ناظم حكمت من بيروت: quot;إنها مذبحة تستهدف الناشرين والكتاب في تركياquot;.. هذا ما يمكن للمراقبين التعليق عليه في خضم تقارير صحفية عديدة تتحدث عن محاكمة هؤلاء أمام المحاكم التركية في الوقت الذي تحاول الحكومة التركية الانضمام للاتحاد الأوروبي.
المترجم ارتغرول كوركو مثل أمام المحكمة مرات عديدة وصدرت أحكام بسجنه لأنه ترجم تقريرا صادرا عن منظمة مراقبة حقوق الانسان الامريكية. وعندما رفع دعوى قضائية ضد الحكومة التركية أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان أجبرها أن تدفع له 5 آلاف يورو كتعويض.
وأما القضية الاخرى الاكثر بروزا، وكما تأتي على ذكرها صحيفة quot;الغارديانquot; هذا اليوم، فهي قضية الكاتب أورهان باموك الذي رشح لجائزة نوبل للآدب.
quot;جريمةquot; باموك والتي استدعت مثوله أمام القضاء التركي هذا اليوم هي أنه كان قد صرح في مقابلة مع صحيفة quot;تاغيس أنتسايغرquot; السويسرية أنه تم قتل 30 ألف كردي في تركيا، ومليون من الأرمن.
هذه التصريحات أثارت حفيظة القومويين الذين مارسوا ضغطاً كبيراً على الرأي العام، استجابت له النيابة العامة ورفعت قضية ضد الكاتب بتهمة quot;تحقير الأمة التركية وquot;الإساءة إلى هويتهاquot;، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن مدة ثلاثة أعوام.
ويكشف تقرير الصحيفة البريطانية أن 16 صحفيا مثلوا أمام المحاكم التركية في الاشهر التسعة الاولى من هذا العام، وجدت المحاكم أن 12 شخضا منهم مذنبون . وتذكر رابطة الناشرين أيضا أن في الاشهر 18 الاخيرة تمكت محاكمة 37 مؤلفا وذلك على خلفية قضايا تتعلق بـ 47 كتاب. وتضيف الصحفية أنه وحتى رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان الذي يسعى لتحسين أوضاع حقوق الانسان في بلادع لكسب ود الاوروبيين أقام دعاوى قضايئة ضد رسامي كاركاتير قاما برسم ملامح وجهه على جسم هرة وحصان.
وكذلك نال الروائيون نصيبهم من ملاحقة القضاء التركي حيث استدعي أحدهم إلى المحكمة بعد رواية بدا فيها أنه يدعم الانفصاليين الاكراد. إلا أن الصحفية تنقل عن بعض المثقفين قولهم إن الوضع أحسن مما كان عليهم في التسعينات عندما كان يزج بالمثقفين في السجون أو يتعرضون للقتل والاختفاء.