القطاع المصرفي لازال يشهد تخبطاً في كيفية التعامل مع الجيل الجديد وكسب رضائهم كعملاء

إيلاف من الرياض:كشفت دراسة دولية حديثة عن أن الكثير من الشركات والمصارف والصناديق المالية في العالم غير واعية أو مستعدة للتأقلم مع تغيرات الأجيال مما سيؤثرفي قاعدة عملائها وموظفيها، حيث لا تولي هذه البنوك الأجيال الحالية اهتماما ومازالت تهتم بالأجيال القديمة (وهم المولودون بين 1961 وحتى قبل 15 سنة).


وفي نسخة وصلت quot;إيلافquot;قالت الدراسة التي أعدتها شركة KPMG تحت عنوان: ماذا بعد جيل quot;البيبي بومرquot; وظهور جيل الـ Y (والمقصود بجيل quot;البيبي بومرquot; هم مواليد الفترة بين 1946- 1961 والتي شهدت طفرة في عدد المواليد في العالم، أما جيل Y فهم أبناء الجيل الحالي): إن التغيرات الديموغرافية تفرض على إدارة الصناديق والمصارف تجاوز النظر إلى ما بعد جيل quot;Baby boomers quot; إلى جيل اليوم quot;Y Generationquot; الذين هم في العشرينات الآن.


وتوصلت الدراسة إلى أن الكثير من إدارات الصناديق المالية والمصارف لا تزال تنوي التركيز على جيل الـ Baby boomers بغض النظر عن التغيرات الديموغرافية المرتقبة خلال العقد القادم، والتي تشير إلى أن الطبقات العمرية التي تدفع في اتجاه بناء الثروات حاليا (40 إلى 59 عاما) ستخرج من السوق ويتقلص دورها ابتداء من عام 2013 أي بعد أقل من 6 سنوات، كما أن 28 ٪ من إدارات الصناديق المالية والمصارف التي شملتها الدراسة تعتزم بناء قاعدة من العملاء من الجيلY خلال الـ 5 سنوات القادمة. يضاف إلى ذلك نسبة 22% من الإدارات والتي قامت فعليا بالاستثمار والتركيز على بناء قاعدة من العملاء من جيل Y خلال العامين الماضيين. هذا يشير إلى أن 50في المئة فقط من إدارات الصناديق المالية تولي الاهتمام الكافي لهذا التغير المهم وللسوق الجديد القادم.


وتشير الدراسة إلى أن القطاع المالي والمصرفي يدرك احتياجات الجيل Y والذي يمكن اختصارها في الصناديق الاستثمارية والسندات؛ إلا أن القطاع لا زال يشهد تخبطا في كيفية التعامل مع هذا الجيل وكسب رضائهم كعملاء. هذا القطاع يتميز بإلمامه التام بمنتجاته ومزاياها وكيفية إدارتها إلا أنه يفتقر إلى الدرجة نفسها من الدقة في استشعار عملائه المستقبليين وكيفية بناء جسور العلاقة معهم وفقا لدراسة دولية جديدة لـ KPMG كشف النقاب عنها في منتدى الصندوق الدولي 2007 (موناكو يوليو 3-5) عبارة عن مسح عالمي لقطاع المال ومدى استعداده لتحديات المستقبل.

وذكرت الدراسة أن إدارات الصناديق لديها سجل فقير في الحفاظ على صغار الموظفين. حيث تشير الدراسة إلى أن معدل تغير الموظفين السنوي لدى أكثر من 25بالمئة من المؤسسات يتجاوز 30بالمئة وهو معدل مرتفع جدا وينعكس سلبا على العمل، رغم ذلك فإن 1بالمئة فقط من إدارات المؤسسات التي شملتهم الدراسة أعربت عن قلقها من هذا المعدل المرتفع.

وقد شملت الدراسة 17 بلدا ( الولايات المتحدة الاميركية، انكلترا، فرنسا، سويسرا، ايطاليا،هونج كونج، سنغفورا، كوريا الجنوبيه،اليابان...) وتشكل الصناديق والمؤسسات المصرفية التي شملتها الدراسة 20بالمئة من الأموال المدارة عالميا من قبل صناديق ومؤسسات مالية عالمية. و يقول ديفيد سيمور رئيس وحدة إدارة الاستثمار والصناديق العالمية بـ KPMG quot;علاج التحولات الديموغرافية وتبادل الأجيال لا يكمن في إيجاد تغييرات سوقية جديدة، بل يكمن في إحداث تغيير استراتيجي في تمركز ومكانة المؤسسات. حان الوقت لإدارات الصناديق والمصارف بصورة عامة لتتدارس احتياجات الجيل Y وسبل إرضائهمquot;

الجدير بالذكر أن KPMG في السعودية هي واحدة من أولى الشركات الأعضاء في مجموعة شبكة شركات KPMG الدولية في منطقة الخليج وتعمل منذ عام 1992. إن التزام الشركة المبكر بخدمة السوق السعودية بالإضافة إلى التركيز على الجودة العالية، أدى إلى تراكم الخبرة لديها الأمر الذي انعكس من خلال قيام العديد من المؤسسات السعودية المرموقة بالاستعانة بخدماتها. ومع إقدام قطاع الأعمال في المملكة العربية السعودية على الانخراط أكثر فأكثر في الاقتصاد العالمي وكذلك رغبة العديد من الشركات الدولية في الدخول إلى السوق السعودية، أصبحت KPMG بخبراتها الدولية ومعرفتها بالسوق المحلية في وضع أفضل لخدمة عملائها في سوق أصبحت أكثر تعقيدا وإثارة.ولدى KPMG في السعودية و المسجلة بإسم quot;كي بي إم جي الفوزان و السدحانquot; ثلاثة مكاتب موزعة في أرجاء المملكة يعمل فيها أكثر من 250 موظفا، وتدار جميعها من خلال هيكل إداري واحد، بهدف استخدام فريقنا من المحترفين من ذوي الخبرة بكفاءة وفاعلية في أي موقع في السعودية وقد ساهم كل ذلك في حصول الشركة على جائزة أفضل بيئة عمل في المملكة العربية السعودية التي نظمتها صحيفة الاقتصادية مؤخرا.