شهدت الاثنى عشر شهرا ً الماضية أجواءا ً صعبة بالنسبة لتوظيف ذوي الياقات البيضاء (الأجانب) في منطقة الخليج، وبالنسبة كذلك للوكالات التي تعمل كوسطاء في التعاقد مع كبار المسؤولين التنفيذيين، حسب ما أكدته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية في هذا الإطار.

القاهرة: في التقرير الذي أعده جيمس دراموند، مراسل الصحيفة من أبو ظبي، تحت عنوان quot;انزعاج من فقدان الوظائف المالية في منطقة الخليجquot;، تمضي الصحيفة لتلفت في هذا السياق إلى ما ذكرته وكالة quot;غلف تالنتquot; للتوظيف في شهر شباط / فبراير الفائت عن أن دبي فقدت 17 % من قوتها العاملة المهنية خلال العام الماضي، وأن الرعايا الأجانب الغربيين كانوا أكثر من أضيروا. وتشير الصحيفة في نفس السياق إلى تراجع معدلات التوظيف لدى شركة quot;نخيلquot; الإماراتية للتطوير العقاري، من أربعة آلاف شخص إلى عدد يقل عن الألف، وفقاً لما أكده الباحثون عن موظفين.

ويتابع هؤلاء الأشخاص حديثهم بالتأكيد على أن الأمر لم يقتصر على خفض الشركة لقوتها العاملة فحسب، وإنما امتد إلى قيام المقاولون الذين يشكلون جزءاً من مجموعة الدائنين التجاريين لنخيل وغيرهم بالتخلص من الآلاف من مديري المشاريع والمهندسين خلال الثمانية عشر شهرا ً الماضية.

ثم تنتقل الصحيفة لتؤكد على أن الصورة في مجال الخدمات المالية باتت أكثر اختلاطا ً. وهنا، يقول الباحثون عن الموظفين إن المؤسسات الدولية تستخدم في الهبوط بالأعمال التجارية، وإجراء تخفيضاتهم في أعقاب انهيار مصرف ليمان براذرز أواخر عام 2008. وعلى النقيض، لم تقم المؤسسات المحلية - فيما عدا استثناءات قليلة - بزيادات على نطاق واسع.وتمضي الصحيفة في هذا السياق لتنقل عن بيتر غريفز، مدير الأسواق المالية لدى شركة موراي مكارثر، قوله :quot; مازالت أعتقد أن قدرا ً كبيرا ً من الآلام سوف تخرج من الأسواق المحلية .. ومن هنا ها نحن ذاهبون لرؤية كافة قضايا الديون والائتمان على مدار الاثنى عشر شهرا القادمةquot;.

وقد قدَّرت الشهر الماضي شركة كينزي ألين الدولية المعنية بالبحث عن موظفين تنفيذيين أنه سيتم إضافة 5200 وظيفة بقطاع الخدمات المالية في قطر بحلول نهاية هذا العام. واتضح كذلك، وفقا ً لمسح سنوي قام بنشره موقع بايت دوت كوم وشركة يوجوف سراج، أن المديرين التنفيذيين العاملين في دولة قطر هم أكثر من يتحصلون على دخل مالي في منطقة الشرق الأوسط. لكن الباحثين عن الموظفين قالوا إن التقارير التي تحدثت عن انتقالات جماعية للعاملين بقطاع الخدمات المالية إلى قطر والمملكة العربية السعودية هي تقارير مبالغ فيها، إما لصرامة قواعد التوظيف المحلي أو لأن البنية التحتية المتمثلة في المساكن والمدارس لم تواكب الطلب.

هذا وتصر كل من قطر والسعودية على أن أصحاب العمل أظهروا أنهم قد اتخذوا إجراءات صارمة في محاولة لتوظيف المواطنين قبل المغتربين. وعلى النقيض، لم يكن هناك تواجدا ً لالتزامات التعيين هذه في المناطق الحرة الكبيرة الموجودة في دبي، ومن بينها مركز دبي المالي العالمي ومنطقة جبل علي.في ما قال بول كلارك، مدير وسائل الاتصال بموقع ( Efinancialcareers ) المعني بالتوظيف، ومقره لندن، إن أغلبية الوظائف التي يقوم أصحاب العمل بوضعها على موقعه ما تزال في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويضيف أن القيام بعملية كبرى في إحدى بنوك الاستثمار الدولي بالسعودية قد تتكون من حوالي 30 شخصاً. وتنقل الصحيفة في الختام عن باحث آخر عن موظفين، قوله :quot; أعتقد أنهم قاموا ببعض الأشياء الرائعة في الدوحة، لكن لا يمكنني أن أراها كمركز أو محور بدلا ً من دبيquot;.