بغداد: قال متحدث اليوم الخميس إن العراق يعتزم تقديم موعد الجولة الثانية من التقدم بعطاءات لعقود نفط كبيرة ربما يمنح أيضاً الشركات الأجنبية فرصة ثانية للتقدم بعروض لحقول نفط لم تجر ترسيتها في مناقصة هذا الأسبوع.

وذكر عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية أن جولة منح عقود الطاقة الكبرى في البلاد كان من المقرر أن تجري في نهاية هذا العام، لكن الوزارة قدمت موعدها، وستعلن الموعد الجديد الذي قد يكون في الأشهر القليلة المقبلة. وستكون المناقصة استكمالاً لجولة ترسية العقود الخاصة بثمانية حقول للنفط والغاز التي عقدت في بغداد الثلاثاء الماضي.

وخلال تلك المناقصة تم ترسية عقد حقل واحد فقط على مجموعة أجنبية تقودها شركة بي.بي، مما أحبط الآمال بأن تساعد تلك الجولة العراق على إحياء قطاع النفط الواهن بصورة سريعة، وتعزيز الإنتاج البالغ نحو 2.4 مليون برميل يومياً.

وأظهرت المناقصة فجوة كبيرة بين الرسوم التي قالت الحكومة العراقية إنها على استعداد لدفعها، والأرباح التي كانت الشركات الأجنبية تتوقع تحقيقها من جراء تطوير الحقول، ومعظمها من الحقول المنتجة.

وقال جهاد إن الحقول التي لم يتم ترسيتها قد تعرض خلال جولة أخرى لمنح العقود أو قد يتم اضافتها إلى الجولة الثانية، وفي بعض الحالات قد يسند تطويرها إلى شركة النفط الوطنية في المستقبل، وذلك في حال إحياء الشركة.

ومن المعتقد أن الجولة الثانية ستكون أكثر ربحية مقارنة بالجولة الأولى لأن الحقول المعروضة لم يتم تطويرها بعد.

وأوضح جهاد أن الحكومة العراقية تعتزم تطوير حقلين كبيرين للغاز، هما عكاس والمنصورية بنفسها، إذ لم تتم ترسية أي من الحقلين على شركات أجنبية شاركت في مناقصة الثلاثاء الماضي.

وأضاف أن تطوير حقلي عكاس والمنصورية سيتم إسناده إلى شركة النفط الوطنية بعد الموافقة على قانون النفط الجديد. ويعتمد تأسيس شركة النفط الوطنية الجديدة على تمرير البرلمان لقانون النفط والغاز الذي تأجل لفترة طويلة. وتوقف تمرير القوانين لسنوات بسبب الخلافات بين الحكومة المركزية في بغداد والأقلية الكردية شمال العراق.

ولا تلوح في الأفق بوادر تذكر على قرب التغلب على هذه العقبة.