قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بالي (إندونيسيا): بدأ كبار مسؤولي قطاع المال في دول مجموعة العشرين الجمعة اجتماعا في إندونيسيا تهيمن عليه تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا على الاقتصاد العالمي في ظل تسارع التضخم وتراجع آفاق النمو.

وأعلنت وزيرة المال الإندونيسية سْري مولياني إندراواتي مفتتحة الاجتماع الذي تستضيفه بلادها "العالم يراقبنا" مؤكدة أن "الإجراءات التي سنتخذها سيكون لها تأثير مهم جداً على كل دول العالم".

ويعقد اجتماع وزراء المال وحكام المصارف المركزية في جزيرة بالي الإندونيسية بعد أسبوع على اجتماع لوزراء خارجية دول المجموعة وجهوا خلاله وابلاً من الاتهامات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على خلفية غزو أوكرانيا.

وكان من المقرر أساساً أن تتركز المحادثات التي تستمر يومين حول سبل تحفيز النمو بعد أزمة وباء كوفيد-19، غير أن الحرب في أوكرانيا فرضت نفسها على رأس الأولويات مع ما تسببت به من أزمات على صعيد الطاقة والمواد الغائية في العالم.

وقالت الوزيرة الإندونيسية "نحن ندرك جيدًا أن ثمن فشلنا في الاتفاق، أكبر ممّا يمكننا تحمّله"، محذرة من أن "العواقب الإنسانية على كثير من البلدان المتدنية الدخل ستكون كارثية".

الحرب في أوكرانيا

وعشية الاجتماع، اعتبرت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين أن "التحدي الأكبر" للاقتصاد العالمي مصدره الحرب في أوكرانيا، مؤكدة أن "ممثلي نظام (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يجب ألا يكون لهم أي مكان في هذا المنتدى".

وأضافت "نشهد تداعيات هذه الحرب في كلّ أنحاء العالم، ولا سيما في ما يتعلق بأسعار الطاقة وتزايد انعدام الأمن الغذائي".

ويُتوقّع أن تعكس المحادثات انقسامًا بين الغربيين المصممين على عزل موسكو اقتصاديًا، والدول النامية الكبرى المعارضة للعقوبات المفروضة على روسيا، وفي طليعتها الصين.

ومن المقرر أن يشارك وزير المال الروسي أنطون سيلوانوف في الاجتماع عبر الإنترنت، بينما دعي نظيره الأوكراني سيرغي مارشينكو للتحدث عبر الإنترنت أيضا.

وكانت يلين في نيسان/أبريل من الذين قاطعوا اجتماعاً لمجموعة العشرين في واشنطن عندما تحدث المسؤولون الروس. وانتهى الاجتماع من دون بيان ختامي.

وليس من المؤكد هذه المرة أيضاً أن يصدر عن الاجتماع بيان ختاميّ، نظراً إلى احتمال عدم التوصل إلى توافق بين الدول حول أسباب المشاكل الاقتصادية الحالية وحول مسؤولية روسيا.

وقال مصدر في وزارة المال الفرنسية قبل انعقاد الاجتماع إنه يجري "في سياق مُحدّد جداً"، مضيفاً "هذا السياق يولّد مخاطر للبلدان الفقيرة والناشئة، مرتبطة بتطبيع السياسات النقدية ومخاطر انكماش الائتمان".

وحرصت إندونيسيا التي تستضيف مجموعة العشرين هذا العام، على الحفاظ على موقع محايد ولم ترضخ للضغوط الغربية لحملها على استبعاد روسيا من الاجتماعات.

مشاركون

ويحضر الاجتماع وزراء مال إيطاليا وكندا والهند وجنوب أفريقيا، بينما أرسلت كثير من الدول الأُخرى ممثلين أدنى مستوى. ويُمثّل فرنسا المدير العام للخزانة وحاكم بنك فرنسا.

وتشارك رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد عن بُعد وكذلك وزيرا المال الصيني والبرازيلي، بينما يغيب رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس.

ومن المتوقع أن تشارك المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا شخصيا في الاجتماع بعدما حذرت الأربعاء من توقعات اقتصادية عالمية "قاتمة".

وسيبحث المسؤولون في الحلول للتخفيف من وطأة التضخم وأزمتي الغذاء والطاقة على البلدان الأكثر هشاشة.

كما ستجري مناقشة الإدماج المالي والإصلاح الضريبي العالمي.

وستعرض منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تقريرا مرحليا حول إصلاح النظام الضريبي العالمي مع فرض حد أدنى من الضرائب لا يقل عن 15% على أرباح الشركات المتعددة الجنسيات.

وأرجئ تطبيق مثل هذه الضريبة العالمية إلى 2024 بعدما كان من المقرر بالأساس الشروع في فرضها في منتصف 2023.