا بمثل هذه الحوادث وذلك عن طريق اعادة هيكلة القروض الممنوحة لاصحاب المشروعات فى هذا القطاع وتقديم الدعم المطلوب فى مثل هذه الحالات وضخ اموال جديدة بتيسيرات اكثر اذا استلزم الامر.


ويشير نائب رئيس البنك الأهلى الى ان البنك يخصص نسبة كبيرة من محفظة قروضه لتمويل المشروعات السياحية لما لها من تأثير ايجابي على الاقتصاد القومي وقدرتها على تحقيق عائد مميز في فترات قصيرة مؤكدا ان البنك الأهلى قدم 10 مليارات جنيه من قروضا لهذا القطاع منذ فترة قصيرة وانه على المدى البعيد سوف يشهد هذا القطاع تنافسا قويا فيما بين المستثمرين وكذلك العملاء لما فى هذا القطاع من مميزات مضمونة.


تسويات مالية
وعلى جانب أخر يؤكد محمد مدبولى رئيس بنك سوستيه جنرال على ضرورة معالجة مشاكل التعثر المصرفي لهذه المشروعات عبر تسويات مالية لها برامج زمنية متفق عليها موضحا ان البنوك ستقف بجانب اصحاب المشروعات المضارة عن طريق جدولة الديون اذا تطلب الامر ذلك او اعطاء فرصة لهم لتسوية اوضاعهم وسداد مديونياتهم باساليب ميسرة , وان الجهاز المصرفي علي حل مشاكل المستثمرين المتعثرين في كافة القطاعات.


واشار الى ان البنوك الأجنبية العاملة بالسوق المصرى تعى جيدا قوة القطاع السياحى وقدرته على تحقيق ارادات عالية ملمحا الى انه لا تأثير لهذه الاحداث على مساعدة البنوك لهذا القطاع وذلك من خلال الخطوات المهمة التى تتخذها البنوك المصرية فى مثل هذه الازمات والتى من شأنها مساعدة اصحاب المشروعات التى تضررت جراء هذه الاحداث.