قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أطلق على الأكسيتون اسم هورمون الحب فهذه المادة الكيميائية الضئيلة التي تنطلق من منطقة الهايبوتلاموس الدماغية يعطي لأناث الفئران الحث على العناية بصغارها ويبقي فئران الحقول الذكرية أحادية الارتباط بالاناث بل تجعل الناس يثقون بعضهم ببعض.
لكن ما توصل إليه العلماء أن هذا الهورمون محدود الكمية لذلك فإن الحب لا يقدم للآخر بشكل عام بل هو موجه الى الشخص المنتمي إلى المجموعة فقط.

واتضح الآن أن هورمون الاكسيتون هو خاص بالعائلة وغير قادر على تحقيق أخوة شاملة على الأرض. واستنتج علماء النفس العاملين عليه أن دوره هو عامل تقوية الروابط داخل العرق الواحد.وكان كارستن كاي دبليو دو درو عالم النفس في جامعة أمستردام قد قرأ عن هذا الهورمون وتأثيره فقرر أن يقوم بتجارب عليه.

وحسب تقرير صدر العام الماضي في مجلة ساينس العلمية فإن تجارب أجريت على عدد من الأشخاص قاموا بتوزيع النقود. وأظهر دو درو وزملاؤه أن جرعات من الاكسيتوسن تجعل الناس يفضلون إعطاء النقود لأشخاص ينتمون إلى نفس وسطهم الاجتماعي. وفي تجارب نشرت في مجلة quot;بروسيدنغز أوف ذا ناشونال اكاديمي أوف ساينسسquot;، وسع تجاربه على السلوك الاثني باستخدام مسلمين وألمان لتجاربه.

وعلى الرغم من محدودية الاكسيتوسين في التأثير الاجتماعي فإن تأثيره يبدو متحققا من خلال ضخ مشاعر ولاء داخل المجموعة التي ينتمي الفرد إليها أكثر من تعميق مشاعر الكراهية للجماعات المختلفة عن المجموعة العرقية المحددة. لكن برونو بي أفربيك الخبير في عمليات الدماغ العاطفية بالمعهد الوطني للصحة العقلية في بريطانيا قال لمراسل صحيفة الديلي تلغراف إن وصف هورمون الأكسيتوسين الذي جاء في تقرير الدكتور دو درو شيق لكن هذا الهورمون ليس غالبا بالضرورة.

فالدماغ يوازن السلوكيات العاطفية مثل تلك التي يتم تحفيزها بواسطة الأكسيتوسين مع المعلومات المتوفرة للعقل الواعي. وإذا لم تكن هناك معلومات ناجمة عن الإدراك في وضع يكون ضروريا اتخاذ قرار فيه، مثلا أن تثق بشخص غريب لا نعرف عنه أي شيء من قبل، فإن الدماغ سيتجه إلى النصيحة العاطفية المتأتية من جهاز الاكسيتوسين، عدا عن ذلك فإن المعلومات العقلانية سيتم وزنها أمام التأثير المتأتي من الاكسيتوسين وربما يبطل تأثير الاكسيتوسين.

وأضاف أفربيك أنه دهش لقدرة الاكسيتوسين الكبيرة على ترك تأثير كبير على التصرف البشري رغما عن ضآلة كميته. وقال إنه quot;حقا أمر مدهش بالنسبة لي أن يكون الناقل العصبي قادر على التأثير بصور خاصة على السلوكيات الاجتماعية بهذا الشكلquot;.