تنتعش حركة الفيروسات المتنقلة في الهواء أو من شخص إلى آخر خلال فصل الشتاء، إلا أن الالتزام بشروط الوقاية والتسلح للعدوى بما يلزم من نصائح طبية قد تجنب الفرد السقوط ضحية لها.


الاقتراب من فصل الشتاء يعيد quot;موسيقىquot; العطس لمسامعنا، والتي تفرض على من تصله صداها أن يكون لبقا مع صاحبها في الدعاء له بالرحمة quot;يرحمك اللهquot; كما توصي بذلك الثقافة العربية والإسلامية.

لكن العطس يخفي من ورائه في العديد من الحالات إصابة بفيروس قد ينتقل من المصاب إلى آخر في حالة عدم احترام الأول قواعد وقائية تجاه الآخرين من جهة، وإغفال محيطه شروط تجنب انتقال العدوى إليه من جهة ثانية.

وهذه الفيروسات، تقول الدكتور إيمان عليلوش،quot; المسؤولة عن الأنفلونزا، التهاب القصيبات أو quot;لابروكوليتquot; عند الرضع، الزكام والتهاب المعدة و الأمعاء quot;غاسترو أونتريتquot;... وتحدد عليلوش،في إفادات لـ quot;إيلافquot;، أعراض هذه الفيروسات في قشعريرة تنتاب المصاب،شحوب اللون،ارتفاع درجة حرارة الجسم ما بين 39 حتى 40 درجة خلال فترة تمتد بين ثلاثة إلى خمسة أيام.

كما أن المصاب quot;يشعر بآلام عبر سائر الجسد،تهيج القصبة الهوائية و الحنجرة،احتقان الأنف، التهاب البلعوم و السعال...quot; و بإمكان الشخص المصاب،تفيد الدكتورة،quot;أن ينقل العدوى للآخرين في اليوم الموالي لظهور الأعراض...quot;،و التماثل للشفاء بالنسبة له quot;يتطلب أسبوعا إلى أسبوعينquot;. وتنصح الدكتورة quot;باستشارة الطبيب عند الإصابة لتشخيص و معالجة المرض،استباقا لتطور الأنفلونزا إلى أنواع أخرى من الإصابة أكثر تعقيدا...quot;

التلقيح وأنواعه

يبقى التلقيح هو quot;أحسن سلاح لمحاربة الإصابة بالأنفلونزاquot;،تقول إيمان عليلوش،موضحة أن quot;هناك نوعين من التلقيح:
تلقيح غير فاعل و يجدد كل سنة، و المناعة تظهر بعد 10 إلى 15 يوما من تاريخ القيام به و تستمر لسنة كاملة.
اللقاح الحي الموهن وهو موجه للأشخاص الذين لا تسمح لهم قوتهم البدنية بالتلقيح الأول...quot;

وللوقاية من الإصابة ينصح الأطباء بتناول فيتامين quot;سquot; وهو موجود في عصير البرتقال أو لدى الصيدليات،أدوية quot;البروبيوتيكquot;،كما أثبتت الدراسات أنه يمكن أنتجنب السقوط ضحية للفيروسات الشتوية بنسبة 30 بالمائة في حالة الالتزام بقواعد النظافة. كما يوصي المختصون في حالة الإصابة باستعمال المناديل لمرة واحدة فقط، والسعال في اتجاه المرفق عوض اليد حتى لا تنقل الفيروسات للآخرين عند التحية باليد،تغيير فرشة الأسنان عند التماثل للشفاء،و تعقيم الهاتف النقال و أزرار الحاسوب اللذين يعتبران عشا للميكروبات والفيروسات.