واشنطن: أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية الأربعاء أن الولايات المتحدة بصدد الإعداد لمحادثات مباشرة مع الحوثيين المدعومين من إيران لمحاولة وضع حد للحرب التي أودت بالآلاف في اليمن.

وتأتي المبادرة الأميركية بعدما كثف الحوثيون ضرباتهم الصاروخية وبطائرات مسيرة ضد السعودية، وفي ظلّ تصاعد للتوتر في منطقة الخليج.

وقالت "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين مطلع على الملف، إن "الولايات المتحدة تسعى إلى حث السعودية على المشاركة في محادثات سرية في عمان مع قياديين حوثيين بهدف التفاوض على وقف لإطلاق النار في اليمن".

وأضافت الصحيفة أن هذه المبادرة يمكن أن تفتح قناة الاتصال الأولى بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والحوثيين، في وقت تزداد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية.

وسيقود فريق التفاوض الأميركي كريستوفر هينزل، وهو دبلوماسي متمرس عين كأول سفير لإدارة ترمب في اليمن في نيسان/أبريل، وفق الصحيفة.

وفي ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، اجرى مسؤولون أميركيون اتصالات مقتضبة مع الحوثيين في حزيران/يونيو 2015، بعد ثلاثة أشهر من بدء العملية العسكرية للتحالف الذي تقوده الرياض في اليمن، بهدف إقناعهم بالمشاركة في محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة في جنيف.

لكن مؤتمر جنيف، على غرار جولات مفاوضات أخرى، لم ينجح في وضع حد للنزاع اليمني.

ويعتزم المسؤولون الأميركيون لقاء المسؤولين السعوديين في واشنطن هذا الأسبوع بهدف التشجيع على الخيار الدبلوماسي لحل النزاع اليمني.

ومن المقرر أن يلتقي نائب وزير الدفاع السعودي وشقيق ولي العهد محمد بن سلمان الأمير خالد بن سلمان ، وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء.

وأعلن مسؤول في الخارجية الأميركية للصحيفة أن "سفير الولايات المتحدة في اليمن يتحدث مع جميع اليمنيين من أجل تعزيز أهداف الولايات المتحدة في هذا البلد".

واندلعت الحرب عام 2014 بهجوم للمتمردين الحوثيين انطلاقا من معقلهم في شمال اليمن، وتمكنوا خصوصاً من السيطرة على العاصمة صنعاء.

وتدخل تحالف دولي بقيادة السعودية عام 2015 من أجل دعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين.