بناء سبعة سدود في موريتانيا


سكينة اصنيب من نواكشوط


أشرف وزير التنمية الريفية غانديغا سيلي في بلدية الطواز في ولاية آدرار على وضع الحجر الأساس لبناء سبعة سدود في إطار مشروع الاستصلاح الريفي في واحات آدرار، ويرمي مشروع الاستصلاح الريفي في واحات آدرار الذي يمول بهبة من الاتحاد الأوروبي تقدر بـ 10 ملايين اورو ويمتد من 2002 الى 2007، الى فك العزلة عن مناطق الإنتاج وتوفير الماء، وتحسين الظروف المعيشية لسكان الولاية.


ويهدف المشروع الى التسيير المعقلن والمقتصد للماء لضمان متابعة وديمومة النشاطات الزراعية في الولاية، عبر إدماج نظم انتاج جديدة. وتصل الطاقة الاستيعابية للمنشآت التي سيقيمها المشروع الى 500 ألف متر مكعب تستفيد منها بشكل مباشر وغير مباشر 23 ألف أسرة زراعية حسب تقديرات القائمين على المشروع.


وألقى وزير التنمية الريفية كلمة بالمناسبة أكد فيها على أهمية الماء، مشيرا إلى أن استغلاله بشكل معقلن يشكل أحد أهم التحديات الجسيمة في الدول النامية بما فيها موريتانيا. وأشاد الوزير بجهود ساكنة آدرار في قهر الطبيعة الصعبة من أجل الحصول على الماء، مبرزا العناية التي توليها السلطات العمومية لتوفير الماء وللتنفيذ المحكم للبرامج ومشاريع الدراسات الخاصة بالاستغلال المعقلن له.


وأكد جان اريك اباكى سفير الاتحاد الأوروبي في موريتانيا أن مشروع الاستصلاح الريفي في واحات آدرار يكتسي مغزى خاصا بالنسبة لمندوبية الاتحاد الأوروبي في موريتانيا. وقال ان الموارد المائية تشكل هي واستخدامها المعقلن مكونات أساسية لتحسين ظروف المعاش وتطوير الاقتصاد في ولاية آدرار، مشيرا الى أن هذا المشروع مكن من دعم السكان المحليين بالأشغال والنشاطات التي تساعد على استمرارية الموارد المائية في المنطقة بواسطة نظام جديد لتغذية الخزانات المائية الجوفية وفك العزلة عن عدة قرى وانشاء نظم تشجيع تنويع الإنتاج الزراعي في آدرار.


وقدر رئيس رابطة الطواز للواحات إنتاج هذه الواحات من الخضروات بـ3.000 طنا تصدر إلى أسواق انواذيبو وازويرات ونواكشوط ويوجه جزء كبير منه للاستهلاك المحلى، كما تنتج الواحات 2000 طنا من التمور. وقال ان المشكل الرئيس يكمن في حماية هذا المنتوج من التلف في غياب البنى التحتية للحفظ والتعليب.


ويسعى مشروع الاستصلاح الريفي في واحات آدرار إلى فك العزلة عن الواحات وزيادة كميات المياه المتوفرة عن طريق معرفة المخزون منها في المنطقة وإجراء دراسات استكشافية وحفر 10 آبار عميقة وزرع الأشجار المثمرة وتنظيم سلسلة من الدورات التكوينية في مجال الاستغلال المعقلن لمياه ري وصيانة المنشآت المائية والطرق.


وسيمكن برنامج عمل المشروع من شق ستة طرق ريفية بطول 129 كلم وحفر 35 بئرا لقياس مستوى المياه الجوفية وتوفير 21 آلة لمقياس المطر وستة مقاييس لمستوى مياه السدود وتجهيز 10 أبار.