خلفت جائحة كورونا أضرارًا كبيرة في الاقتصاد العالمي، وكذبت كل التوقعات بنمو يمكن أن يتحقق، وذلك بسبب الإغلاق العام الذي دام شهرين ونيف، وما زالت تداعياته مستمرة حتى الساعة.

صحافيو إيلاف: غيرت جائحة كورونا صورة الاقتصاد العالمي في أشهر قليلة، إذ عصفت بكل توقعات الدول المنظمات الاقتصادية الدولية بشأن معدلات النمو، والدلائل كثيرة على أن الشهور المقبلة ستشهد تفاقمًا في معدلات البطالة، وإفلاسًا في عالم الأعمال، بسبب تراجع معدلات الإنفاق العام والخاص في العالم.

في ما يأتي نظرة خاطفة إلى ما خلفته جائحة كورونا فصليًا في العديد من الاقتصادات العالمية، لتكون صورة معبرة عن حال الاقتصاد العالمي.

الولايات المتحدة

تراجع إجمالي الناتج المحلي الأميركي 32,9 في المئة خلال الربع الثاني من العام، وهي فترة الثلاثة أشهر الثانية على التوالي التي يسجل فيها أكبر اقتصاد عالمي انكماشًا، ما يعني دخوله بمرحلة ركود. أوضحت وزارة التجارة الخميس في بيان أن هذا التراجع، وهو أقل مما كان متوقعًا (35 في المئة)، وذلك بسبب انخفاض الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 34,6 في المئة في الربع الثاني، وعلى مستوى سنوي أيضًا.

تراجع الإنفاق في قطاع الخدمات، وهو من بين القطاعات الأكثر تضررا من الأزمة، بنسبة 43,5 في المئة. وانهارت الاستثمارات الخاصة بنسبة 49 في المئة. في المقابل، ارتفع الإنفاق الحكومي 17,4 في المئة، بسبب الدعم المالي المقدم إلى الأسر والشركات. وانخفضت أسعار الاستهلاك 1,9 في المئة خلال الربع الثاني، في حين كانت مرتفعة بنسبة 1,3 في المئة خلال الربع الأول.

وبلغ معدل طلبات إعانة البطالة خلال أربعة أسابيع 17,05 مليون، بانخفاض 435,500 طلب مقاربة بالأسابيع الأربعة السابقة.

فرنسا

وسجلت فرنسا تراجعًا تاريخيًا تبلغ نسبته 13,8 في المئة في إجمالي ناتجها الداخلي في الفصل الثاني من العام الجاري بسبب وباء كوفيد-19، بحسب ما أعلن المعهد الوطني للإحصاءات (إينسي) الجمعة.

وقال المعهد إنه لم يسجل منذ بدء قياس النشاط الاقتصادي الفرنسي الربعي، انهيار كهذا. وقد أعاد النظر في أرقام النشاط الاقتصادي في الفصل الأول موضحًا أنه تراجع 5,9 في المئة بدلًا من 5,3 في المئة وردت في التقديرات السابقة.

إسبانيا

مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي الإسباني بنسبة 18,5 في المئة بسبب وباء كوفيد-19، بحسب معطيات نشرها الجمعة المعهد الوطني للإحصاء. بذلك، يكون رابع اقتصاد في منطقة اليورو قد سجل تراجعًا لفصلين متتاليين في إجمالي الناتج الداخلي الذي تدهور بنسبة 5,2 في المئة في الربع الأول من العام الحالي.

كان مصرف إسبانيا المركزي توقع انكماشًا لإجمالي الناتج الداخلي بين 16 إلى 22 في المئة في الفصل الثاني الذي شهدت خلاله إسبانيا عزلًا صارمًا في أبريل وأسبوعين من وقف الأنشطة غير الضرورية. وتلقت قطاعات التجارة والنقل والفنادق ضربة قاسية مع تراجع قدرتها على توليد الدخل بنسبة 40 في المئة، مقارنة بالفصل السابق.

تتوقع الحكومة الإسبانية تراجع إجمالي الناتح الداخلي لعام 2020 بنسبة 9,2 في المئة، لكن مصرف إسبانيا ينتظر أن يبلغ هذا التراجع 15 في المئة.

وارتفع معدل البطالة بنسبة 15,3 في المئة أواخر يونيو. ويتوقع ان يبلغ 19 في المئة أواخر 2020، وفق الحكومة، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ 20,8 في المئة.

إيطاليا

وسجلت إيطاليا تراجعًا بنسبة 12,4 في المئة في إجمالي ناتجها الداخلي في الفصل الثاني من العام مقارنة مع الفصل السابق، بسبب تفشي وباء كوفيد-19، لتدخل بذلك في ركود، كما أعلن الجمعة المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إيستات).

بالمقارنة مع الفصل الثاني لعام 2019، يبلغ تراجع إجمالي الناتج الداخلي 17,3 في المئة. وخلال الأشهر الستة الأولى من العام، تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 14,3 في المئة، كما أكد المعهد في بيان.

مواضيع قد تهمك :