قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وصل رئيس حكومة كردستان العراق الجديد إلى بغداد اليوم لإظهار حسن النوايا والرغبة في حل جميع الخلافات معها، فيما أكد عبد المهدي رغبته في بدء المباحثات مع بارزاني لحل جميع المسائل العالقة بشكل عملي والتوصل إلى تفاهمات مشتركة سريعًا.

إيلاف: قال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق الشمالي مسرور بارزاني إنه يقوم بزيارته هذه إلى العاصمة العراقية لإظهار حسن النوايا والرغبة الصادقة في الحوار لحل جميع الخلافات مع بغداد استنادًا إلى الدستور العراقي.

يرافق بارزاني في زيارته إلى بغداد وزراء الداخلية والمالية والاقتصاد والعدل والبيشمركة في حكومة الإقليم، حيث سيعقد اجتماعات مع المسؤولين في بغداد لإجراء حوارات بشأن إيجاد حل ملائم للخلافات العالقة بين أربيل وبغداد ضمن إطار الدستور، وخاصة ما يتعلق منها بتصدير نفط الإقليم وتسليم موارده إلى بغداد مقابل تسديدها لمرتبات موظفي الإقليم، إضافة إلى مشكلة المناطق المتنازع عليها بين الطرفين والتعاون الأمني والسياسي المشترك.

عبد المهدي يريد حل المشاكل بالسرعة القصوى
من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خلال اتصال هاتفي مع مسرور بارزاني قبيل وصوله إلى بغداد بساعات رغبته في بدء المباحثات معه لحل جميع المسائل العالقة بشكل عملي والتوصل إلى تفاهمات مشتركة.

قدم عبد المهدي خلال الاتصال تهنئة إلى مسرور بارزاني بمناسبة انتخابه رئيسًا لحكومة الإقليم وتشكيل الحكومة. وقال عبد المهدي "آمل أن نتمكن وبالسرعة القصوى من حل كل المشاكل المعلقة". ودعا بارزاني إلى أن "تتكاتف جهود الطرفين من أجل مصلحة إقليم كردستان وعموم العراق وخدمة المواطنين".

مسرور يتطلع إلى شراكة بناءة ومستقرة مع بغداد
خلال ترؤسه لأول اجتماع لحكومته في أربيل أمس، فقد أشار بارزاني إلى أنه قد وضع في برنامج حكومته جملة نقاط تخص تنظيم العلاقة مع بغداد لحل الخلافات بهدف تحقيق شراكة بناءة ومستقرة معها.

وقال إن حكومته "تمثل حقبة جديدة لإقليم كردستان، وهذا يعني تجديد علاقتنا مع شركائنا في الجمهورية العراقية الاتحادية، وتتمثل أولوية الإدارة في تطوير شراكة بناءة ومستقرة مع بغداد مبنية على أساس الاحترام المتبادل والتعاون الهادف، ويشمل ذلك فهمًا واضحًا لحقوق وواجبات الطرفين".

أضاف "إننا نشترك بمجموعة من المصالح المتبادلة مع بغداد التي تغطي التجارة وأمن حدودنا والازدهار الاقتصادي لمواطنينا، ولا يمكن تحقيق هذه المصالح إلا من خلال الشراكة، وليس التنافس المستمر. هناك مسائل طويلة الأجل تحتاج معالجة، وهذه الحكومة ملتزمة بإيجاد سبل جديدة للحوار. يجب أن يكون الهدف هو ترك النزاعات الماضية لمصلحة تطوير مناهج جديدة للتحديات المشتركة".

وأشار بارزاني إلى أن الدستور سيكون هو الأساس الجوهري للمفاوضات مع بغداد، والتي سيقودها فريق مفاوض رفيع المستوى من حكومة إقليم كردستان، وسوف تركز المشاركة على تسوية قضية تقاسم معادلة الواردات التي تحدد الميزانية السنوية وتأمين اتفاق عادل ودائم لكردستان، والسعي إلى التنفيذ الكامل للمادتين 111 و112 من الدستور، بما يعزز حقوق كردستان في ما يتعلق بالتوزيع العادل للنفط والغاز وتطويرهما، وإذا تم دعم ذلك فإن البرنامج الحكومي سوف يزيد من الشفافية والاستثمار في قطاع النفط والغاز بما يعمل على زيادة صادرات النفط في العراق وكردستان.

بالنسبة إلى التعاون العسكري والأمني مع بغداد أوضح بارزاني "سنعمل على تعزيز قدرتنا على مكافحة التهديدات المشتركة ومعالجة المتغيرات الأمنية في المناطق المتنازع عليها وضمان إدراج البيشمركة في المنظومة الدفاعية للعراق". وأشار إلى أن من أولويات حكومته حل قضية المناطق المتنازع عليها بما يتماشى مع خريطة الطريق المنصوص عليها في المادة 140 من الدستور وإلى أن يتم تنفيذ هذه الخريطة يجب أن تكون الأولوية للتنسيق الأمني والإداري المشتركة مع الحكومة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها".

أما بالنسبة إلى التعاون السياسي، فقد أكد بالقول "سنعمل على تعزيز تعاوننا السياسي مع الحكومة في بغداد مع التأكيد على مبادئ الشراكة والتوافق والتوازن التي يقوم عليها الدستور".

حكومة الإقليم لم تلتزم بتسليم بغداد واردات نفطه
وكان نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة وزير النفط ثامر الغضبان قد أعلن خلال مؤتمر صحافي في 25 مايو الماضي عدم التزام حكومة الإقليم بتسليم بغداد 250 ألف برميل يوميًا من نفطه الخام المنتج في أراضي الإقليم، كما تنص على ذلك الموازنة العامة للبلاد للعام 2019.

يقضي اتفاق سابق بين حكومتي بغداد وأربيل على تسليم هذه الكميات من النفظ إلى شركة تسويق النفط العراقي "سومو" لتتولى بيعه، وإضافة عائداتها إلى الموازنة الاتحادية للبلاد.

وشدد الوزير على أن هناك اتصالًا قريبًا مع حكومة الإقليم لتنفيذ ما تم إقراره في الموازنة.. وقال "إننا ملتزمون بالقانون، وليس هناك شيء نتفاوض حوله معهم، وإنما تنفيذ القانون وما جاء به".

ومن المقرر أن يستضيف البرلمان العراقي في الأسبوع المقبل وزير المالية فؤاد حسين ومدير عام شركة تسويق النفط العراقية "سومو" ومدير عام المحاسبة في وزارة المالية لغرض مناقشتهم حول نفط الإقليم ورواتب موظفيه وفقًا للمادة العاشرة من قانون الموازنة.

يشار إلى أن هذه المادة العاشرة تشترط التزام حكومة كردستان العراق تصدير ما لا يقل عن 250 ألف برميل نفط حصرًا عبر شركة "سومو" الاتحادية، على أن تقتطع قيمة الضرر من حصة الإقليم في الموازنة إذا لم تسلم إليه كمية النفط المتفق عليها.