قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

هيغ: لندن لا تسعى إلى مواجهة عسكرية مع إيران


لندن -إلياس نصرالله

صعّدت بريطانيا ضغطها على إيران في شكل لافت للنظر خلال الأسبوع الجاري ليس فقط بتأييدها الكامل للعقوبات الأوروبية المفروضة على طهران ومنع استيراد النفط الإيراني، بل بإعلان وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند عن استعداد بريطانيا لزيادة حجم قواتها في الخليج، فيما كشف النقاب أمس، عن أن المدمرة البريطانية laquo;إم إتش إس دارينغraquo; متجهة حالياً إلى قناة السويس في طريقها إلى بحر العرب وستصل إلى مضيق هرمز خلال أيام قليلة.
وقال هاموند الليلة قبل الماضية ان laquo;بريطانيا وضعت خططاً لحالة الطوارئ من أجل إرسال قطع بحرية وطائرات عسكرية وجنود إلى منطقة الخليج، إذا تتطلب الأمر ذلكraquo;. وتحدث هاموند عن قرار إرسال أسطول حربي غربي بقيادة حاملة الطائرات الأميركية laquo;يو إس إس أبراهام لينكولنraquo; إلى الخليج مروراً بمضيق هرمز، وقال ان laquo;هذا الأسطول حمل رسالة واضحة إلى إيران حول تصميم المجتمع الدولي على الدفاع عن حرية الملاحة في المياه الدوليةraquo;.
وذكر هاموند أن بريطانيا شاركت في هذا الأسطول بإرسال المدمرة laquo;إتش إم إس آرغايلraquo; التي عبرت مضيق هرمز إلى الخليج خلف حاملة الطائرات الأميركية. وقال ان بريطانيا تحتفظ بنحو 1500 جندي من سلاح البحرية الملكي البريطاني في المحيط الهندي برفقة أربع كاسحات ألغام ومدمرتين وثلاث سفن إمداد ودعم وسفينة تمشيط ورصد مع غواصة من طراز هانتر كيلار. وأضاف أنه من ضمن خطط الطوارئ التي أعدتها بريطانيا يمكن استخدام مجموعة المهمات الخاصة التي شكلها سلاح البحرية الملكي البريطاني في العام الماضي التي تعتمد على مجموعة من القطع البحرية المتنوعة والمزودة بعدد من الطائرات المروحية.
وكانت المدمرة البريطانية laquo;إم إتش إس دارينغraquo; غادرت ميناء بورتسموث البريطاني على قناة لامانش الاثنين الماضي متجهة إلى بحر العرب للمساعدة على تأمين الملاحة التي تواجه غزوات من القراصنة الصوماليين، لكن تطورات سياسية جديدة طرأت على الوضع في منطقة الخليج، حيث من الواضح أن المدمرة لن تتوقف قبالة الساحل الصومالي، بل ستتجه إلى مضيق هرمز وتدخل إلى الخليج.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ (ا ف ب)، أكد ان بلاده تنوي توجيه رسالة حزم الى طهران لكنها لا ترغب في القيام بعمل عسكري ضد ايران بسبب برنامجها النووي او حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال هيغ امام البرلمانيين البريطانيين laquo;اشير الى اننا لا ندعو الى عمل عسكري، نحن لا نضمر ذلك. انه دور قواتنا المسلحة ان تكون على استعداد لأي احتمال، لكن لا ندعو الى هذا الامرraquo;.
واضاف: laquo;دعونا بنجاح الى فرض عقوبات فعالة وقررناها لاننا لا نريد ان نرى نزاعا عسكرياraquo;، في اشارة الى قرار الاتحاد الاوروبي فرض حظر نفطي غير مسبوق على ايران وفرض عقوبات على البنك المركزي الايراني.
وحذر هيغ مع ذلك من ان laquo;اي محاولة من قبل ايران لإغلاق مضيق هرمز سيكون عملا غير مشروع ومصيره الفشلraquo;.
واوضح ان ارسال الفرقاطة البريطانية laquo;اتش ام اس ارجيلraquo; الى الخليج هو laquo;عملية عاديةraquo; لكنه laquo;يشير ايضا الى الالتزام القوي للاسرة الدولية لفرض احترام القانون الدولي يتعلق بحرية المرورraquo;.
ويتزامن هذا التصعيد البريطاني مع تصعيد من الجانب الإيراني الذي يتهم الأوروبيين والولايات المتحدة بأنهم يتخذون موقفاً عدائياً من إيران وتهديدات إيران المتكررة بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. فبريطانيا ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي أرسلت قوات وقطع بحرية إلى الخليج، ومثلها فعلت فرنسا التي شاركت في الأسطول الذي عبر مضيق هرمز بالمدمرة laquo;لا موت بيكيهraquo;.
فيما قال الكولونيل ثييري بيركهارد، الناطق باسم وزارة الدفاع الفرنسية، الليلة قبل الماضية، أن فرنسا شاركت في الأسطول الذي عبر مضيق هرمز إلى الخليج، وأنها ستكون على استعداد لاستخدام قواتها الموجودة في الإمارات العربية المتحدة والتي تتألف من 650 جندياً وست طائرات مقاتلة وقاذفة من طراز laquo;رفالraquo; في حال تطلب الأمر ذلك.