قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

أطلقت القوات الأمنية العراقية القنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين في بغداد لمحاولتهم الوصول إلى السفارة الإيرانية ومحاصرتها، فقتلت اثنان منهم.. فيما كشفت آخر حصيلة لضحايا الاحتجاجات في أيامها الستة الأولى عن ارتفاع عدد القتلى إلى 100، والمصابين إلى 5500 شخص، بينما قتل عسكري عراقي في انفجار صاروخ قرب السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء في وسط العاصمة.

إيلاف: قالت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان إن ساحة التحرير في وسط بغداد مركز تظاهرات الاحتجاج في العاصمة شهدت الليلة الماضية اطلاق نار كثيف تسبب في مقتل متظاهر واصابة عدد كبير من المتظاهرين بحالات اختناق نقلوا اثرها الى مستشفى الشيخ زايد.

وطالب عضو المفوضية علي البياتي في بيان تابعته "إيلاف" رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بتوجيه تعليمات الى قوات مكافحة الشغب بعدم استخدام الغاز المسيل للدموع الا وفق ضوابط عالمية معلومة تحترم حقوق الانسان ولا تسبب ضررا كبيرا للمواطن.
وأشار الى ان هنالك الكثير من الاصابات نتيجة الاستخدام المباشر ورمي العبوات على المتظاهرين بشكل مباشر.

متظاهرون حاولوا الوصول إلى سفارة إيران وقذيفة قرب سفارة اميركا
كما قتل متظاهر واصيب العشرات بجروح لدى اطلاق النار على حشد من المتظاهرين حاولوا عبور جسر السنك، والتوجه نحو السفارة الايرانية في منطقة الصالحية، لدى محاولتهم على ما يبدو محاصرتها، كما فعل متظاهرو كربلاء قبل ايام حين حاصروا القنصلية الايرانية هناك، ورفعوا العلم العراقي عليها.

ابلغ مصدر عراقي "إيلاف" ان المتظاهرين كانوا غاضبين من محاولات ايران إجهاض حراكهم الشعبي، وكانوا يهتفون "هذا وعد هذا عهد .. ايران ما تحكم بعد"، في اشارة الى الهيمنة الايرانية على مقدرات العراق وارتباط العديد من الاحزاب والسياسيين بها.
اثر ذلك سقط صاروخ كاتيوشا قرب مبنى السفارة الاميركية في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، ما ادى الى مقتل عسكري عراقي واطلاق صفارات الانذار في المنطقة.

المحتجون يحتشدون في عمارة قيد الإنشاء مطلة على ساحة التحرير في وسط بغداد

قالت خلية الإعلام الأمني في بيان إن صاروخا سقط داخل المنطقة الخضراء، ما أدى الى "استشهاد" منتسب في القوات الأمنية هو العريف علي حسين هتيمي المنسوب الى الفوج الرابع في القوات الخاصة.

وامس ابلغ مصدر مقرب من صناع القرار العراقيين "إيلاف" ان عبد المهدي قد قبل تقديم استقالته شرط تنفيذ امرين، اولهما حضوره الى البرلمان وإعلان استقالته من تحت قبته في كلمة يوجّهها الى الشعب، على ان يتم نقلها مباشرة عبر القنوات الفضائية وشاشات عملاقة تنصب في ساحات التظاهرات والاعتصامات في المدن المنتفضة. واوضح انه اضافة الى ذلك فقد طلب عبد المهدي تقديم ضمانات بحماية عائلته وعدم ملاحقته قضائيًا بتهمة قتل المتظاهرين، باعتبار المسؤول الاول عن ادارة البلاد دستوريًا. واشار الى ان القوى السياسية لم تبد بعد موافقتها على ذلك، وان موضوع الاستقالة مازال يبحث عن مخرج تناقشه القوى السياسية.

ارتفاع عدد ضحايا التظاهرات إلى مائة قتيل و5 آلاف و500 مصاب
واكدت المفوضية العراقية العليا لحقوق الانسان اليوم ارتفاع عدد ضحايا تظاهرات الاحتجاج التي يشهدها العراق خلال الفترة بين 25 و30 من الشهر الحالي.

وأشارت المفوضية في بيان صحافي تابعته "إيلاف" اليوم إلى "إزدياد أعداد المتظاهرين في بغداد والمحافظات ومشاركة العديد من النقابات والجمعيات والمنظمات والجامعات والمدارس ومؤسسات الدولة والعوائل العراقية بشكل يكفل حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي والتعاون الكبير بين المتظاهرين والقوات الامنية في بعض المحافظات الذي انعكس على سلمية التظاهرات خلال اليومين الماضيين بعدما حصلت اعمال عنف في الايام الماضية نتيجة المصادمات التي حصلت بين القوات الامنية ومقار الاحزاب والمتظاهرين باستخدام القوة المفرطة والغازات المسيلة للدموع والهراوات والحجارة".

وأوضحت ان المصادمات اسفرت عن مصرع 100 شخص وإصابة 5500 آخرين من المتظاهرين والقوات الامنية واعتقال 399 متظاهرا، افرج عن 343 منهم، وإلحاق الأضرار بـ 98 مبنى من الممتلكات العامة والخاصة.

دعت المفوضية المتظاهرين والقوات الامنية الى الابتعاد عن الاحتكاك والالتزام التام بسلمية التظاهرات والابتعاد عن اي أعمال عنف مقصودة او غير مقصودة قد تؤدي الى سقوط المزيد من الضحايا بين الطرفين.

متظاهرو ساحة التحرير في وسط بغداد

واكدت على القوات الامنية ضرورة تطبيق معايير الاشتباك الامن وحماية الممتلكات العامة والخاصة وتسهيل وصول فرق الإسعاف الفوري والدفاع المدني الى أماكن التظاهرات.. طالبتها بتسهيل مهام الإعلاميين والقنوات الإعلامية ومنع اي ان انتهاك ضدهم.

وشددت مفوضية حقوق الانسان على ضرورة عقد موتمر وطني برعاية الامم المتحدة لوضع الحلول الواقعية والاستجابة لمطالب المتظاهرين السلمية من قبل الحكومة العراقية وفق أسقف زمنية محددة وبما ينعكس على واقع حقوق الانسان في العراق وتعويض "الشهداء" والجرحى والمعتقلين ماديا ومعنويا عمّا لحق بهم من أضرار.

يذكر ان احتجاجات غاضبة قد تفجرت في العاصمة العراقية وتسع محافظات جنوبية الجمعة الماضي سرعان ما توسعت بانضمام ملايين الطلبة والعمال والمحامين والمعلمين والاطباء والمهندسين للمطالبة بمكافحة الفساد والبطالة، ثم تحولت الى دعوات الى اسقاط النظام والعملية السياسية القائمة على المحاصصة واجهتها السلطات بالعنف المفرط، ما ادى الى سقوط اكثر من 100 متظاهر واصابة 5500 الاف آخرين.