قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

روما: دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي الأربعاء لاصلاح شامل لسياسة الهجرة الأوربية "غير الفعالة"، وذلك خلال لقاء لقلب الصفحة على سياسة الحكومة الايطالية الشعبوية السابقة المناهضة للهجرة.&

قال ماكرون عقب محادثاته مع كونتي في روما إن "الاتحاد الأوروبي لم يظهر تضامنا كافيا مع الدول التي تتعامل مع وافدين أوائل، وخاصة إيطاليا".&

أضاف "إن فرنسا مستعدة لتطوير هذا الأمر في إطار إصلاح اتفاق دبلن"، وتحت إشراف المفوضية الأوروبية، في إشارة إلى قوانين الاتحاد الأوروبي التي تنص على أن المسؤولية عن المهاجرين تقع على عاتق الدولة الأولى التي يطأ المهاجرون أرضها.&

ودعا ماكرون إلى إبرام اتفاق تشارك فيه جميع دول الاتحاد الأوروبي "أو يتم فرض عقوبات مالية" على المتخلفين، مكررا بذلك مطلبا إيطاليا.

تستقبل موانئ إيطاليا ومالطا في العادة أكثرية المهاجرين القادمين من أفريقيا عبر البحر المتوسط في رحلات محفوفة بالمخاطر، ويشكو هذان البلدان من تحملهما العبء الأكبر في هذه القضية.&

أبدت الحليفتان التاريخيتان فرنسا وايطاليا موقفا موحدا للمرة الأولى بعد عامين من الخلافات، ويعود السبب في ذلك إلى التحالف السابق بين حزب الرابطة اليميني مع حركة خمس نجوم الشعبوية.

فقد أغلق وزير الداخلية السابق اليميني المتطرف ماتيو سالفيني الموانئ الإيطالية في وجه المهاجرين وسفن الإنقاذ الخيرية، في خطوة حظيت بشعبية كبيرة بين الإيطاليين، ولكنها تركت المهاجرين عالقين في البحر لأيام وأسابيع.

اما التحالف الجديد بين حركة خمس نجوم والحزب الديمقراطي الموالي لأوروبا، الذي تمكن قبل اسبوع من تشكيل حكومة، فقد ابتعد عن الخطاب الحاد لسالفيني، الذي وصف ماكرون بأنه "متعجرف" و"منافق" في ما يتعلق بالهجرة.

وقال كونتي للصحافيين وهو يقف الى جانب ماكرون "الهجرة ظاهرة معقدة. من الأهمية بمكان بالنسبة إلى أوروبا أن تقلب الصفحة باتجاه إدارة بنّاءة، وليس فقط طارئة للمهاجرين". أضاف "الهجرة يجب ألا تكون بعد الآن عنوان للدعاية السياسية المناهضة لاوروبا".

تقدمت الحكومة الايطالية الجديدة بمشروع اتفاق جديد يضع حدا للمفاوضات على أساس كل حالة على حدة، بشأن من سيتولى & مسؤولية من يتم انقاذهم في البحر المتوسط. وأعطت فرنسا وألمانيا الضوء الأخضر للنظام الجديد، والذي قد يضم أيضا لوكسمبورغ ومالطا والبرتغال ورومانيا وإسبانيا.

وقال ماكرون "أدت الخلافات السياسية إلى مقاربة غير فعالة للغاية" في قضية الهجرة. اضاف "كثير من النساء والرجال الذين خاطروا بكل شيء لمغادرة بلادهم وجدوا أنفسهم على يجولون عند حدود أوروبا من دون أن يتحمل أحد مسؤوليتهم".

أضاف ماكرون الذي سعى إلى التمييز بين الهاربين من الحروب والمهاجرين الاقتصاديين "نحن جميعنا غير فاعلين مع هؤلاء الذين يملكون حقا حقيقيا في اللجوء، والذين ليس لديهم هذا الحق ويجب إعادتهم بأسرع ما يمكن".

واتبع ماكرون الاثنين خطا أكثر تشددا بشأن الهجرة في فرنسا، بحجة أن الحكومة يجب أن تنهي نهجها "المتراخي" لمنع الناخبين من الانجراف إلى أقصى اليمين.

ستتم دراسة آلية الهجرة الجديدة المقترحة من إيطاليا بمزيد من التفصيل في اجتماع وزراء الداخلية الاوروبيين الاثنين في مالطا قبل القمة الأوروبية في أكتوبر في لوكسمبورغ.