قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

برلين: بعدما كانت من المحرمات السياسية، يبدو ان فكرة قيام تحالف بين حزب المستشارة الالمانية انغيلا ميركل المحافظ الذي يعاني صعوبات واليمين المتطرف الذي يشهد صعودا، باتت موضع نقاش وتثير بلبلة في الوقت نفسه.

وتستبعد قيادة الاتحاد الديموقراطي المسيحي بزعامة ميركل، حاليا تماما هذا الخيار خصوصا منذ مقتل احد نوابه المحليين المؤيدين لحقوق المهاجرين في بداية الشهر في جريمة يشتبه بضلوع ناشط من النازيين الجدد فيها.

لكن النقاش المتصاعد الذي كان ضربا من الخيال قبل سنوات قليلة، بات أمرا واقعا. وتدفعه ثلاثة اقتراعات محلية أساسية اعتبارا من ايلول/سبتمبر في شرق المانيا حيث تشير الاستطلاعات الى احتمال ان يفوز فيها حزب البديل لالمانيا اليميني المتشدد ما سيعقد بشدة تشكيل ائتلافات محلية للحكم.

-"غير مستبعد"-

وكان لتصريح مسؤول في حزب ميركل في مقاطعة ساكس-انهالت قال فيه "يجب الا نستبعد امكان التحالف" مع حزب البديل لالمانيا، وقع القنبلة هذا الاسبوع.

وأضاف المسؤول يولريش توماس لصحيفة ميتل دويتشه "الامر ليس ممكنا الآن، لكننا لا نعرف كيف سيكون الوضع خلال عامين او خمسة".

كما أشار قيادي آخر في حزب ميركل في المقاطعة ذاتها هو لارس يورن زيمر، الى ان ناخبي حزبه وناخبي حزب البديل لالمانيا يتقاسمون الاهداف ذاتها ويساهمون في "اغلبية محافظة" في المانيا.

وقبيل ذلك لم يستبعد الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية هانس-يورغ ماسن العضو في الجناح الاشد يمينية في حزب ميركل، تحالفا في المستوى الوطني، وقال "من يدري؟".

وسرعان ما جاء رد فعل نائب رئيس حزب البديل لالمانيا يورغ باديرسكي الذي عبر عن سروره الاحد لواقع ان "الجبهة الموحدة (ضد حزبه) بدأت تتصدع".

وقال لصحيفة دي فيلت "إن قاعدة الاتحاد الديموقراطي المسيحي التي خاب أملها كثيرا من تصريحات قادتها، لا يمكن ان تقبل بالقول إن الحزب يجب ان يكون أقرب لليسار منه لحزب البديل لالمانيا".

وهي اشارة الى تحول الاتحاد الديموقراطي المسيحي في عهد ميركل منذ 2005 الى الوسط. ويحكم حزب ميركل المانيا ضمن ائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديموقراطي.

وفي الوضع الحالي وفي حال تنظيم انتخابات، فان حزب ميركل سيضطر للتحالف مع أنصار البيئة الذين يشهدون تقدما، لتشكيل حكومة على المستوى الوطني.

-حزب ميركل تحت الضغط-

يجد حزب ميركل نفسه تحت الضغط، فبعد فوز مخيب للامال في الانتخابات التشريعية في 2017، واصل الاتحاد الديموقراطي المسيحي تراجعه في الاستطلاعات.

وحل ثانيا في استطلاع لقناة آر تي ال نشر نهاية هذا الاسبوع مع 24 بالمئة من نوايا التصويت، خلف الخضر الذين منحهم الاستطلاع 27 بالمئة من نوايا التصويت فيما منح اليمين المتطرف 13 بالمئة.

ويبدو الخريف المقبل حاميا سياسيا مع انتخابات اقليمية بداية من ايلول/سبتمبر في براندبورغ وتورينغي وساكس وهي جميعها تعتبر من معاقل حزب البديل لالمانيا. وقد يصبح هذا الحزب القوة السياسية الاولى فيها.

لكن حزب الخضر يرفض تماما المشاركة في حكومة على المستوى الوطني مع الاتحاد الديموقراطي المسيحي اذا تحالف هذا الحزب محليا مع اليمين المتطرف.

وقال ميخائيل كيلنر أحد قادة الخضر الجمعة "إن ذلك سيشكل ثغرة في الحاجز الديموقراطي وسيزيد سريعا من اتساع المسافة التي تفصلنا" عن حزب ميركل.

ويتوقع ان يتعاظم هذا الجدل في الاشهر المقبلة، وهو مشكلة اضافية يتعين على حزب المستشارة التعامل معها.

وتتعرض رئيسة الحزب انيغريت كرامب-كارينبوير الخلف المرجح لميركل، لاحتجاجات داخلية متصاعدة اثر هزيمة انتخابية ثقيلة في الانتخابات الاوروبية الاخيرة.

كما أنها تتعرض للانتقاد لسوء تعاملها مع جدل مع رواد يوتيوب حول قضايا المناخ، بحيث أعطت انطباعا أن الحزب بعيد عن هموم الناخبين الشبان.

وبدا هذا الاسبوع وكان المستشارة ميركل تتخلى عن حليفتها اذ أخذت على الحزب كونه يتبنى موقفا "دفاعيا" أكثر من اللازم على هذا الصعيد وليس "منفتحا" ما يكفي.