قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

دمشق

حتى الآن لم تتلق القيادة السورية أية سيناريوهات سياسية محتملة من قوى دولية إقليمية أو غير إقليمية لإنهاء الأزمة السورية الطاحنة التي تعصف بالبلاد منذ عشرة أشهر، يؤكد مسؤول سوري لـ 'القدس العربي' طلب عدم ذكر اسمه.
المسؤول السوري الذي يبدو مطلعاً على الكثير من المواقف والتفاصيل الداخلية يجزم بأن أحداً من القوى الكبرى الدولية كروسيا أو الإقليمية كإيران لم يطرح على السلطات في دمشق أية خارطة طريق أو حتى سيناريو سياسي لإيجاد مخرج يُرضي المعارضة والسلطة على حد سواء في سورية، ويتابع المسؤول السوري: لا تغير في جوهر الموقف الروسي من الأزمة الدائرة في سورية، ربما يستمزج الروس حلولاً مفترضة ويقلّبون أفكاراً قد تكون ممكنة لكنهم لا يملكون فكرة متكاملة ولو بشكل أولي حتى الآن'.
ويقول أيضاً ان دمشق أُبلغت من عواصم غربية عدة قد تكون واشنطن واحدة من تلك العواصم بأنها قد أطلقت يد الطرف الروسي لتقصي الحلول السياسية الممكنة حيال الأزمة السورية وتقليب تلك الحلول ثم إبلاغ هذه العواصم بما ترتئيه موسكو آخر الأمر، ويُضيف: القيادة الروسية تنسق معنا ونحن نضعها بصورة مجمل الأوضاع سياسياً وميدانياً.
يؤكد المسؤول السوري أن طهران ستكون حاضرة في أي حل سياسي يجري التوافق عليه كما أن روسيا ستكون جزءاً ومهندساً لهذا الحل، ويستدرك: نحن نتحدث افتراضياً لكن أية طروحات خارجية غير موجودة على مائدة الرئاسة السورية.
يلخص المسؤول السوري جوهر تفكير السلطة بالقول: القرار هنا في دمشق أن الرئيس الأسد باق حتى نهاية ولايته الدستورية في تموز (يوليو) من العام 2014 بعدها ستجري انتخابات رئاسية حتماً ويكون الأسد واحداً من المرشحين إما أن يفوز ويبقى رئيساً أو يخسر ويأتي رئيس جديد.
يقول مراقبون ان الأجواء السياسية في سورية متشنجة والمواجهة بين النظام السورية وحلفائه من جهة ومعارضيه وحلفائهم من جهة أخرى ما زالت دائرة ولم تصل بعد إلى مرحلة التفاوض على الحلول التوافقية الممكنة على اعتبار أن كل طرف يعتقد أنه سيكسب المواجهة، وعليه يُضيف يؤكد المراقبون ما أدلى به المسؤول السوري بمعنى أن الظروف المطلوبة لقبول أطراف الأزمة السورية بالحلول الوسط لم تنضج بعد بغض النظر عما أصاب البلاد حتى الآن ولذلك ليس هناك سيناريوهات حلول سياسية.
المسؤول السوري يؤكد أن المطلوب من طهران بالنسبة لسورية هو بالدرجة الأولى ردع أية نوايا إقليمية قد تطفو للقيام بعمل عسكري ولو محدود ضد دمشق، وهو ما تقوم به طهران لا سيما على صعيد الجارة تركيا، لكن طهران تؤدي أدوارا سياسية كبيرة غير معلنة لصالح النظام السوري وتحديداً تجاه بعض دول الخليج عبر رسائل مفادها بأنه من المهم لأمن الخليج عدم الضغط كثيراً على السلطات السورية، يختم المسؤول السوري قوله.