محمد الشرقاوي من القاهرة : علي الرغم من عدم انتشار صناعة الألماس في مصر إلا أن الأسواق التصديرية باتت تعتمد على المنتج الأجنبي. وفي ظل ارتفاع الأسعار المتزايد وفقا لأسعار اونصة الذهب اتجه الجميع إلى شراء الذهب والألماس تخوفا من المستقبل .
التقت quot;إيلافquot; بأحد أقطاب صناعة الألماس في الشرق الأوسط مصطفى نصار رئيس شركة ارم للمجوهرات والحلي التي تتخذ من القاهرة مقرا لها، لتسلط الضوء أكثر علي هذا الجانب .وقد شدد نصار،خلال حديثه، على التحديات التي تعوق تقدم الصناعة من قلة الأيدي العاملة وارتفاع الأسعار علاوة على ندرة مصادر الألماس في السوق الشرق أوسطي .
وقال نصار أن شركته بدأت تدشن لأول مسابقة عربية لصناعة المحتوى العربي على الانترنت الخاص بصناعة الذهب والمشغولات الذهبية .و يعد الغرض الأساسي من المسابقة هو النهوض بصناعة المحتوى الالكتروني وتشجيع الأفراد والجهات الخاصة والعامة ومنظمات المجتمع المدني من اجل إثراء المحتوى الالكتروني باللغة العربية وتطوير هذه الصناعة . والذي يعد أمرا واعدا في السوق المحلي بهدف دعم صناعة الألماس.
وأضاف أن المسابقة التي بدأت في 20 مارس/ آذار الحالي ستستمر حتى نهاية نيسان المقبل وستقوم لجنة تضم خبراء ومصممون وأكاديميون بفحص الأعمال وترتيب المتقدمين. واستطرد أن مسابقة المحتوى الالكتروني العربي والإبداع الفني لأحسن مصمم في حقل المجوهرات ما هي إلا أداة ووسيلة للتواصل مع الشباب العربي والمبدعين والمبتكرين. وقال أن تلك المسابقة توفر لهم مساحة لعرض أفكارهم وإبداعاتهم وأنشطتهم في هذا المجال مشيرا أن تمتلك مصر جيوش جرارة وكوادر بشرية قادرة على مواجهة التحديات . فمصر تشهد كل عام تخريج ما بين 200-250 ألف خريج من بينهم 60-80 ألف خريج من كليات الهندسة والمعاهد والمراكز المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات وذلك يضمن ل quot; ارم quot; كفاءات يجب أن تستثمر في مجال الصناعة.
وعن الاهتمام بالكفاءات والكوادر البشرية المصرية أكد أنه في أطر تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أصبح من الضروري دمج الأيدي العاملة مع هذه التكنولوجيات . فتعتبر هذه المسابقة فرصة للشباب المبدعين للتفكير في احتياجات الصناعة مع توفير الحافز الممثل في الدعم المالي والمكانة الوظيفية كما تعتبر تشجيعا على التوجه نحو ربط أفكار المشاريع بسوق العمل .
وقال إن إستراتيجية quot;ارمquot; تعتمد على أن تخطو خطوات ثابتة لتنمية قدرات العنصر البشري لذا تم تأسيس المركز النموذجي للتدريب عام 1999 وذلك بهدف رفع كفاءة ومهارة العمالة والكوادر العاملة في مجال الذهب والمجوهرات من خلال برامج علمية وعملية فنيه تهدف في المقام الأول لتوفير عمالة فنية مدربة في فن صياغة الذهب والمجوهرات في مصر .
و أضاف أن الشركة تبذل جهودا حثيثة لخلق فرص عمل وتأهيل عناصر جديدة في هذه المهنة ويأتي ذلك في إطار إستراتيجية أوسع واشمل تهدف إلى تشجيع الأفراد بخلق فرص عمل وتأهيل عناصر جديدة في هذه المهنة والتي تعتمد على الابتكار في الأداء ،و خلق مساحة وفرص للتدرج إلى المناصب الأعلى للاستغناء عن العمالة الأجنبية ، و تكوين جيل قادر على المنافسة العالمية ، و تحفيز العاملين على تولى مناصب قيادية ، و خلق روح المشاركة المجتمعية في الحد من البطالة .
وقال أن الشركة تصدر ل 26 دولة حول العالم حيث تصدر لها المجوهرات في صورة مادة خام حتى المجوهرات المصنعة مؤكدا أن الشركة تعتمد في مواصفاتها على الصناعة البلجيكية باعتبارها رائدة في هذا المجال كما أنها رائدة في صناعة الألماس.كما أنها تقوم بالتصدير لدول مثل أميركا والسعودية ودبي وايطاليا. وتصل إجمالي صادراتنا العام الماضي إلى 270 مليون جنيها مصريا ، ونعتمد في التصدير على تصدير المجوهرات النصف مصنعة .
و أوضح أن الشركة قامت بتدشين مدرسة خاصة بها بالتعاون مع وزارة القوى العاملة والهجرة وهي مدرسة متخصصة في تعليم صناعة الذهب ودعم المبتكرين حيث تم تدشينها في عام 1999. وتقوم هذه المدرسة سنويا بتخريج ما يزيد عن 600 طالب وطالبة متخصصين في صناعة الذهب والمجوهرات حيث توجد تخصصات مختلفة داخل المدرسة مثل الصناعة ذاتها والتسويق والمحاسبة والتصميم .
مشيرا إلى انه لا يوجد مثل هذه المدرسة في منطقة الشرق الأوسط كلها خاصة وان بعض الدول مثل الهند وشرق أسيا خاصة وإننا في منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة ومصر خاصة نعاني من قلة الأيدي العاملة الماهرة .
وعن أبرز التحديات التي تواجه قال أن قلة الأيدي العاملة هي المشكلة الأساسية التي تؤرقنا خاصة وان اعتمادنا على الأجانب لا يزيد على التدريب ونقل المغرفة فقط إلا أن جودة وكفاءة العامل المصري تفوق نظيرة الأجنبي بمراحل كثيرة .
و أضاف أنه من أحد أسباب ارتفاع أسعار الذهب هو الفجوة بين العرض والطلب ،بحسب تقرير مجلس الذهب العالمي،مما أدى إلى ارتفاع المعدن الأصفر بشكل واضح منذ عام 2001 بسبب ضعف ما تنتجه مناجم الذهب حيث أدى التناقص التدريجي لما تنتجه مناجم الذهب في الفترة الأخيرة إلى تقليل الناتج الإجمالي للذهب. بالإضافة إلى ذلك ارتفاع تكاليف استخراج الذهب في السنوات الأخيرة ، و الطلب على المجوهرات الذهبية ، مع إدراك قطاعي الاستثمار ومحبي الذهب لأهمية اقتناء المجوهرات.
وباعتبار الذهب أحد أهم الأصول التي يعتمد عليها المستثمرين وعشاق المعدن الأصفر في ظل تقلب الأسعار وتغيرها من حين لآخر و لسهولة الاستثمار في الذهب،أوضح أنه يمكن لأي من العملاء أن يصل وبكل سهولة لصناديق الاستثمار المدعومة بالذهب ليستثمر فيها.وقال أن هذه الصناديق أضحت سهلة بالنسبة للعملاء بخلاف الاستثمار في أي أسهم أخرى والتي تطلب من الفرد دراية تامة ومعرفة بكل عمليات بيع وشراء الأسهم.
- آخر تحديث :










التعليقات