قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

كراكاس: تعد إمكانية الدعوة الى انتخابات تشريعية مسبقة في فنزويلا، السلاح الأخير في يد الحكم الذي ما زال يخضع لعقوبات أميركية، لإضعاف المعارضة والتأثير على المفاوضات الجارية.

أنشأ رئيس الجمعية الوطنية التأسيسية، ديوسدادو كابيلو، المقرب من الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، لجنة في هذا الأسبوع لدرس الدعوة الى انتخابات تشريعية في مطلع 2020، أي قبل عام واحد من النهاية القانونية للهيئة التشريعية، من اجل تجديد البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة.

وقد انتُخب اعضاء البرلمان الحالي في 2015، على ان تنتهي ولايتهم بصورة طبيعية في الخامس من يناير 2012. وتطالب المعارضة بزعامة خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة لفنزويلا في يناير، واعترف به حوالى 50 بلدا، بما فيها الولايات المتحدة، بإجراء انتخابات رئاسية جديدة. ويرفض مادورو هذا المطلب.

الأيدي المكبلة
تأتي هذه المناورة للوصول الى الحكم، بعدما أقرت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية جديدة ضد كراكاس في الخامس من أغسطس، فدفعت مادورو إلى تعليق الحوار مع المعارضة التي بدأت في بربادوس برعاية النروج. 

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال العالم السياسي لويس سالامنكا، ان "مادورو انسحب من طاولة المفاوضات لأنه اعتقد انه سيحصل على تخفيف للعقوبات بفضل المعارضة". واضاف "لكن أمله خاب، بل على العكس، فقد زيدت العقوبات".

فقد أمرت الولايات المتحدة بتجميد كامل على أراضيها لممتلكات حكومة نيكولاس مادورو الذي تأمل واشنطن في أن يتخلى عن السلطة لمصلحة غوايدو. وهددت ايضا بفرض عقوبات على الشركات التي تتعامل مع الحكومة الاشتراكية، وتصفها بأنها "ديكتاتورية".

ويجد البرلمان يديه مقيدتين: فالقضاء الفنزويلي لا يعترف به والجمعية التأسيسية  التي يعتبرها عدد من البلدان غير شرعية، استولت على جزء كبير من سلطاته. ورفعت ايضا الحصانة عن حوالى عشرين نائبا تتهمهم بالخيانة على غرار آخرين.

إضعاف مادورو
وقال لويس سالامانكا ان البرلمان برئاسة خوان غوايدو "الذي تم التخلي عنه على أساس انه ميت، أعاد إحياء نفسه على شكل حكم موازٍ يتنازع الشرعية مع رئيس الجمهورية".

وإذا ما أجريت انتخابات تشريعية في 2020، يتعين على المعارضة أن تختار: التصويت في ظروف غير مؤاتية ووضعل خوان غوايدو في صف المواجهة الأمامي على الرغم من أنه لا يعترف بالسلطة الانتخابية الفنزويلية التي يتهمها بالاحتيال والتواطؤ مع الحركة التشافيزية، أو التخلي عندئذ عن المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها.

يقول لويس سيجاس، مدير معهد دافوس لاستطلاعات الرأي "سيكون من الصعب أن نوضح للناس أن المعارضة ستشارك الآن في هذه الانتخابات في حين لم تنته مصادرة السلطة".

ويعرب لويس سالامانكا عن اقتناعه بأن المجتمع الدولي سيؤيد مشاركة المعارضة، بينما "نيكولاس مادورو أضعف من أي وقت مضى".

وتواجه فنزويلا حاليا أصعب أزمة سياسية واقتصادية في تاريخها الحديث، وتتسم بالركود والتضخم المفرط والصراع على السلطة بين خوان غوايدو ونيكولاس مادورو.