البحر الميت(الأردن):قال وزير المالية الكويتي بدر مشاري الحميضي يوم السبت ان الكويت تبحث رفع قيمة الدينار الكويتي وتقيم مزايا الإبقاء على ربط عملتها بالدولار الامريكي المتراجع.

وتتعرض العملة الكويتية لضغوط شديدة من المضاربين الذين يراهنون على أن البنك المركزي سيسمح للعملة بالارتفاع مقابل الدولار الأمريكي لتحجيم التضخم.

وردا على سؤال عما اذا كانت الكويت قد ترفع قيمة الدينار الذي يجري تداوله أمام الدولار عند الحد الأعلى لنطاق التحرك المسموح به والبالغ 3.5 في المئة قال الحميضي انهم يبحثون ذلك.

ويراهن المضاربون على أن الكويت ستسمح للدينار المحدد سعر صرفه أمام الدولار عند 0.28914 دينار للدولار بالصعود لموازنة تأثير تراجع الدولار على تكلفة بعض الواردات مما يرفع التضخم.

وقال مصرف دويتشه بنك في إشعار الاسبوع الماضي ان التضخم تراوح بين 3 في المئة و4 في المئة خلال الاشهر التسعة الماضية مقارنة مع متوسط تاريخي يقل عن اثنين في المئة.

وألقت الكويت باللوم في زيادة التضخم على الدولار المتراجع الذي هبط الى مستوى منخفض قياسي أمام اليورو في ابريل نيسان. وبثت وكالة الانباء الكويتية تقريرا في مارس اذار يقول ان ربط الدينار بالدولار تجري مراجعته باعتباره quot;مصدر مشاكلquot;.

وقال الحميضي ان التضخم أحد العوامل مشيرا الى أن الحكومة تتوقع أن يبلغ معدل التضخم السنوي هذا العام نفس المستوى المسجل العام الماضي والبالغ 3.1 في المئة .

وقال ان الكويت تحولت من نظام سلة عملات الى الدولار وانهم يدرسون ما اذا كان هذا التحرك كان فكرة سديدة ويقيمون المزايا التي يحصلون عليها جراء هذا التحرك.

وتحولت الكويت في عام 2003 من نظام ربط عملتها بسلة عملات الى الدولار للاستعداد الى وحدة نقدية مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي.

وفيما أصبح الجدول الزمني للوحدة النقدية موضع شك بعد أن قالت سلطنة عمان العام الماضي انها لن تفي بالموعد المقرر في عام 2010 زادت التكهنات بأن بعض دول الخليج العربي سترفع قيم عملاتها.

وفي مسح أجرته رويترز في مارس اذار تصدرت الكويت توقعات المحللين للدول المرشحة لرفع قيم عملاتها.

وزاد المضصاربون الضغوط على الدينار الكويتي قبل اجتماع لمحافظي البنوك المركزية في دول الخليج العربية في ابريل نيسان كان يتوقع أن يتم التوصل خلاله الى اتفاق لاحياء خطة الوحدة النقدية. وانتهت المحادثات بشكل غير حاسم.

وفي مارس اذار حذرت الكويت المضاربين من الرهان على رفع قيمة الدينار وأعقبت ذلك بخفض أسعار الفائدة الاساسية لجعل الاصول المقومة بالدينار أقل جاذبية.

ورغم تراجع الضغوط خفض البنك المركزي الكويتي في 13 مايو ايار سعره لاعادة الشراء للمرة الثانية في ستة أسابيع فيما قال محللون انه محاولة لردع أي رهانات بشأن رفع قيمة الدينار.