التشكيك بنجاعة خطة الحكومة الإسرائيلية لمكافحة الفقر


خلف خلف من رام الله

عبر العديد من المحللين الاقتصاديين الإسرائيليين عن استخفافهم بالخطة التي عرضتها الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي لمكافحة الفقر في المجتمع الإسرائيلي، ويأتي هذا في الوقت الذي ما زالت تفاصيل الخطة غامضة، ولم يتم الحديث سوى عن خطوطها العامة مثل تحفيز الخروج للعمل وزيادة مخصصات الأشخاص غير القادرين على العمل كلياً، كما وضعت حكومة تل أبيب أمام نصب عينيها هدفاً متمثلاً بتخفيض الفقر بنسبة 1% هدفاً سنوياً، وهو ما سيبدأ تطبيقه في بداية العام المقبل.

وستستمر الخطة حتى العام 2010، ليصل معدل الفقر إلى 2ر17% بدلا من 2ر20%، ويذكر أن معدل الفقر في الدول المتطورة التي تدرج إسرائيل نفسها ضمنها هو 4ر10%. وحسبما تقول المحللة الاقتصادية الإسرائيلية ميراف أرلوزوروف فإن السنوات العشر من العام 1995 وحتى العام 2005 بالإمكان اعتبارها سنوات جيدة للاقتصاد الإسرائيلي، على الرغم مما تخللها من ركود كبير في السنوات 2001 وحتى أواسط العام 2004، وإن الاقتصاد الإسرائيلي استطاع أن يسجل أرقاما قياسية في عدة مجالات.

وتتابع قائلة في تقرير لها في صحيفة هآرتس أنه على الرغم من الأرقام القياسية في البورصة، فلا يوجد أي سبب للفرحة العامة والشعور بالعظمة بشأن وضعية الاقتصاد الإسرائيلي، لأنه سيكون من الصعب على إسرائيل أن تستمر في المنافسة بسبب الأثقال الضخمة التي تحملها على ظهرها على مدى سنوات، خاصة ثقل الفقر المستفحل في المجتمع الإسرائيلي، فالمتدينون الأصوليون اليهود (الحريديم) والعرب يشكلون النواة الصلبة في دائرة الفقر، فهم يشكلون 25% من الجمهور ولكنهم 55% من الفقراء في إسرائيل.

ومن ناحيته، شكك أيضا سيفر بلوتسكر الخبير الاقتصادي بصحيفة quot;يديعوتquot; في قدرة الخطة التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية لمكافحة الفقر، ورأى بلوتسكر أن الخطة ليست ليست جديدة، ولكن على الحكومة الآن أن تتركز في قطاعين على وجه الخصوص quot;الحريديمquot; (المتدينون الأصوليون اليهود)، والعرب، وتحفيز هذين القطاعين على الخروج إلى العمل، خاصة وأن نسبة العاملين بين الرجال الحريديم والنساء العربيات هي الأقل.
وأضاف بلوتسكر: quot;إن النمو الاقتصادي الحاصل في السنوات الأخيرة لم يصل إلى هذين القطاعين، وهما بقيا متخلفين عن كل المعطيات الاقتصادية الجيدة، وضم هذين القطاعين إلى سوق العمل وبأجور معقولة سيخرجهما من دائرة الفقرquot;.