قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

الرباط: دعا المجلس الأعلى للحسابات المغربي وزارة الفلاحة والصيد البحري، إلى وضع حد للاستغلال المفرط لبعض أنواع الأسماك ومحاربة الصيد غير القانوني، وضمان المراقبة الدائمة لشروط الصحة والسلامة، عبر التركيز على سلسلة التبريد وظروف النقل.

وأكد المجلس الأعلى للحسابات على ضرورة تعميم آلية المراقبة بالأقمار الاصطناعية لتشمل قطاع الصيد التقليدي وتطبيق عقوبات رادعة في حق المخالفين، كما طالب بالكف عن إسناد تقييم مخطط "أليوتيس" الخاص بالصيد البحري، لنفس مكتب الدراسات، لتفادي حالات التنافي.

واعتبر المجلس في التقرير الذي نشره اليوم بموقعه الرسمي، اليوم الخميس، أن مخطط "أليوتيس"، الذي تبناه المغرب منذ سنة 2008، "لم ينجح في رفع حصة المغرب في السوق الدولية التي يفترض أن تنتقل من 3,3 في المائة إلى 5,4 في المائة بين 2007 و2020".
ووجه المجلس الأعلى للحسابات انتقادات للوزارة التي يقودها عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورجل الأعمال، حيث أكد أن حصة المغرب في السوق الدولية للسمك تراجعت إلى 1,9 في المائة في 2015، وبقي بعيدا عن تحقيق هدف إنتاج 200 ألف طن من الأحياء المائية، حيث لم يتعد بين 2010 و2015 حوالي 400 طن فقط.

وأشار التقرير إلى أن الترويج لاستهلاك المنتجات البحرية من قبل المستهلكين المحليين، رغم استثمار حوالي 33 مليار درهم ( 3,3مليار دولار ) فيه، فإن استهلاك السمك لم يتعد 13,6 كيلوغرام للفرد الواحد، بينما يصل المعدل السنوي على الصعيد العالمي 20 كيلوغراما.

وزاد المجلس في انتقاداته ل"أليوتيس" حيث بين أنه إلى حدود 2016، ظلت وتيرة تنفيذ المشاريع المسطرة "ضعيفة وتحقيق بعض الأهداف يبقى غير مؤكد"، وأشار التقرير إلى أنه من بين 70 مشروعا، لم يتم استكمال سوى 25 مشروعا فقط.

ورغم الطلبات المتكررة التي عبر عنها المجلس الأعلى للحسابات من أجل الحصول على وثيقة رسمية حول الاستثمارات، أكد التقرير على أن وزارة الفلاحة والصيد البحري، "لم تستجب".

ولاحظ قضاة المجلس أن مخطط "أليوتيس" لم يحدد بدقة الغلاف المالي الإجمالي ولا الموازنات المخصصة ومصادر التمويل بالنسبة للمشاريع المهيكلة التي تم تسطيرها، كما أن وثيقة الاستراتيحية لم تتضمن أي برمجة لتنفيذ مكونات المخطط.

وزاد المجلس الأعلى للحسابات كاشفا الاختلالات التي يتخبط فيها المخطط، أنه لم يتم إحداث أي من الهيئات التي تم التصيص عليها لأجل قيادة الاستراتيجية وتنفيذه، وأضاف أن لجنة القيادة ولجنة التتبع وخلية القيادة العملية النور ""لم تر النورولم يتم إلى حدود 2017 تشكيل اللجنة الوطنية للصيد".

وعبر المجلس عن استغرابه من إسناد صفقة مخطط أليوتيس في 2008 بمبلغ 8,97 مليون درهم (897 الف دولار) والصفقة المتعلقة بالتخطيط ومواكبة وتتبع تنفيذ المخطط نفسه بقيمة 15,59 مليون درهم ( 1,55 مليون دولار )، وصفقة إعداد حصيلة إنجاز المخطط بمبلغ 12,51 مليون درهم (1,25مليون دولار) لنفس مكتب الدراسات، معتبرا أن التركيز على نفس المكتب ينطوي على "مخاطر ترتبط بالتنافي،ما يؤثر على موضوعية تحاليل وخلاصات التقارير بالنظر إلى تدخله في جميع مراحل المخطط".