أبوظبي: تنعقد في الجزائر اليوم (18 مايو 2010) اجتماعات اللجنة الاقتصادية الإماراتية الجزائرية المشتركة في دورتها الثامنة برئاسة المهندس سلطان بن سعيد المنصوري ndash; وزير الاقتصاد الذي يترأس وفد دولة الإمارات إلى هذه الاجتماعات يرافقه كبار المسؤولين من مختلف القطاعات الحكومية والاقتصادية.

وتركز اللجنة في دورتها الثامنة على عدد من الملفات المهمة أبرزها متابعة ما تم الاتفاق عليه في المحضر السابع للجنة في مجال الاستثمار وتشكيل لجنة عليا بين البلدين لمتابعة شؤون الاستثمار، وبحث آليات تعزيز التعاون في قطاعات التجارة والطاقة والتعاون المالي والتربية والتعليم والطيران المدني واقامة المشاريع المشتركة والمصارف والصناعة والمحميات الطبيعية والغطاء النباتي والاتصالات فضلا عن ابراز دور القطاع في البلدين.

كما سيتم بحث وسائل تقوية وتطوير العلاقات التجارية البينية في ضوء عضوية البلدين في منطقة التجارة الحرة العربية، والاتفاق على الية لحل المعوقات التي تصادف التبادل السلعي بين الجانبين، وتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال تنمية الصادرات، واستعراض الفرص المتاحة والمزايا ومناخ الاستثمار الاجنبي في مجال التنقيب وتطوير حقول النفط والغاز ومصافي التكرير ومحطات توزيع الوقود وتخزين المشتقات النفطية.

كما تبحث اللجنة الاقتصادية الإماراتية الجزائرية السبل الكفيلة بتطوير علاقات التعاون المشترك والبحث عن قطاعات جديدة للإستفادة من المقومات المتوفرة والمشجعة للإرتقاء بمستوى التعاون الحالي في العديد من القطاعات والاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية القائمة، وتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة.

ويضم وفد الدولة المشارك في اجتماعات اللجنة سعادة المهندس محمد احمد بن عبدالعزيز الشحي- مدير عام وزارة الاقتصاد، وطارق المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة الاقتصاد وممثلين عن وزارة التجارة الخارجية واتحاد غرف التجارة والصناعة ومركز دبي المالي العالمي ودائرة التنمية الاقتصادية في راس الخيمة وشركة ادنوك واينوك ووزارة المالية ووزارة التربية والتعليم وهيئة الطيران المدني وشركة مبادلة.

وشدد وزير الاقتصاد على اهمية اعمال هذه اللجنة في دورتها الثامنة لما تشكلة من محطة مهمة وبارزة في تاريخ العلاقات بين البلدين ولما توفرة من فرصة لعدد كبير من الجهات المحلية والاتحادية والقطاع الخاص للاستفادة من كل ما توفرة هذه اللجنة من مناخ ملائم وآليات وفرص واعدة للاستثمار وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات في البلدين مؤكدا حرص دولة الإمارات على تعزيز أواصر العلاقات الثنائية مع جمهورية الجزائر في جميع المجالات وذلك ترجمة لتوجهات قيادتي البلدين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة quot;حفظه اللهquot; وفخامة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقه للإستفادة من التجارب التنموية الناجحة ونقل المعرفة الاقتصادية خاصة في مجالات التكنولوجيا والصناعة والتقنية إلى الدولة من خلال مشاريع استثمارية مشتركة بين الجانبين.

وقال إن ما يميز اللجنة الاقتصادية بين الامارات والجزائر التي انطلقت في دورتها الأولى عام 1984 الحرص الذي يبديه الجانبان في الالتزام بمواعيد انعقادها وبالعمل على تنفيذ جميع ما يتم الاتفاق عليه مشيرا الى ان البلدين وقعا منذ انطلاق اعمال هذه اللجنة اكثر من quot; 16 quot; اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم ومذكرة تعاون اقتصادية وتجارية تنوعت بين التعاون الاقتصادي والعلمي وتجنب الازدواج الضريبي والتعاون في مجال تحلية مياه البحر المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية والتعاون الجمركي وتنظيم عمليات البورصة وحماية البيئة والحجر الزراعي وتربية المائيات وتنمية الصادرات والمواصفات والمقاييس.

وأعرب عن أمله في أن تحقق أعمال هذه اللجنة نقلة نوعية جديدة على صعيد العلاقات المتميزة بين البلدين، من خلال تفعيل الشراكة الإقتصادية والإستثمارية في قطاعات جديدة مؤكدا انه يجب البناء على ما تم تنفيذه خلال الدورة السابعة التي عقدت في ابوظبي العام الماضي داعيا الى وضع آليات تواكب التطور الذي تشهده علاقات البلدين وتفعيل الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بينهما.

وقال سيتم التأكيد على أهمية تشجيع تبادل الإستثمارات المباشرة مع عرض المزايا والحوافز التي توفرها سوق دولة الامارات العربية للمستثمر الجزائري مؤكدا ان التطورات الإقتصادية العديدة التي يشهدها العالم تحتم على البلدين العمل بشكل مشترك لجهة رفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات تتناسب مع الإمكانات المتوافرة وزيادة تدفق الاستثمارات بينهما.

ودعا إلى تذليل الصعاب والمعوقات التي تواجه تطوير العلاقات بين البلدين وإيجاد الآليات الكفيلة بتعظيم استفادة القطاع الخاص من الحوافز الاستثمارية المتاحة في البلدين وذلك من أجل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة وقال معاليه quot;أن البلدين يسعيان بقوة إلى زيادة مستويات التبادل التجاري عبر جملة من التفاهمات والمشاريع المشتركة بما يتناسب وطموحات البلدين في تحقيق مزيد من الشراكة الاقتصادية quot;.

وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية الجزائرية تعد فرصة كبيرة لتعزيز وتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين في العديد من المجالات التي شكلت أهمية مشتركة لاسيما التعاون الاقتصادي الذي يتمتع بدور كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية للبلدين والتي تعد من الأولويات الاستراتيجية .

ولفت إلى أن ما يجري في العالم من تطورات اقتصادية يحتم على الجانبين العمل الفعال على وضع نتائج مباحثات هذه الدورة موضع التنفيذ الفعال من خلال خطط عملية وبرامج تنفيذية تضمن التطبيق السليم للنتائج المتحققة، موضحاً أن مذكرات التفاهم الموقعة خلال أعمال الدورة السابعة والتي تغطي مجالات حيوية ساهمت في تعزيز التعاون بين البلدين.

ويرتبط البلدان بالعديد من الاتفاقيات المشتركة في مجالات متعددة أبرزها اتفاقية التعاون الاقتصادي والعلمي والفني عام 1986 واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ومنع التهرب من الضريبة عام 2001 ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال تحليه مياه البحر ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعات التقليدية إضافة إلى اتفاق التعاون الجمركي بين الإمارات والجزائر يونيو 2007 ومذكرة تفاهم بين هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية واللجنة الجزائرية لتنظيم عمليات البورصة ومراقبة مايو 2006 واتفاقية للتعاون الإخباري بين ووكالة الإنباء الإماراتية ووكالة الأنباء الجزائرية.

وجرى خلال أعمال اجتماع الدورة السابعة للجنة الاقتصادية الإماراتية الجزائرية المشتركة التي عقدت في أبوظبي توقيع ست مذكرات تفاهم مشتركة مما يؤكد حرص الجانبين على دعم وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.

وشملت مذكرات التفاهم التعاون في مجال المواصفات والمقاييس وفي مجال التكوين والتعليم المهنيين والتدريب وفي المجال الاجتماعي والبرنامج التنفيذي للتعاون التربوي بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التربية الوطنية في الجزائر وتنمية الصادرات وبشأن الأرشيف بين مركز الوثائق والبحوث بدولة الإمارات ومؤسسة الأرشيف الوطني الجزائري، وتأسيس مجلس رجال الأعمال الإماراتي الجزائري بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة الخاصة.