أكد تقرير لشركة ألبن كابيتال أن صناعة الضيافة في الخليج تحقق نتائج إيجابية على المدى المتوسط والطويل.


دبي: أعلنت البن كابيتال (الشرق الأوسط) المحدودة، عن نشر تقرير خاص حول صناعة الضيافة في منطقة الخليج كجزء من خدمات البحوث التي تقوم بها, هذا وكانت ألبن كابيتال قد نشرت عدد من التقارير حول منطقة الخليج منها تقرير الصناعات الدوائية والتكافل والتعليم والرعاية الصحية وتجارة التجزئة والاسمنت والبتروكيماويات.

وفي هذا الإطار قالت، سمينا أحمد، العضو المنتدب في ألبن كابيتال: quot;يتضمن تقريرنا حول صناعة الضيافة في منطقة الخليج معلومات معمقة حول هذه الصناعة مع التركيز على توافر الغرف الفندقية وإيرادات الغرف والنمو بالإضافة إلى الأداء والتوقعات للسنوات القليلة القادمةquot;. واضافت سمينا: quot;نظرتنا لصناعة الضيافة لا تزال ايجابية حيث أن هذه الصناعة تحتمل وجود علاقة قوية مع نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع في المنطقة وهناك العديد من محركات النمو القوي لهذه الصناعةquot;.

من جهته قال سنجاي فيغ، مدير في ألبن كابيتال: quot;تتمتع صناعة الضيافة في منطقة الخليج بمزايا استثمارية عدة حيث تستولي صناعة السفر والسياحة على إهتمام المستثمرين المحتملين ببطءquot;. واضاف: quot;المبادرات الحكومية لاسيما مشاريع البنية التحتية والعطاءات للأحداث الرياضية العالمية والإلتزام بتنويع الاقتصاد ومبادرات تحفيز القطاع الخاص، ساعدت إلى حد كبير على تحفيز النمو في هذا القطاعquot;.

نتائج تقرير صناعة الضيافة في منطقة الخليج:

تقدر إيرادات الغرف الفندقية وفق أحدث تقرير لألبن كابيتال حول صناعة الضيافة في منطقة الخليج في العام 2012 بـ 22 مليار دولار أميركي بينما ستصل الإيردات إلى 27 مليار دولارأميركي في العام 2015 أي بنمو متزايد 11% عن العام 2010. مع الاشارة إلى أن سوق المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة هي من أكبر أسواق المنطقة في هذه الصناعة بحصة تبلغ نسبتها 89%. كما أشار التقرير أيضاً إلى السيناريوهات المتفائلة والمتشائمة لايردات الغرف الفندقية على أساس المستويات المختلفة من المعروض وعدد السائحين والوافدين.

يقدر التقرير أن أداء صناعة الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي يقاس وفق إيرادات الغرف السنوي (إيرادات الغرفة الواحدة) الذي سوف يستقر عند مستوى 173 دولار من العام 2012 حتى العام 2015. وسيصل متوسط السعر اليومي للغرفة 257 دولارأميركي في حين ستكون معدلات الإشغال حوالي 67% للفترة نفسها. ومن المهم الاشارة إلى أن متوسط السعر وإيرادات الغرف المتوافرة في دول مجلس التعاون الخليجي تعد الأعلى بين مناطق فرعية أخرى من العالم.

إن صناعة الضيافة في منطقة الخليج العربي وفق التقييم المقارن باستخدام نسبة السعر إلى الربح (P/E) تبلغ أعلى من المتوسط بـ15 مرة الأمر الذي يجعلها جذابة جدا بالمقارنة مع نظيراتها العالمية.

عاملي العرض والطلب

بنت ألبن كابيتال توقعاتها حول صناعة الضيافة في منطقة الخليج العربي، على عاملي العرض والطلب. ويشمل أحد جوانب العرض على إجمالي عدد الغرف الفندقية التي من المتوقع إضافتها إلى المعروض في الـ 4 أو 5 سنوات القادمة بالإضافة إلى تلك الغرف التي في قيد التطوير. تأتي السعودية في المرتبة الأولى من حيث عدد الغرف التي سيتم إضافتها بحصة تبلغ 61% ثم تليها الإمارات بنسبة 29%. لكن من حيث عدد الغرف التي تحت الإنشاء فإن الإمارات العربية المتحدة تتصدر القائمة بنسبة 61% تليها المملكة العربية السعودية بنسبة 16%. ويستند تقدير النمو على توقعات الزيادة في عدد السياح والانفاق على الترفيه والأعمال التجارية للزوار القادمين من المنطقة والعالم.

عوامل النمو

هناك عدة عوامل تعزز التوقعات حول قطاع الضيافة في منطقة الخليج العربي من بينها استمرار النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي ونمو الناتج المحلي الإجمالي واستفادة قطاع الضيافة من هذا النمو، الموقع الاستراتيجي الجاذب للسياح لاسيما من أوروبا والمملكة المتحدة ومنطقة الخليج نفسها. كما أن الخبرة والمميزات المتوفرة سيجعل من دول مجلس التعاون الخليجي منطقة جاذبة للأغنياء من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. ومن المتوقع أيضاً أن يقدم توسع الطبقات المتوسطة في الصين والهند فرص استثنائية لنمو قطاع الضيافة في المنطقة، بالإضافة إلى زيادة سفر رجال الأعمال ضمن دول مجلس التعاون الخليجي سيساعد أيضاً في زيادة الطلب الإقليمي.

ومن جهة أخرى فإن الأهمية المتزايدة للسياحة الرياضية مع العديد من الفعاليات الرياضية لاسيما بطولة دبي ديزرت كلاسيك واستضافة سباقات الفورمولا1 في المنطقة، فضلاً عن فوز قطر باستضافة كأس العالم 2020 كل ذلك سيكون له تأثير إيجابي ضمن هذا الإطار. هذا إلى جانب الاحداث السياحية القائمة والعروض السياحية المتخصصة مثل السياحة الثقافية والتراثية والسياحة الموجهة للحياة البحرية والبرية التي سوف تساعد أيضاً في تعزيز هذه الصناعة. ومن الجدير بالذكر أن الحكومات الخليجية الداعمة من خلال تحرير التجارة وتشجيع الاستثمار الاجنبي المباشر وزيادة الاستثمار في قطاعات الطيران بهدف جعل منطقة الخليج مركزُا عالميًا للركاب والبضائع، وربط مختلف أسواق النمو هي أيضا عومل واعدة ومحورية في نمو قطاع الضيافة.

التحديات

من أكبر التحديات التي تواجه صناعة الضيافة في المنطقة الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط برمتها مما قد يؤثر سلباً على عدد السياح. بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل زيادة المعروض من الغرف الفندقية وارتفاع عدد الموظفين المستغنى عن خدماتهم وارتفاع تكلفة البناء وزيادة تكلفة البناء بالإضافة إمكانية توافر تمويل المشاريع.

وبالرغم من هذه العوامل، فإن التوقعات بالنسبة لصناعة الضيافة في منطقة الخليج بين عامي 2011 و 2015 لا تزال إيجابية نظرًا لعوامل النمو القوي في المنطقة.