تعيين فريتز هندرسون خلفاً له
رئيس مجلس إدارة جنرال موتورز يستقيل بطلب من إدارة أوباما

واشنطن: أكدت شركة جنرال موتورز الأميركية لصناعة السيارات، الإثنين، إستقالة رئيس مجلس إدارتها ريك واغونر الفورية بطلب من إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وتعيين فريتز هندرسون مكانه. وجاء في بيان مقتضب صادر عن الشركة أن quot;ريك واغونر إستقال كرئيس لمجلس الإدارة مع دخول الاستقالة حيز التنفيذ فورًا... وسيتولى فريتز هندرسون مدير جي ام مهام رئيس مجلس الإدارةquot;. وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة فرانس برس إن quot;الإدارة الرئاسية طلبت صراحة من واغونر مغادرة منصبه ووافقquot;، مؤكدًا بذلك أنباء نقلتها صحف اميركية. ولم يكشف المسؤول الأسباب التي دفعت الإدارة إلى طلب استقالة واغونر، مكتفيًا بالقول إن اعتبار هذه الاستقالة ثمنًا طلبته الدولة لقاء تقديم مساعدة جديدة للشركة الاميركية الأولى لصناعة السيارات أمر quot;غير دقيقquot;.

وكان هندرسون (50 عامًا) قد عيّن مديرًا للشركة عام 2008 بعدما كان نائبًا للمدير. ويكشف أوباما الإثنين خطته لإنقاذ شركات صناعة السيارات في الولايات المتحدة وفي طليعتها جنرال موتورز ومنافستها كرايسلر. ومن المتوقع بحسب البيت الأبيض أن يعلن الرئيس خطته في الساعة 11,00 (15,00 تغ).وقال اوباما بوضوح الاحد ان الحكومة ستطالب الشركتين بعمليات إعادة هيكلة أوسع قبل منحهما أي قرض حكومي جديد. وقال اوباما متحدثًا لشبكة سي بي اس إن المجموعتين quot;لم تبذلا جهودًا كافية حتى الآنquot; على صعيد اعادة الهيكلة، منوهًا في المقابل بـ quot;الجهود الجديةquot; التي بذلها صانعو السيارات في مدينة ديترويت شمال الولايات المتحدة التي تعتبر رمزًا لصناعة السيارات الوطنية.

وظهر واغونر عند تعيينه على رأس المجموعة في حزيران/يونيو 2000 بمثابة المنقذ، غير انه بات رمزًا لإدارة لم تنجح في تكييف إنتاج المجموعة مع واقع عصرها ولا سيما حاجات الاميركيين الذين يطلبون بشكل متزايد سيارات أصغر حجمًا واقل استهلاكًا للوقود.

وبعدما حاربته النقابات على مدى سنوات، بدأت في الأشهر الأخيرة ترى فيه حليفًا حين قدمت معًا إلى واشنطن لمطالبة الدولة بمساعدة المجموعة.وأعلن واغونر قبل بضعة أيام انه لا يشعر بان مشاريع الحكومة تهدده. ولم تكن هذه أول أزمة يواجهها واغونر البالغ من العمر 56 عامًا على رأس الشركة، إذ وجد موقعه مهددًا عدة مرات في السنوات الأخيرة ومنها في اذار/مارس 2006 حين واجه حركة احتجاج داخل مجلس إدارته لم ينج منها إلا بالتلويح بالاستقالة فورًا، ما كان ترك المجموعة بلا رئيس في وقت بدأ الكلام عن احتمال إفلاسها.

وبعد ثلاث سنوات، حلت شركة تويوتا اليابانية محل جنرال موتورز في موقع الشركة الأولى في العالم لصناعة السيارات وأخذت الخسائر تتراكم على المجموعة الاميركية لتصل إلى 31 مليار دولار عام 2008، ما رفع مجموع الخسائر منذ 2005 إلى 86 مليار دولار. وفي شباط/فبراير، هبطت مبيعاتها في الولايات المتحدة بنسبة 52,9% بوتيرة سنوية، ما جعل هذا الشهر الأسوأ بين كل اشهر شباط/فبراير التي عرفتها الشركة منذ 1962 من حيث المبيعات. وقامت الحكومة الاميركية في كانون الأول/ديسمبر بإنقاذ جنرال موتورز وكرايسلر من الإفلاس وعلى الرغم من أن جنرال موتورز تلقت منذ ذلك الحين قروضًا من الدولة بقيمة 13,4 مليار دولار، إلا أن هذه الأموال لم تكن كافية وتطلب المجموعة من الدولة قروضًا إضافية بقيمة 16,6 مليار دولار حتى تتمكن من الخروج من المأزق.