جيمي دالشيد:الوسيط ثلاثي الأبعاد بين واشنطن وطهران وتل أبيب
واشنطن: المجلة
أعرب دالشيد عن قناعته أكثر من مرة بضرورة خلق قنوات من الحوار بين واشنطن وطهران من جهة وبين الأخيرة وتل أبيب من جهة أخرى، مؤكدا أنه آن الأوان للتباحث والبحث عن حلول دبلوماسية وسياسية لأزمة الملف النووي الإيراني، وخلص إلى أنه لا يرغب في أن تقوم الولايات المتحدة وإسرائيل بهجوم عسكري وإضرام النار في إيران على خلفية خلافات سياسية مع النظام في طهران.
* انطوت السيرة الذاتية لعمدة مدينة quot;بفرلي هيلزquot; الجديد quot;جيمي دالشيدquot; على العديد من النكات والأسرار، التي لا يعلمها إلاّ من يقترب من تلك الشخصية، ويحاول الغوص في كواليس مكنوناتها الذاتية، فعلى الرغم مما هو معروف عنه، من ميل للظهور، ونسف للفوارق الاجتماعية والطبقية، التي من الممكن أن تجعله شخصية غامضة، إلا أن أصوله الأسرية والعرقية فرضت علامات استفهام عدة، ساقت إلى زيادة نسبة الفضول لدى من يعرفه ومن يجهله، ولعل أصول هذا الرجل الإيرانية اليهودية، كانت نقطة الانطلاق المركزية، للوقوف عن كثب على ما يدور داخل عقليته، والتفتيش في أوراقه الخاصة، لمعرفة كيفية وصوله إلى تلك المكانة، التي تتطلب معطيات فريدة، ومقومات من نوع خاص.
ففي وسط مدينة quot;بفرلي هيلزquot; الأميركية يقبع مبنى عمدة المدينة quot;جيمي دالشيدquot;، وفي تمام الساعة الثامنة من صباح كل يوم يجلس دالشيد على مقعده الوثير في مقر عمله الجديد، الذي تسلمه في شهر مارس الماضي وسط أجواء من الجدل على خلفية أصوله الإيرانية، ومنذ ذلك التاريخ يتابع العمدة الجديد ما يجري من تطورات في المدينة، ويهتم بسفاسف الأمور مهما بلغت دقتها، وعلى الرغم من خضوع عدد كبير من المساعدين لإمرته، إلا أنه يمقت أداء مهام منصبه من خلال هاتفه الشخصي، ويفضل المرور بين الشوارع والأزقة طيلة اليوم لاستيضاح الأمور، وما يجسده الواقع من حقائق، غالباً ما تأتي على لسان سكان المدينة بمختلف شرائحهم وطبقاتهم الاجتماعية، ولعل سمات دالشيد وملامحه الشخصية تنم عن جانب كبير من سلوكه حتى إذا لم يتفوه لسانه بكلمة واحدة، فعلى الرغم من اتزان عباراته عندما يتحدث خلال اللقاءات والاجتماعات الرسمية خاصة مع وسائل الإعلام، إلا أن المقربين منه يؤكدون شخصيته المرحة، وميله إلى مداعبة الآخرين خاصة المقربين منه سواء في مقر عمله أو في محيط أسرته.
ولد quot;جيمي دالشيدquot; يهودي الديانة قبل ستة وستين عاما بمدينة quot;شيرازquot; الإيرانية، عاش في كنف أسرته المتوسطة المتدينة، انتقل للعيش في العاصمة الإيرانية طهران وهو في سن الشباب، وعن هذه الفترة يقول: quot;كنت أشعر بالغربة في وطني، وفي الوقت الذي توجهت فيه للعاصمة طهران بغرض الدراسة، كانت جميع الأبواب موصدة أمامي، إلا أنني كثفت جهودي لأكون متفوقا، حتى حصلت على المركز الأول، وبات النجاح ملازما لي منذ تلك الفترة وحتى الآن، وإلى جانب تفوقي في الدراسة كنت حريصا أيضا على أن أنال حب والدي، الذي كان يعمل في أحد محال الزينة، وكان يحظى بشهرة واسعة بين الجالية اليهودية في إيران، ورغم حرصي على نيل رضاه دائما إلا أنني كنت أشعر بالظلم والاضطهاد حتى في ظل أسرتي، فكان ترتيبي الرابع بين أشقائي، مما جعل والدي يحجم عن شراء ملابس جديدة لي، حتى إذا كان ذلك في المناسبات والأعياد، فكنت أضطر إلى ارتداء ملابس أشقائي القديمة والبالية، بعد أن تقوم أمي بمحاولة يائسة في معالجتها لتشعر برضاي عنها، وكثيرا ما كنت أتظاهر بالرضا حتى لا تشعر والدتي بآلامي، وكان نفس الحال بالنسبة للألعاب والهدايا، فكنت الأخير دائما في حياتي الشخصية، ولذلك حرصت على أن أكون الأول، وأثبت للآخرين أنه من الممكن أن أكون الأول، وواصلت هذا الطريق بعد إنهاء دراستي في إيران وبعد الالتحاق بالجامعة في الولايات المتحدة الأميركيةquot;.
الهجرة إلى الولايات المتحدة ورئاسة المعبد
في عام 1956، وخلال دراسته الثانوية انتقل دالشيد إلى إسرائيل لأداء الخدمة لمدة عام في إحدى المستوطنات التي كان يطلق عليها في حينه quot;يد مردخايquot;، وهناك تعلم اللغة العبرية حتى أصبح متمكنا منها لدرجة كبيرة جداً، كان دالشيد يرغب في البقاء بإسرائيل، إلا أن رغبة والده ووالدته حالت دون تنفيذ هذا الهدف، حيث أوعزا إليه بضرورة إنهاء دراسته في طهران، وعندما أنهى دراسته عام 1959سافر لإكمال دراسته بمدينة quot;منسوتاquot; الأميركية مع شقيقه الأكبرquot; ولم يمنعه والداه في تلك المرة من البقاء بالولايات المتحدة الأميركية، وعندما انتقل للإقامة في ولاية quot;لوس أنجلوسquot; الأميركية كان عدد الجالية الإيرانية فيها ما زال ضئيلا نسبياً، فاستقرت إقامته في البداية بمدينة quot;فالي سان فرنندوquot;التي تقع شمال الولاية، وهناك كانت دراسته في مجال الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات في جامعة quot;نورتريدجquot;، ورويداً رويداً بدأ في بناء نفسه اقتصاديا، حيث أقام شركة صغيرة مارس فيها دراسته الأكاديمية في مجال الكمبيوتر، أما مدينة quot;بفرلي هيلزquot; فكان فيها حلمه الذي كان مجرد التفكير فيه قبل ذلك ضربا من الخيال، فبعد فترة من إقامته فيها بشقة متواضعة تمكن من بناء فيلا فارهة، قال حين رآها أمام عينيه: quot;لقد تمكنت من وضع حجر أساس أحلامي في مدينة بفرلي هيلزquot;. دالشيد يعود بذاكرته للوراء قبل ثلاثين عاماً عندما كان شابا يافعاً، وتوجه برفقة عمه إلى معبد quot;سيني تامبلquot; الشهير بالمدينة، وخلال جلوسه في قاعة المعبد الرئيسية أشار إلى أحد الأشخاص وسأل عمه، الذي جلس إلى جواره عنه، فأجابه عمه بهدوء :quot; هذا هو رئيس المعبد، ولكن لا تقلق فهذه هي المرة الأولى والأخيرة التي تأتي فيها إلى هنا، فزيارة هذا المعبد من حق اليهود الاشكناز، الذين يتحدرون من أصول أوروبية فقطquot;، إلا أنه في عام 1999 وبعد أن ظل عضوا في مجلس إدارة المعبد لسنوات طويلة، تمكن دالشيد من الوصول إلى مقعد الرئاسة في المعبد، وصناعة تاريخ جديد لنفسه في مدينة بفرلي هيلز الأميركية، وكان مجلس إدارة المعبد المكون من نبلاء الطائفة الاشكنازية اليهودية يصر على موقفه قبل ذلك، الرامي إلى عدم السماح لليهود من غير طائفة الاشكناز بالحصول على عضوية مجلس إدارته أو الوصول إلى مقعد الرئاسة فيه، إلا أن الأمور انقلبت رأساً على عقب بعد أن تم تعيين دالشيد الذي يتحدر من أصول عربية في هذا المنصب بالغ الحساسية لدى اليهود، كما لم يمنعه من الحصول على هذا المنصب زواجه من فتاة تدعى quot;لونيquot;، التي تتحدر من أصول بولندية، ولدت في إسرائيل وعاشت في الولايات المتحدة الأميركية، وعن ذلك يقول دالشيد: quot;لقد كانت زوجتي quot;الاشكنازيةquot; هي المفتاح الذي فتح الأبواب على مصراعيها أمامي، سواء في حصولي على رئاسة المعبد، أو نجاحي في حياتي الخاصة، ومن خلالها أصبح الجميع على قناعة بصلاحيتي في أن أكون جسرا للتوفيق بين اليهود الاشكناز والشرقيينquot;.
اكتشاف الذات وعقدة الأناقة في أيام الشباب
في مارس الماضي تمكن quot;جيمي دالشيدquot; من اكتشاف نفسه وصناعة تاريخه مرة أخرى عندما تولى منصب عمدة مدينة بفرلي هيلز، فعلى الرغم من أنها المرة الأولى التي يتولى فيها شخص من أصول إيرانية هذا المنصب، إلا أن ذلك لا يبدو مستغربا في مدينة يشكل الإيرانيون نسبة الربع من إجمالي عدد سكانها، حتى أن أحد كتاب الصحف الإقليمية في المدينة أطلق على بفرلي هيلز لقب quot;طهران الأميركيةquot;، هذا بالإضافة إلى أن نصف سكانها أيضا يدينون باليهودية، وكان لهذه الأغلبية عامل كبير في نجاح دالشيد في الانتخابات، التي جرت على اختيار عمدة للمدينة، وعلى الرغم من أصوله الإيرانية، إلا أن عمدة المدينة الأميركية دالشيد، رفض مواقف الرئيس الإيراني أحمدي نجاد السياسية، خاصة إنكار quot;المحرقة النازيةquot;، التي تعرض لها اليهود إبان حكم هتلر النازي، وفي هذا الصدد قال دالشيد في تصريحات صحافية: quot;إنه على استعداد لحجز تذكرة طيران quot;ذهاب فقطquot; لرئيس وطنه القديم إيران، يقوم من خلالها لمعسكر quot;اوشفيتسquot; ببولندا للوقوف عن كثب على ما تعرض له اليهود من مذابح في هذا البلدquot;، وفي الوقت الذي أظهر فيه دالشيد معارضته للنظام الإيراني، وولاءه لجذوره اليهودية، تطرق إلى مسألة أخرى تتعلق بسياسة الحكومة الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب صحيفة quot;معاريفquot; العبرية، التي عنيت كثيرا بالحديث عن عمدة مدينة بفرلي هيلز الإيراني اليهودي، أعرب دالشيد عن قناعته أكثر من مرة بضرورة خلق قنوات من الحوار بين واشنطن وطهران من جهة وبين الأخيرة وتل أبيب من جهة أخرى، مؤكدا أنه آن الأوان للتباحث والبحث عن حلول دبلوماسية وسياسية لأزمة الملف النووي الإيراني، وخلص إلى أنه لا يرغب في أن تقوم الولايات المتحدة وإسرائيل بهجوم عسكري وإضرام النار في إيران على خلفية خلافات سياسية مع النظام في طهران، وأضاف أننا إذا تجاهلنا ما يمكن أن يترتب على إشعال فتيل تلك الأزمة فسوف يزداد الموقف تعقيداً. بعيداً عن الجانب السياسي والعرقي في حياة جيمي دالشيد، فإن الجانب الآخر من حياته الشخصية يتميز بخاصيات أخرى، فعلى الرغم من أنه هاجر إلى الولايات المتحدة قبل 48 عاماً، ولم يكن في رصيد حسابه الخاص في حينه سوى مائة دولار فقط، إلا انه أضحى من رواد أكبر وأشهر مراكز الملابس في مدينة بفرلي هيلز، ولعل ذلك يعود إلى مدى حرمانه في صباه من ارتداء الملابس الجديدة، نظراً للظروف العائلية التي كانت تمر بها عائلته خلال إقامته في إيران، وعن مركز ملابس quot;بيجانquot; بمدينة بفرلي هيلز، وهو المركز الأشهر من نوعه في المدينة، وربما في الولايات المتحدة بشكل عام، والذي يقوم دالشيد بزيارته الفينة تلو الأخرى، يقول عمدة المدينة الأميركية الأكثر ثراء في ولاية لوس أنجلوس :quot; ظروف عدة جعلت هذا المركز من أفضل الأماكن المحببة إلى قلبي، وربما يعود ذلك إلى الظروف الاجتماعية العصيبة، التي عشتها في ظل أسرة متوسطة الحال بإيران، شهرة هذا المركز لا تنطوي على كونه يوفر أزياء الملابس الراقية لمختلف مشاهير الولايات المتحدة والعالم، وإنما تكمن أهميته أيضا في أن عددا كبيرا من زعماء العالم السابقين، وغيرهم ممن يزالون في السلطة، فضلا عن رجال الأعمال العالميين وأصحاب الشركات الضخمة، كانوا حريصين على شراء ملابسهم من هذا المكان، وعلى سبيل المثال فقد قام رئيس مجلس إدارة شركة سيمنز الألمانية بشراء جاكت مصنوع من جلد الـquot;كروكوديلquot; بمبلغ 90 ألف دولار أميركي، كما اشترى أحد الزعماء العرب ربطة عنق من هذا المركز بلغ سعرها 30 ألف دولار أميركي، وإضافة إلى تلك المعطيات حرص القائمون على المركز على الاحتفاظ بجميع صور الشخصيات العالمية التي تقوم بزيارته وكان منهم، الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش quot;الأبquot;، والرئيس الحالي جورج بوش quot;الابنquot;، وشقيق الثاني جيب بوش، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، والنجمة الأميركية باريس هيلتون.
ديمقراطي وصديق آرنولد شوارزينجر
مثلما اهتم جيمي دالشيد بحياته السياسية والطائفية، اهتم أيضا بحياته الاجتماعية، فكان حريصا ولا يزال على الاجتماع بأصدقائه كل فترة، وكانت خفة ظله من أكثر البواعث على استمرار تلك الصداقة، فإلى جانب انتماءاته السياسية المعروفة لدى شريحة كبيرة من ساسة ومثقفي الولايات المتحدة، ينتمي دالشيد إلى الحزب الديمقراطي، إلا أنه في الوقت ذاته يحرص على احترام الجمهوريين ويرتبط بعلاقات صداقة حميمة مع عدد كبير من أعضاء الحزب، وبحسب صحيفة quot;واشنطن بوستquot; الأميركية، يرتبط عمدة مدينة بفرلي هيلز بعلاقة صداقة حميمة بحاكم ولاية كاليفورنيا quot;آرنولد شوارزينجرquot;، ويعتبره صديقه الأول، فضلا عن أنه كان من أشد المعجبين بأعماله السينمائية خاصة في فترة الثمانينيات من القرن الماضي حيث يجتمع الصديقان أسبوعياً في فيلا دالشيد الفارهة بمدينة بفرلي هيلز، ويتبادلان النكات خاصة السياسية منها، وفيما يتعلق بنشاط دالشيد الخاص بخدمة اليهود، وهم من أبناء ديانته، يحرص العمدة البالغ من العمر 66 عاما على مساعدة كافة أقطاب اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الذين يتبنون إشكاليات وقضايا تتعلق بيهود العالم، من بين تلك الشخصيات، شخصية يهودية أميركية تدعى quot;ستيفن سبيلبرجquot;، الذي كون جمعية يهودية في الولايات المتحدة وأطلق عليها اسم quot;المحرقةquot; ودعا من خلالها إلى الهجوم على منكري المحرقة النازية التي تعرض لها اليهود على أيدي هتلر النازي، وكان على رأس الذين تهاجمهم تلك الجمعية الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، على الرغم من ذلك، إلا أن دالشيد حرص على دعم سبيلبرج سواء عن طريق الجمعية، أو بشكل مباشر كما كان عمدة مدينة بفرلي هيلز ضيفا بارزا في كافة الندوات والاجتماعات التي كانت تعقدها الجمعية في مختلف ولايات ومدن الولايات المتحدة، كما يعتبر دالشيد أبرز من ألقوا كلمات أمام الطلبة والشباب، في إطار ما تصفه الجمعية بحملة التوعية بالمعاناة التي مر بها اليهود عبر تاريخهم الطويل، ويعتبر الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون على رأس العناصر النشطة في تلك الجمعية بعد جيمي دالشيد، وصديقه سبيلبرج.
ماريا كاري وأزمة المواصلات في المدينة
هذا النشاط وغيره لا يثني عمدة بفرلي هيلز عن أداء المهام المنوطة به على أكمل وجه، حتى إذا كانت لا تحتاج إلى إشرافه الخاص، وكثيرا ما تعرض للعديد من المواقف، التي يتطلب التعامل معها بحنكة وتقدير جيد للموقف، فبين الفينة والأخرى يستعرض دالشيد مع قيادات شرطة المدينة الوضع الأمني والوقائع والمخالفات اليومية التي قد يرتكبها بعض سكان المدينة، وأمام هذه المواقف يصبح دالشيد في حيرة من أمره بين تطبيق القانون، أو التعامل بمرونة مع الموقف شريطة عدم تجاهل نص القانون، فقبل أيام ndash; وذلك على سبيل المثال لا الحصر ndash; وقع أحد أفراد شرطة المرور في المدينة غرامة على النجمة الأميركية quot;ماريا كاريquot;، بسبب مخالفة سائقها للقواعد المرورية المتبعة، فعلى الرغم من أن تلك الواقعة لا تنطوي على أية دهشة، إلا أنه بعد وقوف سيارة النجمة الشهيرة على قارعة الطريق، تجمع عدد كبير من المارة، وعدد أكثر من الصحافيين، ومراسلي وكالات الأنباء للوقوف على حقيقة الأمر، مما أدى إلى ازدحام الشارع وتعطيل حركة المرور، على الفور أصدر عمدة ولاية بفرلي هيلز قراراً تقوم بموجبه شرطة المدينة بتسجيل رقم السيارة التي ارتكبت مخالفة مرورية، وتحصيل قيمة المخالفة منها لاحقا تفاديا لحدوث أزمة في المواصلات في المدينة.
إلى جانب حملة تطوير المدينة التي تبناها دالشيد منذ توليه هذا المنصب، تعهد بأن يعمل جاهدا على أن تبدو مدينته في صورة أفضل مما كانت عليه في الماضي، مشيرا إلى خطة جديدة يضعها أمام عينيه يمكن من خلالها تحويل المدينة إلى المدينة الرقمية أو الذكية الأولى على مستوى الولايات المتحدة، وذلك من خلال تزويد كل مكان في المدينة بأجهزة quot;واي فايquot;، لتمكين سكان المدينة البالغ عددهم 35 ألف نسمة، من استخدام شبكة الإنترنت بدون كوابل، أو ربط جهاز الكمبيوتر بالهاتف، وفيما يتعلق بما وصفه بالحياة الليلية في المدينة أصدر دالشيد قراراً يقضي بعدم السماح لأصحاب البارات والملاهي الليلية بالعمل بعد الساعة العشرة والنصف مساءً، باستثناء أيام العطلات والأعياد الرسمية، وأشار عمدة مدينة بفرلي هيلز في سياق حديث مع إحدى الصحف المحلية بالمدينة إلى أن العديد من السكان في المدينة لا يفضلون الحياة الليلية، إضافة إلى أن الآثار السلبية المترتبة على تلك الحياة تنعكس بشكل مباشر على الإنتاج ومسيرة العمل في المدينة، وفي سؤال حول تطلعاته وطموحاته المستقبلية، فجر دالشيد قنبلة من العيار الثقيل، عندما قال إنه يحلم بأن يكون رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، ولكن ذلك مستحيلاً، حيث يشترط قانون الترشح للرئاسة، أن يكون المرشح من مواليد الولايات المتحدة، ولذلك أعرب دالشيد عن اكتفائه بأن يكون عضواً في الكونجرس، سواء في مجلس الشيوخ أو النواب. لم يكن مستغربا أن تهتم إسرائيل واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأميركية بعمدة مدينة بفرلي هيلز جيمي دالشيد، خاصة بعد أن بات أحد أعضاء دوائر صنع القرار في أميركا، وقبل أيام حصل دالشيد على درجة الدكتوراة الفخرية من جامعة تل أبيب، تقديرا على الجهود التي يقوم بها في خدمة القضايا السياسية المتعلقة بالتواجد الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط، وكانت تلك المساندة قوية إلى درجة كبيرة، عندما شن دالشيد هجوما عنيفا على الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، بعد أن أدلى الأخير بتصريحات دعا فيها إلى التحريض ضد الدولة العبرية، وضرورة القضاء عليها، وإلى جانب اهتمام تل أبيب بعمدة مدينة بفرلي هيلز، اهتمت المنظمات الصهيونية الأميركية بخلق قنوات من الحوار معه، ودعوته لحضور اجتماعاتها، حتى بات ضيفا دائما على تلك الاجتماعات.














التعليقات