قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي: دفع الحادث الإرهابي الذي تبناه تنظيم (داعش) على جسر لندن يوم الجمعة، بالهاجس الأمني ليتصدر المشهد تزامنا مع استمرار الحملات الانتخابية حيث تجري الانتخابات يوم 12 ديسمبر، ويشتد الجدل في الساحة البريطانية حول موضوع العقوبات ضد الإرهابيين وتشديدها.

ومع انتقادات لسجل حكومته ولحزب المحافظين في مكافحة الجريمة، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه سيشدد العقوبات الصادرة بحق المدانين بالجرائم العنيفة والإرهاب إذا فاز في الانتخابات العامة التي تجري الشهر الجاري.

وأضاف زعيم المحافظين لبرنامج (أندرو مار) الذي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) اليوم الأحد "سنطرح عقوبات أشد على المجرمين الخطرين في اتهامات جنسية وعنيفة وعلى الإرهابيين".

وتابع قائلا "أشعر بأسف بالغ لحقيقة أن هذا الرجل كان طليقا، أعتقد أن الأمر بغيض للغاية وسنتخذ إجراءات حياله".

ونفذ عثمان خان (28 عاما) والذي كان يرتدي سترة ناسفة وهمية وملوحا بسكين، الهجوم العشوائي قبيل الساعة الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي أمس الجمعة عند مؤتمر لإعادة التأهيل كان منعقدا قرب جسر لندن. وطرح مارة المهاجم أرضا ثم أطلقت الشرطة النار عليه وأردته قتيلا.

تصريح وزير الخارجية

وعلى صلة، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، اليوم الأحد إن هناك حالات تستدعي سجن المدانين بتهم إرهابية مدى الحياة بما يشير إلى أن أي حكومة جديدة للمحافظين ستشدد إجراءات العقوبات.

وقال راب لمحطة سكاي نيوز "قلنا إننا نتوقع أن يصدر بحق المجرمين الإرهابيين الخطرين حكم بعقوبة بالسجن 14 عاما على الأقل. لا نعتقد أن تلك الحالة تستدعي بالضرورة إطلاق سراحهم جميعا.. نعتقد أنه في بعض الجرائم ينبغي سجنهم مدى الحياة.. ونعتقد أن المدانين بالإرهاب يجب أن يقضوا فترة عقوبتهم كاملة".

موقف كوربين

وفي إطار السجال غداة الحادث الإرهابي وتساؤلات الشارع البريطاني عن المسؤول عن وقوع العملية الإرهابية على جسر لندن من إرهابي مفرج عنه، قال جيريمي كوربين زعيم حزب العمال البريطاني المعارض إنه لا ينبغي بـ"الضرورة" أن يستكمل المدانون بجرائم الإرهاب فترات عقوبة السجن لأن الأمر يعتمد على ظروف سجنهم.

وفي تصريحات لقناة سكاي نيوز، اليوم الأحد، قال كوربين إن الشرطة البريطانية لم يكن أمامها خيار سوى إطلاق النار على مهاجم قتل شخصين في وسط لندن يوم الجمعة.

وأضاف زعيم حزب العمال: "أعتقد أنه لم يكن أمامها خيار. كانوا يواجهون موقفا ينطوي على تهديد حقيقي بوجود حزام ناسف حول جسده وهذا موقف فظيع لأي شرطي".

انتقاد المحافظين

وانتقد حزب العمال المعارض، الذي يأتي في المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي بعد حزب المحافظين، سجل الحكومة في مكافحة الجريمة.

وكان عمدة لندن صادق خان، وهو أرفع سياسي معارض يتولى في الوقت الحالي منصبا رسميا، لمحطة سكاي نيوز: "هناك أسئلة ملحة بحاجة لإجابات".

وأضاف "من الأدوات المهمة التي كانت لدى القضاة في ما يتعلق بالتعامل مع مدانين جنائيين خطرين... هي قدرتهم على إصدار حكم بعقوبة غير محددة المدة لحماية الناس... سلبتهم هذه الحكومة تلك الأداة".

وأضاف بعد زيارته لموقع الحادث "أقول منذ وقت طويل إن هذا النظام عديم الجدوى". وتابع خاد قائلا "هذا لا يصلح معنا كمجتمع.. أن يتم السماح بالخروج المبكر من السجن لأشخاص مدانين بجرائم إرهابية أو تتسم بعنف خطير".

شروط الافراج

يذكر أن حكومة جونسون أعلنت يوم السبت أنها ستراجع الشروط التي يتم تطبيقها على مدانين سابقين تم الإفراج عنهم مثل منفذ هجوم لندن.

وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الداخلية، براندن لويس، إن الشرطة ستراجع جميع الشروط التي يتم تطبيقها على الأشخاص الذين لهم ملف مشابه لملف منفذ هجوم لندن وتم الإفراج عنهم سابقا "هناك شروط تفرض على الأشخاص في هذه الحالة. وتلك الشروط من الأمور التي ستراجعها الشرطة في إطار ذلك التحقيق".

وعقدت لجنة الازمات (كوبرا) اجتماعا مطولا مساء الجمعة برئاسة رئيس الحكومة بوريس جونسون للوقوف على تداعيات الهجوم الإرهابي، حيث صرح جونسون بأنه كان من الخطأ منح الإفراج المبكر عن منفذ الهجوم الإرهابي عثمان خان.
وكشفت سجلات الشرطة أن خان كان قد أدين بتهم إرهابية سابقا وأطلق سراحه في ديسمبر 2018 بعد قضاء حكم 8 سنوات سجنا لتورطه بتهم إرهابية مع آخرين.

قال وزير الأمن البريطاني إن الشرطة لا تبحث عن أي مشتبه بهم آخرين، بعدما قتلت عثمان خان الذي نفذ هجوما بسكين في وسط لندن أمس الجمعة أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة.