قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

جاسم محمد كمال

الجار الشمالي زرع كذبة أزلية تعيش مع كل جيل من العراقيين


نحمد الله على ابتلائنا بجار شمالي مسمى بالعراق.. ذلك الجار الذي لا يهدأ بين الفترة والثانية من تهديد الكويت وخلق المشاكل بصورة شبه دائمة، وهي الكويت التي تحملت كل شيء وضحت بأمنها واستقرارها من أجل أن يشم العراقيون هواء الحرية وينعموا بالخلاص من البعث وصدامه عام 2003م، وكنا نعتقد نحن الكويتيين أن كذبة الكويت جزء من العراق وهم بعثي صدامي، ولكن لم يمض وقت حتى ظهرت النوايا العراقية التي تقول إن الكويتيين هم من أدخل المحتل الأمريكي للعراق، وأن الكويتيين هم من يسرقون النفط العراقي وأن الكويتيين أخذوا أراضي عراقية ليس لهم حق فيها، وآخر الكلاوات العراقية هي مشكلتهم المفتعلة وهي ميناء مبارك المزمع انشاؤه بجزيرة بوبيان الكويتية، وكلنا نعرف أن بناء هذا الميناء حق خالص للكويت من دون أن تطلب الاذن أو المشورة من أي أحد كان.
ولكن الشيء المؤسف والمحزن أن الجار الشمالي زرع كذبة أزلية تعيش مع كل جيل من أجيال العراق وهذه الكذبة هي أن الكويت جزء من العراق!!! وكيف أن الكويت جزء من العراق والعراق نفسها كانت تحت حكم السلطان العثماني؟، وكل العالم يعرف أن الأذى العراقي للكويت له تاريخ حافل وطويل، وله صفة الاستمرارية لكونه لا ينقطع باختلاف الزمن وتعاقب الحكام بمختلف توجهاتهم الفكرية على العراق وظل الفكر العدائي والطامع بالكويت هو الشيء المشترك بينهم كحكام للعراق، وبدأت المطامع بداية بالدولة العثمانية وبعدها النظام الملكي العراقي وإذاعة قصر الزهور المشؤومة، وحتى جاء زمن المقبور الأول عبدالكريم قاسم وحشده الجيش العراقي على الحدود الكويتية العراقية عام 1961م مطالبا بالكلاوة (الكذبة) الكبيرة وهي ضم الكويت للعراق، ولكن وجود القوات البريطانية الصديقة التي كانت تتجهز للرحيل بعد إنهاء معاهدة 1899م وهي الحماية البريطانية للكويت من أي خطر خارجي، وكان يقصد بالخطر الخارجي بذاك الزمان وهو خطر الدولة العثمانية باسطنبول والأراضي العراقية التي كانت تحت الحكم العثماني وللتاريخ يجب أن نذكر دور الجامعة العربية التي أرسلت قوات منها حتى تحل محل القوات البريطانية الصديقة وينتهي الوضع على الحدود الكويتية العراقية، ولكن الكلاوجي الأول عبدالكريم قاسم لم يكف أذاه عن الكويت بل أوعز لأصدقائه الروس بأن يعيقوا انضمام الكويت لمنظمة الأمم المتحدة وكان له ذلك بالبداية، ولكن قدرة العلي القدير وحكمة حكام الكويت وبراعتهم بتطويع كل السياسة الخارجية لما يخدم الكويت رفع علم الكويت بجوار أعلام دول العالم المنتسبة لهذه المنظمة العالمية.
واستمر الأذى العراقي للكويت بأشكال مختلفة وطرق متعددة حتى جاء عام 1973م، وكان لمركز الصامتة شهداء من أبناء الكويت قد استشهدوا على يد الجنود العراقيين وعرفت بحادثة الصامتة، وهم كان صوت العقل كويتيا، وكان للكويت الفضل الأكبر في الحرب العراقية الإيرانية عام 1980م، وبصمود العراق بحرب هي من بدأها ولكننا كنا نحن الكويتيين أول من دفع ثمن هذا الغدر العراقي بجيرانه، وعلى مدى 8 سنوات ونحن ندعم ونساعد كذبة حامي البوابة الشرقية المقبور الثاني لعنه الله صدام وحزبه البعث العفن، ولأن الجحود والنكران للخير والمعروف صفة من صفات الجار الشمالي كان الغزو العراقي الصدامي للكويت يوم الخميس الأسود الموافق 1990/8/2م ذلك اليوم الذي استباح العراقيون أرض الكويت قاتلين أبناء الكويت مشرديهم بالأرض شتاتا، وكل هذا من أجل كلاوة (كذبة) قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق وأن الكويت تسرق حوق الجنوب العراقي وتتعمد على تخفيض سعر النفط بالأسواق العالمية، ولكن بعد التمكن من الكويت أعلن مقبور البعث بعودة الفرع، وكما قلنا الكويت دولة عمرها يزيد على ثلاثة عقود والعراق بذاك الزمن كان تحت الحكم العثماني وإحدى المستعمرات التركية، وعاش أهل الكويت بمختلف شرائحهم وطوائفهم وفئاتهم يذوقون الحقد والكره والتنكيل العراقي وعدد شهدائنا وأسرانا ومفقودينا لهو أكبر دليل على حقد وكره العراقيين لنا، ولكن السؤال هنا لكل العراقيين هل العراقيون المليونان الذين دخلوا الكويت كلهم كانوا صدام حسين؟.
وأنعم الله علينا بنعمة التحرير في 1991/2/26م، مسخرا لنا كل الأشقاء والأصدقاء الشرفاء بالعالم لكي ينتهي أبشع غزو بالقرن العشرين، وكما أنعم الله علينا بالتحرير أنعم الله على العراقيين الخلاص من صدام البعث، وكنا نعتقد أننا خلصنا من صدام وأطماعه، ولكن مرور الزمن أتضح أن العراقيين هم صدام بالنسبة للكويت والكويتيين، لا معروف ينفع ولا قروض تفيد ومساعدات تبين ولا مصاهرة فادت ولا تحريرهم من صدام وبعثه نفع وما بيّن بعيونهم، وهذا يعني شيئا واحدا بالمختصر المفيد جيراننا بالشمال منكر حسنه.
ولكن الشيء المحير والمحزن هو موقفنا من هجومهم علينا وحسن النية التي بزيادة عندنا نحن الكويتيين، وتلقى أكثر تصريحات مسؤولينا الكويتيين قلنا وبينا ووضحنا وعرفنا وشرحنا للأشقاء العراقيين، ولكن المضحك هو رد أخوانهم العراقيين ما قالوا وما نعرف وما شرحوا إلنا وما قالوا إلنا يعني كله مكذبين المسؤولين الكويتيين وبس!.
يا أهل الكويت هذي العراق ما ينفع معهم شيء كل هذي الصيحة والشتم والأذية ليست عشان ميناء مبارك ولا كما يدعون أننا نسرق نفطهم، ولكن كل هذي الكلاوات من الكلاوجية العراقيين من أجل الديون الكويتية التي على العراق، وهي حق كويتي لن نتنازل عنه. وميناء مبارك راح يكون مباركا على الكويت وأهلها وعلى كل إنسان بالعالم يحب الخير له ولغيره، ويا حكومتنا الرشيدة شوية حزم وشدة وتحمير العين مع كل من يسيء ويخطئ بحق الكويت لأننا لا نريد 8/2 ثاني والطيبة ليست مطلوبة بكل وقت، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الكويت وأهلها من جارها الشمالي ومن كل من يضمر الشر لها ولأهلها، وهذي الكويت وطن النهار يا أهل الشمال ولا وألف لا للكلاوات العراقية ولا يصح إلا الصحيح.