أكد الباحثون وجود علاقة بين تناول بعض الأدوية وبين الوقاية من مرض الزهايمر، مؤكدين بأن هذه الأدوية لا تعالج المرض وحسب، بل تمنعه أيضًا من الظهور.

إعداد ميسون أبو الحب: لاحظ العلماء أن بعض الادوية يمكنها توفير حماية من مرض الزهايمر، وقد استخلص باحثون من جامعة كامبردج من تجارب اجروها على ديدان، ان بعض الادوية منعت بدء المرحلة الاولى من موت خلايا الدماغ، فيما يسعون الان الى تحديد انواع الادوية التي يمكن ان تعالج مراحل المرض المختلفة الاخرى.
هذا ولم يجرب الباحثون هذه الادوية على الانسان حتى الان، ولكنهم لاحظوا ان الادوية التي تدخل مركبات الستاتين في تكوينها قد يكون لها مفعول آخر على الدماغ، علمًا ان الستاتين يستخدم للتقليل من احتمال الاصابة بأزمات قلبية.
ويقول هؤلاء المختصون إن البحوث التي يجرونها قد تؤدي الى انتاج دواء سيحمل اسم "نوروستاتين" او ستاتين للاعصاب لغرض مكافحة مرض الزهايمر ومنع بدئه، اي انه لن يعالج اعراض المرض بل يمكن استخدامه كدواء وقائي لمنع ظهور المرض في الاساس.
ولاحظ الخبراء ايضا ان دواء بيكساروتين المستخدم في حالات السرطان يمنع بدء المرحلة الاولى من موت خلايا الدماغ في ديدان محورة ومبرمجة جينيا لتصاب بمرض الزهايمر.
وفي تجارب سابقة اجراها باحثون على اشخاص جربوا ادوية في مرحلة اكثر تقدما من المرض ليعرفوا هل بامكانها اذابة الترسبات التي تتراكم على الخلايا .. ولكن هذه التجارب لم تحقق نجاحا يذكر.
دفاعات
وقالت الدكتورة روزا سانتشو، رئيسة بحوث الزهايمر في بريطانيا، إنه سيكون على العلماء معرفة طريقة عمل هذه الادوية بشكل تفصيلي قبل البدء بتجربتها على الانسان، أما البروفسور ميشيل فيندروسكولو، وهو احد المشرفين على الدراسة في جامعة كامبردج، فكتب في مجلة "التقدم العلمي" يقول إن فريق البحث اراد بهذه التجارب الحصول على تفاصيل عن آليات كل مرحلة من مراحل تطور المرض.
وأضاف: "للجسم وسائل دفاع طبيعية عديدة لحمايته من تدهور خلايا الاعصاب ولكن هذه الدفاعات تضعف مع التقدم في العمر وقد تتوقف تماما".
وقال البروفسور ايضا إن فهم الطريقة التي تعمل بها هذه الدفاعات الطبيعية سيدل الباحثين الى سبل مساعدتها من خلال استخدام ادوية تنفذ هذا الهدف.
إلى ذلك، قال الدكتور دوغ براون، مدير قسم البحوث والتطوير في جمعية الزهايمر، إن القضية ما تزال في بداياتها تماما، مشيرا الى آثار جانبية عديدة لدواء بيكساروتين، واضاف: "لم نكتشف اي دواء جديد للخرف على مدى السنوات العشر الماضية وربما نجد حلولا مرضية من خلال استخدام ادوية موجودة حاليا لمنع ظهور المرض او علاج بداياته او حتى مراحله اللاحقة".