قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الخرطوم: اتهم جنرال كبير في الجيش السوداني عناصر في قوات الدعم السريع شبه العسكرية بقتل ستة متظاهرين، من بينهم أربعة طلاب، أثناء مسيرة طلابية في مدينة الأُبيّض في وسط البلاد قبل أيام عدة، على ما أفادت محطة فضائية عربية مساء الاربعاء.

وقتل الاثنين ستة أشخاص، بينهم أربعة طلاب مدارس ثانوية، وأصيب أكثر من 60 بالرصاص أثناء تظاهرة رفضًا لتزايد شح الخبز والوقود في الأُبيّض كبرى مدن ولاية شمال كردفان (على بعد 350 كلم جنوب غرب الخرطوم).

وأكّد الفريق جمال عمر رئيس لجنة الأمن والدفاع في المجلس العسكري الانتقالي في مؤتمر صحافي في الأُبيّض مساء الأربعاء بثتّه قناة الغد الإماراتية، ومقرها القاهرة، أنّ "مسيرة للطلاب أثناء سيرها في سوق المدينة تم اعتراضها بالعصي والهراوات من قبل قوة تأمين البنك السوداني الفرنسي، التابعة لقوات الدعم السريع، وحجمها سبع أفراد، إضافة إلى عربة مسلحة".

تابع الجنرال الذي ظهر بزيه العسكريّ "هذا التصرف أدى إلى رد فعل بقيام بعض الطلاب لرشق القوات بالحجارة، ما دفع بعض أفراد هذه القوة بتصرف فردي إلى إطلاق أعيرة نارية على المتظاهرين".

وأوضح أنه "تم التعرف إلى مرتكبي هذه الحادثة التي أدت إلى الخسائر المؤسفة الآتية: الشهداء عدد خمسة، إضافة إلى شهيد آخر توفي اليوم متأثرًا بجراحه".

بدورها، نقلت وكالة الأنباء السودانية عن عمر قوله إنّه تم التحفظ على جميع أفراد الحراسة، وهم سبعة أفراد، وحسب توجيه قيادة الدعم السريع، تم رفتهم من القوة، وتسليمهم إلى النيابة العامة في ولاية شمال كردفان وذلك لإكمال الإجراءات والمحاكمة.

من جهته، دعا تجمع المهنيين الذي أطلق الاحتجاجات، أنصاره إلى تظاهرات حاشدة في إرجاء البلاد الخميس تحت شعار "القصاص العادل" لضحايا الأُبيض.

أثار مقتل الطلاب في الأُبيض تنديدًا دوليًا، مع مطالبة اليونيسف بفتح تحقيق في المسألة. وفي الخرطوم، خرج مئات الطلاب في مسيرات الثلاثاء تنديدًا بمقتل زملائهم. ومساء الثلاثاء، قررت السلطات إغلاق جميع مدارس البلاد حتى إشعار آخر، فيما فرضت حظر تجول ليلي في الأبيض وثلاث مدن أخرى في ولاية شمال كردفان. يذكر أن قوات الدعم السريع واسعة الانتشار والنفوذ ويخشاها الناس على نطاق واسع في السودان.

واتهم المحتجون ومنظمات حقوقية مرارًا قوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، بارتكاب انتهاكات، في حين يقول حميدتي إنها مزاعم هدفها تشويه سمعة قواته.

والسبت، اتهم محققون سودانيون عناصر من هذه القوات بالمشاركة في عملية فض اعتصام المحتجين أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم في 3 يونيو، من دون أن يتلقوا أوامر رسمية بذلك.

أدى مقتل الطلاب الاثنين إلى تعليق المفاوضات بين المجلس العسكري الحاكم وحركة الاحتجاج لحل مسائل متعلقة بتشكيل حكومة مدنية في المرحلة الانتقالية. وتجرى المباحثات برعاية أفريقية وأثيوبية.

ووقّع قادة الجيش وحركة الاحتجاج صباح 17 يوليو "إعلانًا سياسيًا" لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تقود البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرًا، ما يمثل أحد المطالب الرئيسة للمحتجين.

ستتناول المباحثات المقبلة "الحصانة المطلقة" التي يطالب بها جنرالات الجيش و"صلاحيات مجلس السيادة" المشترك و"مظاهر الانتشار العسكري" في مختلف مدن البلاد.