قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أرجأت محاكمته إلى 8 نوفمبر المقبل

القاهرة - علي حسن

أرجأت محكمة جنايات الجيزة في مصر أمس، في ختام أولى جلسات محاكمة المذيع بالتلفزيون المصري إيهاب صلاح سالم - بقتل زوجته داخل مسكن الزوجية - القضية إلى جلسة 8 نوفمبر المقبل لإيداعه مستشفى نفسيا وعصبيا لإعداد تقرير في شأن مدى سلامة قواه العقلية والنفسية وقت ارتكاب الحادث.
المحكمة استهلت القضية بسؤال المذيع المتهم. عما إذا كان ارتكب الجريمة المنسوبة إليه من قتل زوجته عمدا مستخدما سلاحه الناري المرخص له مقترنا بإحراز وحيازة جوهر مخدري الحشيش والبانجو بقصد التعاطي، فأجاب المذيع المحكمة بقوله إنه لم يكن يقصد قتلها وأنه كان يهددها به فقط بقصد إخافتها ولم يعلم أن المسدس به طلقات نارية.
من جانبه، طلب دفاع المذيع إيداع موكله إحدى دور الاستشفاء للصحة النفسية لفترة من الزمن يتم في ختامها تقديم تقرير يبين حالته النفسية والعقلية لحظة ارتكاب الجريمة، وقدم تقريرا طبيا استشاريا يفيد بأن المذيع أصيب - وقت ارتكاب الجريمة - باضطراب ذهاني حاد أدى إلى اضطرابات نفسية تسببت في حالة laquo;خلخلة نفسية داخلية عنيفة أفقدته الحكم على الأمور واصابته بالاندفاعية الشديدةraquo;.
وقال دفاع المذيع، المحامي بهاء الدين أبو شقه إن laquo;التقرير قطع بأن المتهم ما كان له أن يرتكب الجريمة لولا تعرضه لمؤثرات خارجية تتمثل في قيام الزوجة المجني عليها بإثارة حفيظته بأن سبته ووالدته وشقيقته بألفاظ نابية وصفعته على وجهه وكسرت نظارته الطبية، الأمر الذي تسبب في تعرضه لاضطرابات نفسية عدة أفقدته الإدراك والاختيار والتمييز بين الأفعال نتيجة تلك الملابسات التي أحاطت بالجريمةraquo;، مضيفا laquo;القانون أكد أن من يعاني اضطرابات نفسية أو عقلية أفقدته الإدراك أو الاختيار يعد بمثابة مريض نفسي لا يجوز أن تتم مساءلته جنائيا، بما يمثل عذرا قانونيا يحول دون معاقبته عما اقترفته يداهraquo;.
وأوضح أبوشقة ان laquo;تقرير دار الصحة النفسية سيبين بدقة ما إذا كان موكله عانى من laquo;جنون لحظيraquo; إبان ارتكاب الجريمة، أو أنه يعاني اضطرابات نفسية وعصبية دائمة تسببت في ارتكابه للجريمةraquo;، مشيرا إلى أن laquo;إيداع موكله المستشفى وإعداد هذا التقرير بمثابة عمل فني يختص به الخبراء من أطباء النفسية والعصبية وحدهم لتحديد حالة موكله، وأن محكمة النقض أعلى سلطة قضائية في البلاد أكدت في أحكامها المتعاقبة أن مثل هذا الأمر يعد من الأمور الفنية البحتة التي يجب أن يؤخذ فيها رأي الخبير المختصraquo;.
وعقبت النيابة بالتأكيد أن لديها ما يقطع بأن المتهم وقت ارتكاب الجريمة لم يكن فاقدا الاختيار أو الإدراك، مشيرة إلى أن المتهم في جميع مراحل التحقيق كان مدركا لما يدلي به من اعترافات وأقوال في شأن ملابسات ارتكابه للجريمة.
كما أكدت النيابة أن المتهم كان لديه فسحة من الوقت لتقرير وتقدير ما سيقدم عليه من فعل، معتبرا أن إيداعه مستشفى للأمراض النفسية والعصبية طلب في غير محله وليس له أساس من الواقع.
من جانبه، طلب دفاع المدعين بالحق المدني من أسرة الزوجة القتيلة بتعديل القيد والوصف للجريمة من القتل العمد فقط، إلى القتل العمد مع سبق الإصرار، معتبرا أن المذيع خطط لارتكاب الجريمة وأنها لم تكن وليدة لحظة انفعال ومشاجرة بينه وبين والزوجة القتيلة، كما طلب ضم ملف خدمة المذيع باتحاد الإذاعة والتلفزيون مشفوعا بتحريات الجهات الأمنية التي تم في ضوئها قبوله بالعمل هناك، واستدعاء أحد محرري الحوادث والقضايا بجريدة الأهرام من أصدقاء المذيع والذي نشر مذكرات ومدونات المذيع إبان حبسه احتياطيا في الصحيفة المذكورة، والتي تضمنت اعترافا بارتكاب الجريمة وهو بكامل قواه العقلية، وضم هذه المذكرات لأوراق القضية.
وكان المذيع إيهاب صلاح قتل زوجته عقب مشادة كلامية عنيفة بينهما انتهت بقيامه بإطلاق عيار ناري من مسدسه صوبها فأصابها بطلقة مباشرة في الرأس لقيت على إثرها حتفها في الحال.
وكان النائب العام المصري أحال المذيع المذكور للمحاكمة الجنائية محبوسا بصورة احتياطية على ذمتها في 21 من شهر يوليو الماضي، إثر انتهاء نيابة جنوب الجيزة الكلية من جميع التحقيقات في القضية وبعد أقل من 48