quot; المرجحون الثمانية لم يصوتوا للفيدرالية حاف بل للحباشات الطائفية معها quot;
علاء اللامي
بعد أن فعل المرجحون الثمانية فعلتهم وساهموا في تمرير قانون تشكيل الأقاليم بالشكل الذي مُرّرَ فيه، وإزاء ردة الفعل الشاملة والرافضة والمستنكرة لهذه الكارثة الحقيقية التي ارتكبها نفر من السياسيين المحسوبين أو الذين ينسبون أنفسهم إلي اليسار واللبرالية والوطنية، دعونا نناقش ما طرحه بعضهم لاحقا من مبررات أو حجج لإقدامهم علي كسر الإجماع الوطني المناوئ للطائفية وتصويتهم لصالح ذلك القانون المشؤوم وسنبدأ بجرد سريع لحجج ومبررات المرجحين ومَن ماثلهم في الموقف:
ـ في لقاء صحافي وبعد أن يذكّرنا بأن النصاب لم يكتمل بفارق صوت واحد بل بثلاثة أصوات ـ يا للكرم ! ـ يعلن حميد مجيد الشيوعي والعضو السابق في مجلس الحكم الذي شكله الحاكم الأمريكي بريمر، أنه لم يصوت لصالح التقسيم أو الطائفية بل للفيدرالية التي آمن بها طوال حياته وأنه لن يخون قناعاته وثوابته ..
ـ وفي توجيهات داخلية لاحدي الجهات السياسية العراقية المؤيدة لهذا القانون وإزاء حملة الاستياء والسخط المتنامية في داخل الحزب المذكور يرد التبرير التالي: نحن لم نصوت لصالح فيدرالية طائفية بل صوتنا لصالح قانون عام للفيدرالية ..وينصح التعميم الأعضاء في قاعدته بعدم التسرع والنظر إلي الموضوع بروية واتزان وموضوعية ..
ـ رئيس مجلس النواب محمود المشهداني الذي تحول إلي ملكي أكثر من الملك في طرفة عين انقلب علي موقف كتلته التوافق، قال مبررا قانون الأقاليم الطائفية بأن القانون ليس تقسيميا أو طائفيا بل هو كناية عن رسم مخطط لدار لم تبنَ بعد ..
ـ صفية السهيل كانت أكثر وضوحا حين وضعت إصبعها علي الجرح فقالت في بيان حاد أصدرته. ولم تتفق القائمة العراقية الوطنية أيضا علي موقف رافض لقانون آلية تشكيل الأقاليم الأخير. وان رفضنا لأقاليم ذات صبغة طائفية لا يدفع باتجاه معارضة قانون آلية تشكيل الأقاليم. إن الفدرالية وآلية تشكيلها وفق القانون الذي أقر مؤخرا لا تعني أبدا تقسيم العراق، فهناك خطوات كثيرة سيمر بها تطبيق هذا القانون، فهو أولا مؤجل إلي ما بعد سنة ونصف وهو متروك إلي أبناء المحافظات، فهم أصحاب القرار الفصل فيه وفي تطبيقاته، وليس ضروريا ان تكون الأقاليم الناشئة وفق هذا القانون اقاليم ذات صبغة طائفية . وباختصار شديد، وبغض النظر عن الكلام المحتدم الذي ورد في بيان السيدة السهيل الذي بلغ درجة اتهام من يخالفون رأيها بأنهم نتاج تربية نظام صدام وإنهم ذوو نظرة ضيقة ... الخ، باختصار شديد فالسيدة السهيل، ولأنها قد تكون شعرت بفداحة ما فعلت، صرحت بأنها وإنْ صوتت لصالح هذا القانون ولكنها ترفض الفيدرالية الطائفية وتطرح بعض المبررات لذلك ..
ـ وفي ذات السياق كتب مهدي الحافظ مقالة نشرتها جريدة الحياة وهي تدخل ضمن المواقف والتصريحات التي دأب علي إطلاقها، جميع الأشخاص الذين وجهت لهم التهمة، باعتبارهم المرجحين الذين لولا حضورهم لما أمكن لقانون الفيدرالية المشؤوم، ان يقر في ما يسمي البرلمان العراقي، وقد بادر كاتب المقالة مسرعا إلي كتابة تلك المقالة، متخذا مثل الآخرين، من أصحابه المتهمين بالتفريط بوحدة العراق، وجهة التخفيف من اثر ما اقدموا عليه، مع انهم جميعا، لم يتمكنوا من إقناع أحد بان ما قد فعلوه كان مجرد قناعة، وانهم لم يقعوا ضحية الانتهازية السياسية، والرضوخ الأعمي لإرادة الآخرين، بدليل انهم قد خرجوا علي التحالف الذي هم أعضاء فيه، ولم يبالوا، تلبية لنداء أو أوامر القوي الكردية، بأية اتفاقات أو التزامات تحالفية، وهم غير معروفين بالتهور، ويجب ان نقر لهم بانهم ليسوا معروفين باتخاذ المواقف المتقلبة، طبعا كنا نتمني لو ان موقفهم المشؤوم والمخزي، كان علي الأقل، ينطوي علي شيء من الشجاعة، أو الاستقلالية التي كانوا وما زالوا يفتقدونها، ولا يبدو انهم سيعرفونها يوما..
الغريب في المقالة الماثلة هنا، انه ينم عن اقتناع صاحبه الكامل والمطلق، بان موقعه صائب وصحيح وشرعي، انه لا تداخله أية شكوك مهما كانت، حول إجمالي مسيرتهم التي أخذت البلاد نحو الخراب الكامل، وهو لا يتورع عن محاولة إقناعنا، بان برلمانهم سليم التمثيل، ويمارس مهماته بما يتفق ومصالح الشعب والوطن، لهذا يسعي هو إلي تبصيرنا بما يسميها الاستحقاقات النيابية، و لا ينسي وهو في هذه الحالة ان يرتكب أسوأ التناقضات، فمن طرف خفي، ها هو يعترف بما يسميه الأوضاع التي تمر بها البلاد!! لكنه يبادر عند هذه النقطة إلي تجهيل الفاعل والفعل، ولا نسمع منه بناء عليه، أي شيء عن تطبيقاته هو وأصحابه الموقعين علي قانون الجريمة، لمسألة الحرص علي مصلحة البلاد، فكيف طبق هؤلاء اليوم حرصهم العجيب؟ وكيف ساهموا يا تري في إبعاد المخاطر وتقليل سيل الدماء والخراب؟ الجميع يعلم ان القانون قد ساعد علي تأجيج الأجواء المحتقنة والمتوترة، لا بل المشتعلة وصب عليها ما جعلها تلتهب، ومن هذه الزاوية، كان علي الدكتور الخبير النفطي ان يحاكم فعلته وتصرفه المباع علي حساب وحدة العراق.
فالمواقف والإجراءات لا تقاس بمعناها ونصوصها، والتوقيت ـ ونحن نتحدث مع ماركسي قديم ـ أمر حاسم، وهو الذي يقرر في الكثير من الحالات، موقع هذا التصرف أو ذاك، ويسبغ عليه دلالته وقيمته، فهل حسب السيد الحافظ، وبقية أصحابه حساب اللحظة، وقدروا معني قرارهم وهم يقدمون عليه في أوج تفاقم الاحتراب الطائفي المصنوع من قبل حلفائهم الأمريكيين، وقوي الظلام والطائفية السوداء، وهل يمكنهم في ظل الاحتقان السائد في العالم العربي، بفعل مخططات التقسيم والتفتيت المتصاعدة، والمخيمة اليوم علي سماء المنطقة، ان يعلمونا عن أي معني يمكن ان يعطيه الناس، لموقف مثل موقفهم الحالي؟، الغريب ان السيد كاتب المقالة، يحاجج بمنطق إداري، وإجرائي بحت، وهو يعتقد ان ما يقوله يصلح كحجة للنقاش، أي نقاش.
أهم ما في المقالة، انها تصدر عن تهافت في المنطق، وتهافت في المحاججه، وتهافت في الضمير الوطني لا مثيل له، واكثر ما يثير الغيظ في المقال، هو هذا المنطق المكتبي البارد، وهذا الابتعاد عن أي انفعال وعن أية حرقة، وهذا والعياذ بالله أسوأ ما يمكن ان يتحلي به شخص، معني بالشأن العام، وليس شخصا يتحمل مسؤولية، ويمكن ان يقرر شيئا، يخص مصير ومستقبل بلاد عظيمة وشعب مثل الشعب العراقي. لا نتحدث طبعا عن الهدوء الحكيم، ولا عن ضبط الأعصاب، الذي يمكن ان يجعل المرء يبدو مثل كرة الثلج، كما وصف نهرو لينين قائلا: انه كرة من الثلج في داخلها جمرة متقدة .
طبعا سنقرأ في المقال شيئا من التعالم المعتاد والفارغ، لا بل السخيف، لا عن الفيدرالية ، وعن أهميتها في تقوية أساس عمل الدولة، وتلبية المصالح الوطنية، والأمر علي هذا الصعيد، لا يستحق التعليق، فليس النقاش الدائر اليوم، منصب علي حرفية القرار، أو القانون الذي جري التوقيع عليه، وموضوع الفيدرالية الذي يلقي علينا هؤلاء كل يوم محاضرات حوله، موجود في الكتب، ويدرس في المعاهد والأكاديميات، في حين نحن اليوم بصدد شجرة الحياة الخضراء، بعيدا عن رمادية ورماد النظريات، ولهؤلاء ان يذكروا بسويسرا وألمانيا والهند، كما يشاؤون، وحيث يشاؤون، نحن اليوم نتحدث عن العراق المحتل الملتهب، والمعرض للذهاب إلي كارثة الحرب الأهلية، لقد تحدث لنا هؤلاء يوما، عن الديمقراطية التي تأتي علي ظهور الدبابات، وها هم يغوصون، والبلاد تغوص معهم وعلي أيديهم، منذ ثلاث سنوات، في الطاحونة الدموية، ومع ذلك هم يواصلون الحديث عن الديموقراطية، وعن الفيدرالية ، ولا يستحون كلما عارضهم معارض، مذكرا إياهم بالواقع لا بالأوهام، من ان يرفعوا بوجهه الراية الحمراء، صائحين: انها موجودة في سويسرا وألمانيا والهند ..! عجبي!
وللرد علي هذه الحجج الأخري التي جردناها نقول:
ـ ذكَّرنا حميد مجيد أو أحد المرجحين من زملائه بأن الفارق في نصاب الحضور لم يكن صوتا واحدا كما كتبنا في مناسبة سابقة نقلا عن وسائل الإعلام بل ثلاثة أصوات فالحاضرون كانوا 140 وليس 138 .. ونقول شكرا لهذا التوضيح الذي لا ندري ما وجه العبقرية والذكاء في إيراده ..وأي فرق موضوعي أو بهلواني يمكن اقتناصه من التمييز بين صوت واحد أو ثلاثة أصوات في برلمان منقسم علي نفسه إلي نصفين تقريبا ..
ـ أما بالنسبة لقوله إنه كان مع الفيدرالية طوال عمره السياسي طبعا فالمعروف أن الحزب الشيوعي لم يكن يتبني الفيدرالية الدولة الاتحادية قبلا بل كان يتبني الحكم الذاتي منذ تأسيسه في سنة 1934 أو ما بعد تأسيسه بسنوات وحتي بداية الثمانينات من القرن الماضي. فالدقة هنا مطلوبة وليس في الفرق بين الصوت الواحد والثلاثة أصوات كما نعتقد ...وعلي هذا فليس دقيقا قول حميد مجيد أنه كان يتبني الدولة الاتحادية التي يطلق عليها المقابل الأجنبي والكردي دائما الفيدرالية طوال عمره ..مع ان الأعمار السياسية وغير السياسية بيد الله! أما قوله بأنه يريد أن يبقي وفيا لمبدأ الفيدرالية فمعه كل الحق بذلك، ولعله سيفاجأ من قول العبد لله فقط يتبني وبكل إخلاص الدولة الاتحادية الفيدرالية ويقر، وربما أكثر منه، بحق الأمة الكردية المجزأة في تقرير المصير ولكن ليس بحق المليشيات الكردية التي يشرف علي تدريبها وتجهيزها خبراء الموساد الصهيوني في تدمير العراق وشعبه، ولكن، وقبل هذا وذاك، عن أي دولة اتحادية فيدرالية يجري الحديث؟
ـ يقول المرجحون الثمانية أو من نطق منهم ما معناه : أنهم لم يصوتوا لقانون الأقاليم الطائفية بل لقانون عام لتشكيل أقاليم عامة .. والسؤال الذي يفضح هذه اللعبة غير النزيهة هو: هل تم التصويت علي قانون يمنع وبشكل قاطع إقامة وتشكيل إقليم بين عدة محافظات لا يجمع بينها سوي الرابط الطائفي أم ترك الأمر دون ضوابط؟ لقد ترك الأمر دون ضوابط وانعدام الضوابط يعني الإباحة وفق المقولة الدستورية الشهيرة.
ـ والسؤال الآخر الذي نوجهه إلي المرجحين: هل كان القانون الذي تم تمريره يشترط اعتبار كل محافظة إقليما بمعني تبني صيغة لا اعتراض عليها للفيدرالية اللامركزية أم أنه ترك عدد المحافظات دون تحديد من محافظة فما فوق، أو حتي بين إقليمين والفقرة الأخيرة قد تؤدي إلي خلط خطير بين الدولة المتحدة الكونفدرالية والتي تقوم بين وتتشكل من دولتين فأكثر كما هو الحال في مثال الجمهورية العربية المتحدة بين سورية ومصر في العهد الناصري وليس للدولة الاتحادية الفيدرالية ...ثم إن هذه الصيغة من محافظة فما فوق هي التي تسمح بقيام وتشكيل نموذج الإقليم ذي التسع محافظات الطائفي الذي يرفع لواءه البرنامجي حزب الحكيم وحزب الحكيم فقط من بين كل الأحزاب العربية العراقية ويدعمه الحزبان القوميان الكرديان.
ـ وسؤال آخر: هل تم التصويت علي قانون يشترط قيام دولة العراق الاتحادية من إقليمين علي الأساس القومي أي بين إقليم عربي وآخر كردي .. وهذا أيضا نموذج لا اعتراض كبيرا وقاطعا عليه وقد طرحه قبل فترة رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري ثم سكتت شهرزاد عن الكلام المباح بعد تمرير القانون ..
ـ أما غضبة السيدة صفية السهيل فلم تكن مبررة البتة .. أولا لأنها في معرض دفاعها شتمت المختلفين معها بذات الشتائم التي اتهمتهم بارتكابها حيث اتهمتهم بمحاولة فرض آرائهم وبأنهم نتاج لتربية نظام صدام والواقع يقول العكس تماما فهي ومن معها من مرجحين هم الذين نجحوا في فرض قانونهم علي الشعب العراقي وعلي نصف البرلمان تقريبا ولم يجنحوا إلي الحوار والمفاوضات والتوافق العام، وثانيا لأن مهمة السيدة السهيل في التوفيق أو المماهاة بين رفضها للطائفية وتصويتها لقانون لا يمنع بل علي العكس يسمح ويشجع علي تقسيم العراق إلي ثلاثة أقاليم طائفية وعرقية وستكون مستحيلة أي محاولة للتوفيق أو المماهاة وأشبه بالرقص علي سطح جهنم!
ـ أما كلام المشهداني عن (خطة لبناء دار لم تبن بعد ..) فهو كلام يتكلم ساكت كما يقول المثل السوداني، أي أنه خال من أي محمول .. فكل القوانين هي خطط ـ بهذا المعني ـ لبناء دار، أما إذا شاء المشهداني إلي أن يطمئنا إلي أن الدار لم تبنَ بعد ولا مدعاة للقلق فالموجود الآن ليس إلا خطة فنقول له شكرا: لتطميناتك فالخوف يأتي أولا وأخيرا من رسم الخطة وتحويلها إلي قانون بحيث يصبح المساس بالدار الطائفية المشؤومة التي تنوي المشاركة في تشييدها خروجا علي القانون وتمردا وإرهابا .. أما كلامك في قناة الجزيرة مؤخرا عن وجود اتفاق علي القانون المذكور بين الفرقاء ومنهم المجلس الأعلي والكردستاني وغيرهم وبين جبهة التوافق التي تنتمي أنت إليها، وقد تراجع عنه التوافقيون في اللحظة الأخيرة، أما كلامك الشجاع هذا فممكن تصديقه جدا، إذ أن الرائحة الطائفية الكريهة التي شممناها في برنامج المحافظات التسع لحزب الحكيم سنجد ما يماثلها نتانة في البرامج والصفقات الطائفية السرية لجبهة التوافق ..
ـ وختاما، فقصاري القول هو أن المرجحين الثمانية لم يصوتوا في حقيقة الأمر علي قانون عام ومحايد ولا علاقة له بالتقسيم الطائفي بل هم صوتوا له تحديدا ورفضوا أن يضعوا أي ضوابط أو محددات أو شروط تمنع من أن يكون كذلك .. ثم إن القول بأن القانون يسمح بقيام إقليم من محافظة فأكثر واشتراط التواصل الجغرافي وعدم الأخذ بالأساس اللغوي أو القومي والتاريخي، إن كل هذا يؤدي إلي تغليب الأساس الطائفي علي سواه إلي درجة تكاد تجعل منه شرطا مسبقا ولكنه كامن كمون السم في الدسم ..وعلي هذا فإن من حق الأجيال العراقية القادمة أن تلعن هذا القانون المشؤوم الذي سيقسم العراق إلي ثلاثة أقاليم طائفية وعرقية وتلعن مَن صوت لصالحة أما الذين كسروا الإجماع المناوئ له ورجحوا تمريره من أعداء الطائفية المزعومين فسوف تخصهم الأجيال القادمة بحصة الأسد وربما قطيع أسود من نقمتها!
استدراك : فاتنا التعليق علي حجة أخري ساقها حميد مجيد في لقائه الصحافي وفيها يبرر حضوره ومن معه من المرجحين الذين انشقوا علي موقف كتلتهم البرلمانية بالقول إن حضوره ومن معه أو عدم حضورهم لا يغير من الأمر شيئا فحتي لو قاطعوا الجلسة لتأجلت إلي موعد لاحق ثم تعقد بعد ذلك يحوز أصحاب قانون الأقاليم النصاب ويتم تمرير القانون ! عجبا .. ماذا يقصد الرفيق وكيف ولماذا؟ ومن أين علم بأن أصحاب القانون سيحوزون في موعد لاحق علي النصاب؟ أيقصد بأنهم أنفسهم كانوا سيعودون في موعد لاحق إن قاطعوا الجلسة هذه المرة أم أن لديه معطيات بأن ثمة قائمة من المرجحين الاحتياط ستحل محله وتنال ما وعدوا بنيله إن حضروا؟ مهما تكن الإجابة سيذكر هذا التبرير المتذاكي بعض من سمعوه بمروية شعبية تقول: ضبط صاحب الغنم الراعي وهو يشوي أحد الخراف ويأكل منه بعد أن ذبحه وسلخه حين سأله: ويحك لم فعلت هذا وسرقت الخروف وشويته وأكلته؟ فقال الراعي بثقة وموضوعية : لو لم آكله أنا لأكله الذئب يا سيدي!
هامش : حاف، من اللهجة المصرية وتعني الطعام البسيط دون ملحقات أو غموس. والحباشات من اللهجة العراقية وتعني التوابل والمقبلات ..














التعليقات