الأربعاء:01. 02. 2006

... ولن نضع العصي في الدواليب


غزةـ طاهر النونو:

أكد مسؤول مرجعية ldquo;فتحrdquo; في الضفة الغربية حسين الشيخ ان حركته ستحترم الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني، مستبعداً ان تشارك في الحكومة المقبلة التي ستشكلها حركة ldquo;حماسrdquo; لاختلاف البرامج بين الطرفين، ومؤكدا ان حركة ldquo;فتحrdquo; بأكملها تتحمل مسؤولية ما جرى وليس جهة دون أخرى في الحركة.

وقال الشيخ في حديث لـ ldquo;الخليجrdquo;: ان حركته لن تضع العصي في دواليب أحد ولن تكون ابدا عنصر تخريب وستواصل مشوار الكفاح والنضال من اجل الحرية والاستقلال. وفي ما يأتي نص اللقاء:

كيف تقيمون نتائج الانتخابات وكيف ستتعاملون مع هذه النتائج؟

نحن في حركة فتح راضون بالديمقراطية والتعددية السياسية ونؤمن بتداول السلطة بالطرق السلمية ونقبل ان يكون دائما وابدا صندوق الاقتراع هو الحكم بيننا وبين كل اطراف العمل السياسي الفلسطيني، وأنا برأيي ان هذه مفخرة للحركة وربما خسرنا الانتخابات ولكن كسبنا فلسطين وكسبنا شعب فلسطين وكسبنا مستقبل فلسطين لذلك نحن تمنينا للإخوة في حركة ldquo;حماسrdquo; كل النجاح والتوفيق، وحركة ldquo;فتحrdquo; ستسجل نموذجاً رائعاً في كيف تكون معارضة وطنية فلسطينية ديمقراطية وحركة فتح لن تضع العصي في دواليب احد، ولن تكون عنصر تخريب، فنحن إيمانا بالقضية الوطنية الفلسطينية سنواصل مشوارنا الكفاحي والنضالي من اجل حرية واستقلال شعبنا.

ولكن ما الخيارات أمام ldquo;فتحrdquo; بما أنكم تتحدثون عن عدم المشاركة في الحكومة، كيف ستكونون في المعارضة؟

اولا المسألة مسألة برامج سياسية والمطلوب وضوح في برنامج الإخوة في حركة ldquo;حماسrdquo;، في كيفية التعاطي مع المرحلة الجديدة وربما برنامج المعارضة لا يصلح لأن يكون برنامج الحكم، المطلوب حقيقة للإخوة في حركة ldquo;حماسrdquo; التكيف مع كل المتغيرات المحلية والاقليمية والدولية، حتى هذه اللحظة نحن اتخذنا موقفاً واضحاً في حركة فتح لأننا من حيث المبدأ لن نشارك في الحكومة القادمة ولا نرى أن هناك تبدلاً وتغييراً في البرامج السياسية التي تمكن الحركة من أي شكل من اشكال المشاركة بناء عليه نحن قلنا على الإخوة في حركة ldquo;حماسrdquo; ان يشكلوا الحكومة المقبلة وان يعرفوا ما هو برنامجهم بالضبط.

ولكن انتم في السابق كنتم تطرحون على ldquo;حماسrdquo; ان تأتي للمشاركة في حكومة شراكة سياسية ووحدة وطنية وكنتم تعلمون مسبقا برنامجها أليس هذا غريبا.. تبدلت الاوضاع؟

هذا السؤال يجب ان يطرح على الإخوة في ldquo;حماسrdquo; وليس على ldquo;فتحrdquo;، على مدار سنوات تطرح الشراكة السياسية وطالبت الإخوة في ldquo;حماسrdquo; بأن يشاركوا في الحكومات الفلسطينية المتعاقبة، كنا نواجه بالرفض وبأكثر من ذلك، لا نريد ان نتحدث عن عملية التعطيل التي كانت تحدث في حينها، ولكن وقد جرى ذلك والشراكة السياسية لا يمكن ان تختزل بالمشاركة في الحكومة، فالشراكة السياسية لها ابعاد ومضامين مختلفة تماماً، المشاركة في الحكومة لها اعتبارات واضحة والبرنامج السياسي، حتى هذه اللحظة نحن لا نرى ان هناك إجابات وعلامات استفهام كبيرة نطرحها ويطرحها العالم على الإخوة في حركة ldquo;حماسrdquo;، المطلوب أولا ان يتم استيضاح هذا البرنامج وما هذه الرؤية وفي حينها لكل حادث حديث.

ألا يمكن الوصول الى برنامج تفاهم مشترك مع ldquo;حماسrdquo; في الوسط؟

نحن نتمنى، لأنه بالمحصلة المطلوب مصلحة شعبنا والحفاظ على القضية الفلسطينية تحت أي ظرف من الظروف يجب الا ندفع القضية الفلسطينية الى العزلة الاقليمية والدولية يجب ان نحافظ على إنجازات شعبنا الفلسطيني، نحن والإخوة في ldquo;حماسrdquo; في خندق واحد، وما زال امامنا مشوار طويل جدا في اتجاه واستقلال حرية شعبنا، الاحتلال ما زال جاثماً على الارض الفلسطينية لذلك في حال وجود تغيرات وتبديلات وتحول في الموقف السياسي والبرنامج السياسي حينها لكل حادث حديث.

ماذا عن الاوضاع الداخلية ل ldquo;فتحrdquo; والتحميل المتبادل للمسؤولية، بدأنا نشاهد تحميلات متبادلة للجنة المركزية من جهة بعض القيادات، من الذي يتحمل المسؤولية وكيف ترتبون وضعكم الداخلي؟

حركة ldquo;فتحrdquo; تتحمل المسؤولية، بنسب مختلفة، لا يعقل أن أحاكم العنصر في ldquo;رفحrdquo; كما أحاكم الاطر العليا، الاطر العليا يجب ان تتحمل مسؤولية مباشرة في هذا الموضوع كان هناك غياب وفراغ قيادي لفترة طويلة في داخل حركة ldquo;فتحrdquo; ولا يعقل اطلاقا ان تكون الاطر القيادية محايدة، لذلك هي تتحمل مسؤولية مباشرة لما جرى ولكن لسنا الآن بصدد توزيع التهم هنا وهناك، المطلوب ان تكون هناك ثورة حقيقية ديمقراطية لإعادة بناء اطر وهياكل حركة ldquo;فتحrdquo; ولو نظرنا الى الاعداد الرقمية في الانتخابات في معظم محافظات الوطن نجدها حصلت اكثر بكثير من الإخوة في حركة ldquo;حماسrdquo; على الاصوات ولكن المشكلة كانت ان هناك تشتيتاً في الاصوات في حركة ldquo;فتحrdquo;، وبناء عليه اتخذت الحركة قراراً بفصل كل من خاض هذه الانتخابات مستقلا من ابناء الحركة واعتقد ان هذا اجراء جريء وقرار جريء، ويجب أن تكون هناك حالة من الانضباط والالتزام العام داخل حركة ldquo;فتحrdquo;.

عناصر ldquo;فتحrdquo; والاجهزة الامنية يقومون بمسيرات غاضبة، الا تعتبر ان هذا قد يعطل عملية الاستلام والتسليم؟

من قال ان هناك تسليماً للاجهزة الامنية، الاجهزة الامنية تابعة للسلطة وليست تابعة لrdquo;فتحrdquo;، هذه مؤسسات تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية والنظام السياسي الفلسطيني والإخوة في ldquo;حماسrdquo; لا يستطيعون ان يتخذوا إجراءات بهذا الموضوع ولا ldquo;فتحrdquo; تستطيع ان تتخذ اجراءات ايضا بهذا الصدد، هذه تابعة للسلطة وملتزمة بالنظام السياسي الفلسطيني، فلذلك انا واثق انه لن تحدث اشكالية في الموضوع ما يحدث الآن من مظاهرات ومسيرات يتناول البعد الداخلي في الحركة ولا يتم الحديث اطلاق ولا إعاقة الإخوة في ldquo;حماسrdquo;.

الا يخشى من عقد المؤتمر السادس وتتكرر تجربة مريرة مثل الانتخابات التمهيدية للحركة؟

هذه الانتخابات تمت بطريقة مدمرة للحركة وقد قلنا ذلك وطالبنا كل الاطر القيادية بما فيها اللجنة المركزية بأن تتحمل المسؤولية وان توقف هذه المهزلة، فحركة ldquo;فتحrdquo; التي لا يوجد فيها حصر للعضوية، لا يجوز أن يتحول قرارها بين عشية وضحاها الى هذه المجموعة أو تلك، أو لهذه العشيرة أو تلك، ldquo;فتحrdquo; مشروع تحرر وطني وما زالت حتى هذه اللحظة تحمل على أكتافها عبء هذه المرحلة، لكل حصان كبوة من هنا اناشد كل القيادات وكل الكوادر وكل الاعضاء وكل انصار الحركة واقول لهم: لا تهنوا ولا تحزنوا انتم الأعلون.. هذه الحركة التي فجرت الثورة لها ان تفخر بتاريخا وإرثها، وبحاضرها وماضيها ومستقبلها، ولها ان تفخر أنها هي التي تجسد الديمقراطية على ارض فلسطين، وعلينا ان نعيد النظر بوضعنا الداخلي وان نعيد بناء ذاتنا وان ننظم انفسنا وان نبدأ بالتحصيل الجدي وعقد المؤتمر العام السادس لحركة ldquo;فتحrdquo;، كما لا يعقل كل مرة ان تلقى اللائمة على الاطر الميدانية فمن يتحمل المسؤولية، وآمل اولا على كل ابناء الحركة ان يكونوا منضبطين وان يحترموا إرادة وقرار شعبنا وانا واثق ان كل الفتحاويين سيحترمون إرادة شعبنا الفلسطيني، ونحن نريد ان نستنهض اطر الحركة، وإعادة النظر بأطر الحركة.