: آخر تحديث
جدولة ديون طهران لدى بغداد البالغة ملياري دولار

إيران تمدد فترة تزويدها العراق بالكهرباء وتأهيل شبكتها

أسامة مهدي: اتفقت ايران اليوم مع العراق على تمديد فترة تصدير 1200 ميغاواط من كهربائها الى البلد المجاور وجدولة ديونها عليه البالغة ملياري دولار عن بيعها للكهرباء والغاز للعراق.

وقال مساعد وزير الطاقة الايراني لشؤون الكهرباء همايون حائري  خلال مراسم التوقيع على عقد في هذا المجال مع وزير الكهرباء العراق يلؤي الخطيب في طهران الجمعة إن  ديون بلاده على العراق لتزويده بالكهرباء والغاز والبالغة ملياري دولار قد تمت جدولتها وبدأ سدادها وفقا لقرار اميركي بأعفاء ألعراق من العقوبات على إيران لمدة 90 يوما مما يسمح لبغداد بمواصلة استيراد الغاز الإيراني المهم لإنتاج الكهرباء في العراق.

واشار حائري الى انه استنادا للاتفاق فقد تم تمديد اتفاق تصدير الكهرباء الايرانية الى العراق عاماً آخر مؤكدا  أن "هناك امكانيات كثيرة للتعاون مع العراق في مجال الكهرباء بعد توقيع اتفاقية لبدء هذا التعاون الشامل.

واوضح في تصريحات نقلتها وسائل اعلام ايرانية واطلعت عليها "إيلاف" انه "يمكن لهذه البداية ان تؤدي الى ابرام العديد من الاتفاقيات في هذا المجال".

ومن جانبه أشار وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب خلال توقيع الاتفاق في قطاع الكهرباء الى تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ جميع بنود الاتفاق. واضاف ان العراق سيقوم بتوسيع شبكة الكهرباء وتدريب المتخصصين العراقيين مستفيدين من خبرات المتخصصين الايرانيين.. مؤكدا ان ايران هي البلد الوحيد الذي اعلن استعداده لبيع التكنولوجيا الخاصة الى العراق بينما جميع شركات الدول الاخرى كانت مستعدة لبيع المعدات فقط.

وخلال اجتماع وزير الطاقة الايراني رضا اردكانيان مع نظيره العراقي لؤي الخطيب علي هامش توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجال صناعة الكهرباء مع العراق قال انه وفي ظل المحادثات التي جرت فقد بدات عملية تسديد الديون المترتبة علي العراق لايران في مجال الكهرباء.

واضاف ان اتفاقية التعاون مع العراق هي لفترة 3 اعوام وسنقوم في ظل برنامج واسع بالتعاون في مجال اعادة تاهيل صناعة الكهرباء في العراق وتدريب الكوادر البشرية وخفض الاهدار في شبكة الطاقة العراقية.

ومن جانبه دعا الوزير العراقي الى اعادة تاهيل شبكات الكهرباء والحد من اضرار الكهرباء في العراق منوها الى ان التوقيع على مذكرة تفاهم اولية بين ايران والعراق في مجال التعاون في حقل الكهرباء دفعه الى زيارة ايران والاطلاع على الصناعة في هذا البلد تكشف بانها لن تتاثر بالحظر مطلقا.

وتابع الوزير العراقي "اننا نسعى من خلال التعاون والتعاطي مع ايران الاستفادة من طاقاتها الواسعة".. وقال ان الاستفادة من الطاقات الواسعة المتاحة في ايران بامكانه ان يخدم تطوير البنى التحتية في العراق.

واوضح بان الاجهزة المتعلقة بقطاع الطاقة في العراق "كان يجري تامينها من سائر البلدان ونامل في ان تسهم العلاقة مع ايران في ان ينجح العراق في انتاج حاجته للمعدات والاجهزة في حقل الطاقة".

ويستورد العراق حاليًا الغاز والطاقة الكهربائية من ايران، التي تعتبر المزوّد الاول لهما للعراق، ما يدرّ على ايران مبالغ ضخمة تعينها على مواجهة اثار العقوبات.

وستنتهي مدة الإعفاءات الحالية بنهاية مايو المقبل، والتي منحت الى كل من العراق وتركيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية بعد إعادة فرض العقوبات على قطاع النفط الايراني في نوفمبر عام 2018.

كما يستورد العراق مجموعة كبيرة من السلع من إيران، تشمل الأغذية والمنتجات الزراعية والأجهزة المنزلية ومكيفات الهواء وقطع غيار السيارات. وتمثل السلع في الصادرات الإيرانية إلى العراق نحو ستة مليارات دولار في الاثني عشر شهرًا الاخيرة حتى مارس عام 2018، أي نحو 15 بالمئة من واردات العراق الكلية في عام 2017.  
 
الرئيس الايراني يزور العراق قريبا

ومن جانبه وصف النائب الأول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري العلاقات الإيرانية العراقية بالمتينة.

وقال ان رمز العلاقات القوية بين حكومتي وشعبي إيران والعراق تتمثل بزيارة أكثر من 7 ملايين زائر لكلا البلدين في غضون عام حيث ان تنقل هذا العدد من الزوار لا يوجد بين أي من دول المنطقة.

وقالت وكالة مهر للأنباء إن اسحاق جهانغيري بحث مع وزير الكهرباء العراقي لؤي الخطيب تطوير علاقات بلديهما معربا عن ارتياحه للاستقرار السياسي في العراق قائلا ان الحكومة العراقية الجديدة تشكلت بإرادة الشعب وإن جماعة داعش الإرهابية في طور الانهيار التام في العراق.
وشدد على ان العراق وايران مصممان على تطوير العلاقات وازالة العقبات امامهما.. مؤكدا وقوف بلاده  حكومة وشعبا الى جانب الحكومة العراقية وشعبها في مرحلة الأعمار.

وفي إشارة إلى زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني إلى العراق قريبا قال "ان هذه الزيارة موجهة لأولئك الذين يسعون إلى تدمير العلاقة بين طهران وبغداد  وهي رسالة واضحة للتأكيد بأن العلاقة بين إيران والعراق هي علاقة متينة ولايمكن المساس بها.

وقال جهانغيري ان قدرات ايران هائلة في مختلف القطاعات مثل الكهرباء والمياه والغاز وهي مستعدة لتوسيع تعاونها في جميع المجالات التي تهم الجانبين مع العراق ومستعدة لدعم الشراكات بصورة ثنائية ومتعددة الأطراف.

وأشار إلى الزيارة التي قام بها رئيس البنك المركزي الإيراني إلى العراق خلال الاسبوع العراقي موضحا بالقول "انه تم خلالها تم عقد اتفاقيات جيدة بين رئيسي البنك المركزي للبلدين  وآمل أنه مع تطور التعاون المصرفي سنشهد زيادة التوسع في العلاقات الاقتصادية بين طهران وبغداد".

بدوره بين وزير الكهرباء العراقي قائلا "بعد رؤية تقدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية بات لدينا فهم صحيح لمعنى الحظر الاقتصادي ضد الشعب الإيراني وأدركت أن الحظر على إيران في الحقيقة حظر على الدول الاخرى لكي لايتسني لها الاستفادة من إنجازات إيران وقدراتها".

وأضاف الخطيب أن وسائل الإعلام تحاول إظهار العلاقات بين طهران وبغداد كعلاقات سياسية وأمنية بحتة، ونحن مهتمون بحقيقة أنه مع مشاركة إيران الواسعة في إعادة إعمار العراق ستدرك وسائل الإعلام حقيقة العلاقات بين البلدين.

واكد العراق لا يريد أن يكون مجرد دولة مستهلكة وانما يريد أن يصبح دولة منتجة من خلال المشاركة والاستفادة من قدرات وخبرات ايران ومن خلال تعزيز تعاونه مع إيران المتعدد الأطراف وعلى مستوى المنطقة أيضا.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. التجار يشتكون من الركود الإقتصادي في لبنان
  2. هل تنجح
في اقتصاد