جوهانسبرغ/القاهرة: أنهت مجموعة ام.تي.ان الجنوب افريقية محادثاتها مع أوراسكوم تليكوم المصرية بشأن استحواذ محتمل لتلغي بذلك صفقة كان من شأنها أن تتمخض عن قيام ثالث أكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في العالم.وبدأت ام.تي.ان أكبر شركة لخدمات الهاتف المحمول في أفريقيا وأوراسكوم المحادثات في أواخر ابريل نيسان لكنها قوبلت بمعارضة من الحكومة الجزائرية التي تريد شراء وحدة أوراسكوم في الجزائر. وقال محللون إن الاتفاق لن يضيف قيمة تذكر للشركة الجنوب افريقية - التي تسعى جاهدة للتوسع وتحتاج لموطئ قدم في شمال أفريقيا - ما لم يشمل الوحدة الجزائرية جازي التي تدر أرباحا كبيرة.

ويبرز انهيار المحادثات المخاطر السياسية والتنظيمية التي تواجه الصفقات المحتملة في الاسواق الصاعدة التي زادت فيها اتفاقات الاندماج والاستحواذ بين شركات الاتصالات الى مستوى غير مسبوق.وكانت تلك هي المرة الرابعة التي تفشل فيها ام.تي.ان في التوسع خارج أسواقها الرئيسية في جنوب افريقيا ونيجيريا وايران خلال ثلاث سنوات.وزادت صفقات الاستحواذ على شركات في الاسواق الصاعدة اذ بلغت 64.6 مليار دولار هذا العام حتى الآن وفق بيانات لتومسون رويترز وهو ما يزيد بأكثر من الثلث عن المستوى القياسي السابق البالغ 39.4 مليار دولار في الستة أشهر الاولى من 2006.وقالت ام.تي.ان وأوراسكوم في بيانين منفصلين يوم الاربعاء ان محادثاتهما توقفت. ولم يتسن الاتصال بأي من مسؤولي الشركتين على الفور للتعقيب.وقال ديفيد ليرتش محلل الاتصالات لدى أفوار ريسيرش في جنوب افريقيا ان سهم ام.تي. ان قد يستفيد من الانباء. وأضاف quot;أعتقد أن الانباء جيدة لانها تزيل عدم اليقين الذي أحاط عمليات الاستحواذ فيما يخص الاسهم.

أحد أسباب سوء أداء السهم مؤخرا هو أن الناس كانوا يشعرون ببعض القلق بشأن ... السعر الذي سيدفعونه مقابل الاستحواذ.quot;وقال عمرو الالفي المحلل لدى بنك الاستثمار سي.اي كابيتال في القاهرة انه من المرجح أن تعتبر الانباء سلبية بالنسبة لاوراسكوم المثقلة بالديون.وأضاف quot;كان المستثمرون يتوقعون التوصل لاتفاق من أي نوع.quot;مازلت أرى أن أوراسكوم تليكوم تساوي أكثر عند تجزئتها أكثر منها كشركة واحدة في الوقت الحالي لذا لن أندهش اذا توصلت لصفقة أخرى تظهر قيمة لم تكن ظاهرة.quot;

وكان نجيب ساويرس رئيس مجلس الادارة التنفيذي لاوراسكوم تليكوم قال لرويترز الاسبوع الماضي ان ام.تي. ان عرضت 7.8 مليار دولار لشراء جازي.وقالت أوراسكوم أواخر الشهر الماضي انها ستبدأ محادثات لبيع جازي للحكومة الجزائرية بعد أسابيع من الضغوط من المسؤولين الجزائريين الذين قالوا ان الحكومة تتمتع بحق الشفعة لشراء الوحدة.وجازي أكبر مدر للارباح لاوراسكوم حيث حققت عائدات بلغت 412.5 مليون دولار تعادل ثلث العائدات الاجمالية لاوراسكوم في الربع الاول. وقال الالفي ان مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) ومقرها أبوظبي والتي كانت قد أبدت اهتماما بجازي قد تكون مهتمة بشراء الوحدة بعد أن تسوي أوراسكوم خلافاتها مع الحكومة الجزائرية.