أسامة مهدي: أعلن في بغداد اليوم عن اكمال انسحاب القوات الاميركية من قاعدة بغرب البلاد ووضع جدول زمني لانسحابها من أخريين قريباً بينما سحبت بريطانيا نصف قواتها بسبب كورونا.. فيما اشتكى وزير الصحة من عدم التزام العراقيين بحظر التجوال المفروض لمواجهة كورونا داعيا القوات الامنية لفرضه بالقوة محذرا من خطورة استمرار الزيارات الدينية مع تسجيل 11 إصابة جديدة الخميس.

وأكمل الجيش الأميركي خلال الساعات الاخيرة انسحابه من قاعدة القائم بغرب العراق بالقرب من الحدود مع سوريا وتسليمها إلى القوات العراقية فيما سينسحب الشهر المقبل من قاعدتين عسكريتين أخرتين تنفيذا لقرار اميركي بالانسحاب من 3 من أصل 8 قواعد للقوات الاميركية في العراق حيث تسعى الولايات المتحدة لتقليص حضورها بشكل كبيرفي البلاد.

واليوم الخميس أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية عن تسلم القوات العراقية قاعدة القائم العسكرية في محافظة الانبار الغربية بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها. وقالت في بيان صحافي مقتضب حصلت "إيلاف" على نصه ان القوات العراقية تسلمت ايضا التجهيزات العسكرية كافة من التحالف الدولي بعد انسحابه.

وشهدت القائم احتفالا سلمت خلاله الولايات المتحدة رسمياً تجهيزات القاعدة إلى الجيش العراقي لمساعدته على ضمان الأمن في المنطقة وبذلك يكون الوجود الاميركي قد انتهى على طول الجانب العراقي من الحدود مع سوريا.

وقال مدير شؤون قوات الدعم الاميركية الفريق فينسنت باركر في كلمة خلال الحفل "يرمز هذا اليوم للحظة تاريخية لغرفة العمليات المشتركة لعملية العزم الصلب وشركائنا في قوات الأمن العراقية".

وأشارإلى أنّ قاعدة القيارة خدمت كموقع حيوي في الحرب على داعش للمرة الأولى عندما حررت القوات العراقية منطقة القائم من الوجود الشرير للدواعش ولاحقا كقاعدة مهمة خلال معركة الباغوز في سوريا في الأراضي الأخيرة التي كانت تحت سيطرة داعش.

تسجيل إصابات جديدة بكورونا في العراق

وعلى الجانب العراقي كشف المتحدث باسم القوات العراقية المشتركة اللواء تحسين الخفاجي اليوم عن القوة التي حلت محل القوات الاميركية بعد انسحابها من القائم مشيرا إلى أنّ القوات الاميركية ستنسحب الشهر المقبل من قاعدة القيارة في محافظة نينوى (حوالي 300 كلم شمال بغداد و16 كلم غرب مدينة القيارة).. وبعدها قاعدة k1 في محافظة كركوك (240 كم شمال شرق بغداد).

وأوضح المتحدث العسكري في تصريح لوكالة "بغداد اليوم" تابعته "إيلاف" أن قوات الجزيرة العراقية قد حلت محل القوات الاميركية في قاعدة القائم وباشرت مهامها هناك فوراً.

ومن جهتها، أعلنت بريطانيا عن سحب جزء من قواتها من العراق بسبب انتشار مرض كورونا. وأكدت وسائل اعلام بريطانية ان البلاد سحبت جزءا من قواتها في العراق بسبب كورونا، موضحة أن "وزارة الدفاع البريطانية قررت سحب نصف جنودها من العراق".

واضافت ان "ذلك جاء بسبب فايروس كورونا".. مشيرة إلى أنّها "علقت المهام التدريبية لمدة ستين يوما".

وتعرض معسكر التاجي بضواحي بغداد الشمالية الذي يضم قوات للتحالف الدولي إلى هجوم بـ33 صاروخا الاسبوع الماضي واسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين هم اميركيين اثنين وبريطاني حملت واشنطن اثرها مليشيا كتائب حزب الله العراقية المرتبطة بالحرس الثوري الايراني المسؤولية عن الهجوم ونفذت قواتها ضربات جوية لمقراته ومخازن اسلحته في 5 مناطق عراقية.

تحذير من خطر استمرار الزيارات الدينية على مكافحة كورونا

اشتكى وزير الصحة العراقي من عدم التزام العراقيين بحظر التجوال المفروض لمواجهة فيروس كورونا، داعيا القوات الامنية لفرضه بالقوة، مشيرا إلى خطورة استمرار الزيارات الدينية على جهود التصدي للفيروس.

وطالب وزير الصحة العراقي جعفر علاوي الاجهزة الامنية بتشديد اجراءات فرض حظر التجوال وأكد في بيان حصلت "إيلاف" على نصه اليوم رصد خروقات كبيرة في قرار حظر التجوال من خلال حركة سيارات الاجرة وعدم غلق بعض المحال التجارية محذرا من أن "هذه الخروقات تؤثر على صحة المواطنين وتساعد على انتشار الفيروس.

وأكد على الأجهزة الأمنية بضرورة تشديد اجراءات فرض حظر التجوال والتعامل بحزم مع من يحاول كسره.

وزير الصحة العراقي جعفر علاوي

واليوم، أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 11 حالة اصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في سبع محافظات بينها العاصمة بغداد. وأوضحت أن مختبراتها اجرت فحوصات مختبرية لـ123 نموذجا لحالات مشتبه باصابتهم في مستشفيات المحافظات المختلفة.

وأشارت إلى أنّ النتائج الموجبة (الإصابات الجديدة) كانت 11 حالة موزعة على اربعة في بغداد وحالة واحدة في كل من النجف والبصرة والديوانية والمثنى وواسط وحالتان في كربلاء.

ولم تسجل الوزارة اية حالة وفاة اليوم وقالت ان مجموع الكلي للاصابات بلغ 177 اصابة مع اقليم كردستان، موضحة ان حالات التماثل للشفاء من الفيروس بلغت 49 فيما الوفيات 12 حالة فقط في عموم البلاد.

ورجحت خلية الأزمة العراقية امكانية تمديد قرار حظر التجوال في العاصمة بغداد وبقية المحافظات العراقية الجاري حاليا وذلك في إطار مواجهة انتشار فيروس كورونا.

ولاحظت وزار الصحة مشاهدة عدد كبير من الزوار المشاة في الطرقات العامة ونصب العديد من سرادقات خدمة زوار المناسبات الدينية في الطرق العامة ووجود عدد كبير من السيارات والدراجات النارية تسير في الطرقات العامة وبضمنها سيارات الاجرة والنقل العام اضافة إلى وجود وجود عدد كبير من المحلات التجارية مفتوحة وتعمل من دون تقييد أو تحفظ.

وأشارت الوزارة إلى توقف الكثير من الفرق الصحية والخدمية عن عمليات التعفير للشوارع والمناطق السكنية بسبب التخوف من حدوث مضاعفات صحية ناتجة عن وجود اعداد كبيرة من المارة.

وأكدت رفضها لهذه الممارسات والخروقات منوهة إلى أنّها تتنافى كليا مع اهداف الحظر الشامل للتجوال للفترة من 17 ولغاية 23 مارس الحالي لحركة الافراد ومنع التجمعات كافة ولاسيما الزيارات الدينية لايقاف انتشار الوباء والسيطرة على تداعياته الخطيرة وحملت الجهات المعنية كافة تبعات عدم الاستجابة إلى القرارات والتوصيات الصحية الصادرة عنها.

ودعت قيادة العمليات المشتركة وقيادات العمليات كافة وندعوها إلى تحمل مسؤولياتها في فرض حظر التجوال بشكل كامل ومنع كافة التجمعات وحركة الافراد داخل المدن او بين المحافظات لأي غرض كان لما يمثله من خطورة كبيرة في انتشار الوباء.

وحملت وزارة الصحة الجهات التي تلكأت في تنفيذ قرارات اللجنة وسمحت بزيادة الحركة والتجمعات مسؤولية انتشار الفيروس وما سيسببه من فتك بالشعب لأن ما يحدث من عدم تطبيق لحظر التجوال في بغداد خاصة لم يحدث في أي بلد آخر.

وناشدت الاجهزة القضائية محاسبة جميع الجهات التي تنتهك الحظر وتؤدي إلى تفشي الوباء وتهديد الامن الصحي للبلد.

مواضيع قد تهمك :