في تطوير مذهل للذكاء الاصطناعي، تطور شركة أميركية شريحة إلكترونية تسمح للرجل الآلي بالتفكير والتصرف كما الانسان، على أن تطرحها في الأسواق خلال العام.


تخطط شركة أميركية مقرها في سان دييغو لإطلاق أول شريحة تجارية مستوحاة من الدماغ البشري، يمكنها نقل الحواسيب أو الروبوتات إلى عصر جديد، يتيح لها الفهم والتصرف والتفكير مثل الإنسان، باستخدام شبكة مماثلة للدماغ البشري.

ذكاء اصطناعي

تستعين شركات مثل فايسبوك وغوغل بمبادئ علم الأعصاب لتطوير أدمغة اصطناعية. وتأمل تلك الشركات في أن يكون بمقدورها حل الأمور ذات الصلة ببياناتها. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن تلك الشريحة التي سيتم إطلاقها في وقت لاحق من العام الجاري يمكنها القيام أوتوماتيكيًا ببعض المهام التي تتطلب حاليًا عمليات برمجة مضنية، وبوسعها محاكاة القدرة البشرية على الفهم، التصرف والتفكير. ما يعني أنها ستتمكن عمليًا من تجنب الأخطاء التي ربما ارتكبتها من قبل، ما سيعمل على تحسين كل شيء بدءًا من التعرف إلى الوجه والكلام وانتهاءً بالتنقل والتخطيط.
وعلى المدى البعيد، ينتظر أن تُمَهِّد تلك الطريقة لظهور أنظمة ذكاء اصطناعي يمكنها القيام بالمهام بالطريقة نفسها ، أو حتى أفضل من الطريقة التي يقوم بها الإنسان.

شبكة مترابطة

وأضافت الصحيفة أن تلك الشريحة، التي تطورها حاليًا مجموعة شركات تقودها آي بي إم بالتعاون مع كوالكوم، مستوحاة من الدماغ البشري، باستخدام شبكة شكلية مترابطة من نوى عصبية.
وتعمل ذاكرة الشريحة بالطريقة نفسها التي تعمل بها نقاط الاشتباك العصبي في الدماغ والمعالجات كما الخلايا العصبية والاتصالات كما الألياف العصبية. وتحاول الشرائح الجديدة أن تقلد وتحسن قدرة الدماغ على الاستجابة لأجهزة الاستشعار البيولوجية، وتحليل كميات ضخمة من البيانات من عدة مصادر في وقت واحد.

محاكاة الدماغ

وأعلنت شركة آي بي إم عن هندسة برمجية جديدة لتلك الشرائح، تسمح للمطورين بتصميم تطبيقات بمجرد إطلاقها في وقت لاحق من العام الجاري. ويشكل المشروع الحالي جزءًا من البحث نفسه الذي قاد شركة آي بي إم في العام 2009 لإعلان أنها نجحت في محاكاة قشرة دماغ إحدى القطط، الجزء المسؤول عن التفكير، باستخدام حاسوب عملاق. ويسعى علماء الحواسيب لاستخدام الشريحة في تطوير نظام يكون بمقدوره محاكاة الدماغ بأكمله، وذلك باستخدام 10 مليارات خلية عصبية و100 تريليون نقطة اشتباك عصبي.