يرى مراقبون اقتصاديون أن المانيا قد تواجه أزمة مالية لأن اقتصادها يتعرض حاليًا إلى ضغط كبير قد تظهر نتائجه في غضون هذا العام.


يعتقد مراقبون أن دخول المانيا في أزمة مالية محتملة بسبب مشاكل اقتصادية عاصفة بدأت تظهر فيها، ستكون لها تأثيرات سيئة للغاية على بريطانيا.&
&
ومن بين هذه المشاكل التي سيكون على المستشارة انجيلا ميركل مواجهتها والتعامل مع نتائجها، على سبيل المثال لا الحصر، هبوط نمو الانتاج الصناعي الالماني إلى صفر بالمائة وتراجع ثقة المستهلكين، علما أن أي انهيار في ازدهار المانيا قد يجر منطقة اليورو كلها معه وهو احتمال اصبح مراقبون يخشونه مع تزايد التباطؤ الاقتصادي في البلاد.&
&
مصدر الثروة المانيا
&
المانيا هي صاحبة اضخم اقتصاد في اوروبا وهي المكان الذي تنتج فيه الحصة الأكبر من الثروة التي تتمتع بها الكتلة الاوروبية.&
&
وكانت اموال المانيا هذه هي التي ساهمت في حل مشاكل منطقة اليورو ومواجهة مصاعبها مع ما عانت منه ايطاليا واسبانيا واليونان من مشاكل مالية.&
&
ويخشى مراقبون من أن أي انهيار في الاقتصاد الالماني سيجر وراءه كل اقتصادات دول اوروبا إلى القاع وسيمثل هذا ضربة كبيرة ايضا لبريطانيا باعتبار ان اوروبا واحد من اكبر شركاء المملكة المتحدة التجاريين .&
&
للعالم دوره
&
اكبر صدمة تواجه المانيا حاليًا، هي تباطؤ الاقتصاد العالمي، وهو ما يمثل كارثة بالنسبة لنموها المعتمد على التصدير والصادرات وعوائدها.&
&
ومن اهم الشركاء الخارجيين وأهم سوق بالنسبة لالمانيا هي الصين التي انخفض فيها الطلب وهو ما يؤثر سلبا بالتأكيد على الصادرات الالمانية، لاسيما في مجال المكائن والاجهزة المعملية والصناعية.&
&
فرنسا هي الاخرى واحدة من اقرب الشركاء التجاريين لالمانيا، ولكن اقتصادها يعاني حاليا وهو ما يؤثر ايضا على الصادرات الالمانية.
&
ونقلت صحيفة الاكسبريس البريطانية عن بيتر لاندغرين، مدير شركة لاندغرين للاستثمارات "يشعر المصدرون الالمان بضغط كبير بسبب تباطؤ الاستثمار في مجال الاعمال في العديد من الدول ذات الاسواق الناشئة مع انخفاض اسعار المواد الخام".&
&
الصناعة وثقة المستهلك
&
من جانب آخر، كان تطور الانتاج الصناعي الالماني وراء ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي فيها، ولكن ارقامها اصبحت الان أقل من التي توقعها الخبراء قبل عدة اشهر. &
&
وساهم تطور الاستهلاك الداخلي ايضا في تحقيق النمو في المانيا على مدار السنة الماضية غير ان تراجع ثقة المستهلك كان واضحا منذ حزيران (يونيو) الماضي وهو ما يشير إلى أن الاستهلاك سيتراجع هو الاخر حسب لاندغرين الذي أوضح "عكس آخر مسح لثقة المستهلك مخاوف كبيرة لدى اغلب المشاركين فيه من عدم اليقين في سوق العمل. وجاءت هذه المعلومات مفاجئة لنا".
&
وتوقع الخبير تباطؤا في نمو الاقتصاد الألماني ليصل الى 1.3 بالمائة في عام 2016 اي اقل من التوقعات السابقة التي تحدثت عن 1.8 بالمائة وهو ما قد يهز ثقة المستهلك بشكل اكبر، حسب قوله.&
&
وقال الخبير في مجال الاستثمارات ايضا "يعتمد الامل في تحقيق نمو ومكاسب في السوق في عام 2016 على توقعات بنمو اكبر في اجمالي الناتج المحلي في المانيا وفي منطقة اليورو، ولكن رأيي هو ان هذا النمو سيكون اقل من المتوقع".&
&
من جانب آخر، من شأن الاقتصاد ان يتأثر بالفضيحة المتعلقة بشركة فولغسواغن ومن المتوقع ان تظهر نتائج هذه الازمة كاملة خلال هذا العام علما ان هذه الشركة واحدة من اهم ارباب العمل في البلاد حيث توفر 270 فرصة عمل داخل المانيا وعددا أكبر في الخارج.&
&
وتشير التقديرات الى ان واحد من كل ستة المان يعتمد عمله على قطاع السيارات التي تمثل 17.9 بالمائة من صادرات البلاد وهو ما يجعل المانيا ضعيفة امام الازمة.&