حسين هزازي , محمد الدقعي

كشف لـ laquo;عكاظraquo; مدير الشؤون الصحية في محافظة جدة الدكتور سامي باداود أمس عن تسجيل عشر إصابات بحمى الضنك منذ بداية سيول جدة، منهم ثمانية إصابات مطلع الأسبوع الحالي. ووصف باداوود الحالات المصابة بأنها laquo;مستقرة وهادئةraquo;، رغم الوضع الذي تعاني منه محافظة جدة هذه الأيام في مرحلة ما بعد السيول. وأشار مدير صحة جدة إلى أن الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة شكل لجنة عاجلة من ست جهات حكومية تحت مسمى laquo;لجنة الصحة العامةraquo; يترأسها مدير صحة جدة وأعضاء من جامعة الملك عبدالعزيز وأمانة جدة وفرع وزارة الزراعة والهلال الأحمر وهيئة الأرصاد وحماية البيئة. وقال باداود إن اللجنة تهدف إلى متابعة المشاكل الصحية والبيئية التي تعاني منها محافظة جدة والتي نتجت عن تراكم المياه التي خلفتها الأمطار والسيول أخيرا، مشيراً إلى أن اللجنة اجتمعت أمس وبحثت مشكلة وايتات الصرف الصحي وإيجاد أماكن بديلة لرمي مخلفات الصرف الصحي بطرق صحية وآمنة. كما ناقشت اللجنة آليات تكثيف دور الفرق الصحية الميدانية والخاصة بالاستقصاء الوبائي والحشري، بالتنسيق مع الهلال الأحمر لتزويد الشؤون الصحية في جدة بالكوادر البشرية لزيادة فرق الاستقصاء الحشري في الميدان بما يسهم في مضاعفة الجهود واكتشاف أماكن البؤر الموبوءة بالحشرات والبعوض. وأوصت اللجنة بضرورة تفعيل دور التوعية الصحية عبر مختلف الوسائل الاعلامية لأفراد وشرائح المجتمع بما يضمن إيصال الرسائل التوعوية للجميع لاتخاذ الحيطة والحذر مع تجنب الإصابة بأية أمراض.
من جهة أخرى أكد لـlaquo;عكاظraquo; عدد من المتضررين جراء السيول التي جرفت أحياء في محافظة جدة أخيرا أن الأغذية التي تصلهم بعد انتقالهم إلى الشقق المفروشة، فاسدة ومنتهية الصلاحية ولمدة تزيد عن ستة أشهر في بعض المواد وتصل إلى أربع سنوات في مواد أخرى.
وقال المواطن محمود أحمد إن مادة الأرز التي وصلتنا تبين أنها منتهية الصلاحية منذ فترة بعيدة تصل إلى عام 2006م، مشددا على أن الأعمال الخيرية لا تجد التنظيم الكافي في عملية الفرز.
وطالب أحمد أن تراعي الغرفة التجارية ومنسوبوها المشرفون على معرض الحارثي الذي يعمل به أكثر من 1500 متطوع، موضوع إيصال أغذية مضمونة ومأمونة صحيا.
ويذكر المواطن صالح الشريف أنه لم يعد بيده حيلة سوى هذه الشقق المفروشة الذي يقطن فيها وأن الأثر النفسي الذي يعيشه نتيجة توزيع بعض المتطوعين لأغذية فاسدة، يزيد من أزمته النفسية، مستشهدا بأن الكميات الغذائية التي وصلت إليهم أتت بعد ثلاثة أيام من عدم وصول أية وجبة غذائية.
وناشد الشريف جميع المسؤولين أن يقفوا بأمانة إلى جانب المتضررين، وتقدير ما يعانونه من آثار نفسية جراء توزيع مثل هذه المعلبات والمواد الغذائية كون حالتهم النفسية لم تعد تسمح بمزيد من المخاطر الجديدة.
ويروي لـlaquo;عكاظraquo; مدير مجموعة إحدى الشقق المفروشة حاكم الشهري أن المواد الغذائية التي تصل توضع عند باب الفندق بطريقة عشوائية وكأن المتطوعين يضعونها خفية، مشيرا إلى أنه أبلغ بذلك أحد المشرفين، فسحب بعضها.
وقال إنه اتصل مع المسؤولين عن العمل التطوعي في الجمعيات الخيرية، وأبلغته عدم معرفتها بذلك، لكن ذلك لم يغير من وجود مواد غذائية فاسدة تصل إلى المتضررين في السيول الذين يقطنون في شققه المفروشة.
وأكد فارس الثبيتي أحد المتضررين أن المساعدات التي تقدم ترمى كما أتت دون استخدامها نظرا لتلفها ولعدم وجود أي فائدة منها غير إشغال حيز فارغ.
كما كشفت لـlaquo;عكاظraquo; عضو اللجان التنفيذية التنسيقية للأعمال الخيرية التطوعية لمساعدة متضرري السيول في جدة فوزية الطاسان، عن توزيع مواد غذائية منتهية الصلاحية على المتضررين في شقق الإيواء أو أنها قريبة من موعد انتهاء صلاحيتها.
واتهمت الطاسان الشركات الكبرى للمواد الغذائية بتوزيع هذه المواد، مشيرة إلى تكوين لجنة خاصة لمراقبة المواد الغذائية التي تتبرع بها الشركات للمتضررين.
وتطالب الطاسان الغرفة التجارية الصناعية في جدة بمحاسبة أصحاب هذه الشركات، كونهم أساؤوا للعمل التطوعي، مشددة على أهمية حسن إدارة الأزمة وعدم التقاعس عن أداء الواجب.