وزير النفط السعودي المهندس علي النعيمي واثقاً من عدم قدرة الولايات المتحدة الأميركية على الإستغناء عن نفط بلاده، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعتمد على مصادر عدة للنفط من بينها نفط الشرق الأوسط وخصوصاً السعودية التي تعد أكبر مصدراً للنفط الخام لأميركا.

لندن: قال وزير النفط السعودي علي النعيمي في كلمة ألقاءها في خطاب بمركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن أن الولايات المتحدة ستبقى بحاجة لنفط الشرق الاوسط فترة طويلة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تنتج البترول بأعلى مستوياته خلال 20 عاماً بفضل التكسير الهيدروليكي والتقنيات المتقدمة الاخرى للحفر، لكنه أشار إلى أن تحقيق الولايات المتحدة اكتفاء ذاتي واستقلالية في إنتاج النفط من داخلها لا يعني انتهاء استيراد الولايات المتحدة للنفط من منطقة الشرق الأوسط خصوصاً السعودية.
ورغم ترحيبه بارتفاع إنتاج الولايات المتحدة المحلي من النفط والطاقة من حقول الغاز والزيت الحجري كون ذلك على حد وصفه يضيف عمقاً وإستقراراً في أسواق النفط العالمية، لكنه إنتقد بشكل مباشر من يعتقد بإستقلال الطاقة، واصفاً الحديث عن إنهاء إعتماد الولايات المتحدة على النفط السعودي بالحديث الساذج أو وجهة النظر البسيطة التي لا تعرف الطبيعة المترابطة لأسواق الطاقة.
وأشار النعيمي في السياق ذاته إلى أن استخراج الاحتياطات النفطية بكميات تجارية من المناطق الكتيمة قليلة المسامية والنفاذية يشكل تحولاً في صناعة الطاقة الأميركية ويساعد في الحفاظ على الاقتصاد الأميركي وخلق فرص عمل في وقت صعب، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستمر في تلبية الطلب المحلي من خلال الاستفادة من مجموعة واسعة من المصادر المختلفة بما فيها منطقة الشرق الأوسط وهذا هو ببساطة الاقتصاد.
وألمح أن السعودية قادرة على إيجاد مستهلكين لنفطها، وتعويض الانخفاض في الاستهلاك الأميركي، خصوصاً من الدول الآسيوية التي إرتفع طلبها على النفط السعودي في ظل النمو الاقتصادي المرتفع، لافتاً إلى أن الدول الآسيوية المستهلكة للطاقة تدرك إمكانية الاعتماد على المملكة السعودية في الحصول على الطاقة، والصين اليوم مستهلك كبير للنفط السعودي، و70% من صادرات المملكة النفطية تذهب إلى كوريا والهند واليابان وتايلاند والصين.
وكان النعيمي قد قال في مؤتمر سابق في قطر لا ينبغي لأحد أن يخشى إمدادات النفط الجديدة في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب العالمي، مضيفاً أن النمو السكاني في آسيا سيكون المحرك للطلب المستقبلي على النفط، مؤكداً أن السعودية ستظل المصدر الرئيسي للطاقة الإنتاجية الفائضة في العالم وواحدة من دول قليلة قادرة على إمداد الصين ودول آسيوية أخرى.
وزاد النعيمي أن السعودية تمتلك كميات كبيره من النفط الصخري، وإن بلاده تعمل على تطوير وإستخدام تقنيات الحفر المتقدمة لزياده إنتاجه، ووسط تقديرات بأن مخزونات السعودية من الغاز الصخري تقدر بنحو 600 تريليون قدم مكعب، بما يعادل ضعف الاحتياطات المقدرة للغاز التقليدي.
وشدد على أن السعودية تنتهج إستراتيجية جديدة تهدف من خلالها إلى الحد من إستهلاك الطاقة محلياً، بتنويع مصادر إنتاجها والاتجاه إلى الطاقة المتجددة، مؤكداً على أن تطور صناعه إنتاج الطاقة الشمسية ستساعد في خلق صناعات جديده، ولدينا جهود متواصلة في البحوث لإنتاج الطاقة الشمسية، مشيراً إلى أن بلاده أنشئت مركز الطاقة الشمسية في جامعة الملك عبدالله في محاولة للتوصل إلى إمكانية إنتاج وتصدير الطاقة الشمسية في المستقبل.
يأتي ذلك بعد أن كشف أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأميركية في أبريل الماضي أن السعودية جاءت في المركز الثاني عالمياً من حيث الاحتياطيات النفطية والتي بلغت 267.91 مليار برميل العام الحالي كما بلغ إجمالي الامدادات النفطية 11.545 مليون برميل يومياً في 2012 كما تعتبر أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم.