رفضت الصين الشروط التي اقترحتها منظمة الصحة العالمية من أجل المضي قدماً في التحقيق في أصول وباء كوفيد-19.

ودعا رئيس المنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم غبريسيوس الصين لأن تكون أكثر تعاوناً فيما يتعلق بالتحقيق بشأن المراحل الأولى لتفشي الوباء، بما في ذلك عمليات التدقيق على المختبرات.

وقال زينغ يشين، نائب وزير الصحة الصيني، إن ذلك أظهر "عدم احترام للمنطق السليم وغطرسة إزاء العلم".

وقال أيضاً إن الخطة تم تسييسها وإن الصين لم تستطع قبولها.

ولم تتمكن منظمة الصحة العالمية سوى من إرسال فريق من الخبراء إلى ووهان- وهي المدينة التي شهدت ظهور الفيروس للمرة الأولى في ديسمبر/ كانون الأول 2019- في يناير/ كانون الثاني من هذا العام.

وخلص محققو المنظمة إلى أنه من المستبعد جداً أن يكون فيروس كورونا قد تسرب من أحد المختبرات، لكن الفرضية تلك لا تزال قائمة.

منظمة الصحة العالمية تستبعد تسرب فيروس كورونا من مختبر ووهان

الصين تحذر من التدخل "السياسي" في عمل فريق منظمة الصحة بشأن كورونا

واشنطن تحث منظمة الصحة على ضمان "شفافية" التحقيق في أصل كورونا

وكان دكتور تيدروس قد حدد، في وقت سابق من هذا الشهر، ملامح شروط المرحلة الثانية المقترحة من التحقيق الذي تجريه منظمة الصحة العالمية، بما في ذلك إجراء عمليات تدقيق في معاهد البحث العلمي في المنطقة التي تم التعرف فيها على الفيروس للمرة الأولى.

وقد دعا بكين لأن تكون "شفافة ومنفتحة ومتعاونة" مع المحققين وأن تقدم بيانات المرضى الأولية التي لم تطلع المحققين عليها في المرحلة الأولى.

وقال زينغ، في مؤتمر صحفي، إنه متفاجئ جداً باقتراح منظمة الصحة العالمية لأنه ركز على انتهاكات مزعومة لبروتوكولات المختبرات في الصين.

وقال إنه "من المستحيل" أن تقبل الصين بالشروط، مضيفاً بأن البلاد سلمت توصياتها الخاصة بتتبع أصول الوباء.

ونقلت رويترز عن زينغ قوله: "نأمل أن تراجع منظمة الصحة العالمية بجدية البحوث والاقتراحات التي قام بها الخبراء الصينيون وأن تتعامل مع تتبع أصول فيروس كوفيد-19 كمسألة علمية، وأن تتخلص من التدخل السياسي."

وظهر في المؤتمر الصحفي أيضاً إيوان زيمنغ، مدير المختبر الوطني للسلامة البيولوجية في معهد ووهان لعلم الفيروسات. وقال إن منشأ الفيروس طبيعي وأكد على عدم حدوث أي تسرب للفيروسات أو إصابات في صفوف العاملين داخل المنشأة منذ افتتاحها في 2018.

يُذكر أن أكثر من أربعة ملايين شخص لقوا حتفهم منذ بداية انتشار الوباء.

وواجهت منظمة الصحة العالمية ضغطاً دولياً متنامياً للتحقيق في أصول الفيروس.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أصدر أوامره، في وقت سابق من هذا العام، لمسؤولي الاستخبارات الأمريكية بـ "مضاعفة" جهودهم الخاصة بالتحقيق في الوباء.

مواضيع قد تهمك :