الخليج هو المنطقة الوحيدة في العالم العربي التي شهدت في العقود الماضية أعلى مستوى من التقدم والنمو والاستقرار. والأحزاب الإيديولوجية، من يمين أو يسار، تزدهر عادة في مناطق القلق والفقر. فما هي المطالب المطروحة في دول مثل الإمارات؟

في وقت يزدهر فيه العمل (الإخواني) في دولة مثل مصر، حيث نشطوا في أحيائها ومدنها الفقيرة ، أو في اليمن ، أو في الدول التي ترافق فيها الترهل والفقر والفساد يتساءل سميرعطاالله
عما يمكن أن يطرحه الإخوان في أبوظبي ، في وقت تغبط فيه دول مثل سويسرا والسويد والنرويج مواطني أبوظبي ودبي على مستوى المعيشة الذي يتمتعون به.
وعلى الصعيد ذاتهيشير عبدالله العوضي ، الى (المجموعة) التي أساءت إلى (الوطن) في أعز مكتسباته وإنجازاته، حين لجأ البعض في الآونة الأخيرة إلى الفضاء الخارجي مستغلاً مساحة الحرية المتاحة في بعض الصحف الأجنبية التي فتحت ذراعيها لنشر الطعون في ظهر الوطن الذي لم يكن يوماً مصدراً للتضييق على هذه الفئة بكل ما أتيح لهم من حرية الحركة في مجتمع الإمارات دون قيد أو شرط ، بحسب المدني.
ويذكر سميرعطاالله في مقاله في صحيفة الشرق الاوسط بأن quot;الفريق ضاحي خلفان أول مسؤول في الإمارات يتحدث عن خطر الإخوان في الدولةquot;.
ويتابع quot; ثم ذهب أبعد من الإمارات، في خطوة غير مألوفة في تقاليد الخليج، ليتحدث عن أخطار الصراع السياسي في الكويت ، قوبلت تصريحات الرجل بمزيج من الحيرة والاستغراب: هل المسألة ما يعرف عن طبع خلفان وصراحته، أم ثمة دافع أقوى هذه المرةquot; ؟
ويردف quot; تحدث الشيخ عبد الله بن زايد على طريقته وليس على الطريقة الخليجية في التحفظ والاكتفاء بالإيماءات. لا بد أن لدى الإمارات ما يدفعها إلى مثل هذه المواقف، للمرة الأولى منذ قيامها، ولكن هذا يعيدنا إلىالمرة الاولى التيظهرت فيها القضية إلى العلن، عندما تحدث الراحل الكبير نايف بن عبد العزيز، في مرارة وحدة، عما وصفه بإساءة استخدام الضيافة في المملكة من قبل laquo;الإخوانraquo;. وفي مجالسه وأحاديثه الخاصة كان الأمير نايف أكثر تفصيلاً وتحديدًا حول خطورة ما تدبر وما تم تداركه.quot;
ويشير الكاتب الى أن quot;الخليج هو المنطقة الوحيدة في العالم العربي التي شهدت في العقود الماضية أعلى مستوى من التقدم والنمو والاستقرار. والأحزاب الإيديولوجية، من يمين أو يسار، تزدهر عادة في مناطق القلق والفقر. فما هي المطالب المطروحة في دول مثل الإمارات؟ أو ما هي الشكاوى في علاقة الدولة بالناس؟ وبأي نموذج يمكن مقارنة النموذج الإماراتي في العالم العربي؟ سوريا؟ مصر؟ العراق؟ لبنان؟ اليمن؟ ليبيا؟ quot; .
ويختتم سميرعطاالله حديثه quot; الخليج يريد أن يرد عنه الأنواء المتكاثرة، وأن يتفادى آلام البحرين قبل وصولها.
وكتب عبدالله العوضي في مقاله في جريدة الاتحاد الاماراتية حول (الطعن في ظهر الوطن) مشيرًا الى أن quot;خطورة اللجوء إلى الإعلام الخارجي أو الأجنبي تكمن في تمرير المواد أو المقالات التي تسيء إلى الدولة، وبأقلام بعض أبنائها المنكرين لأفضالها عليهم، وعلى كل من يقطن هذه الأرض التي لم تنضب من العطاء ساعة quot;.
ويرى العوضي أن هذه quot;الجماعةquot; تعيش حالة من الالتباس بين حرية التعبير العلني، سواء في الفضاء الإلكتروني، أو الورقي وبين حرية الإساءة إلى الوطن الذي تنتمي إليه وتحاول جاهدة الانسلاخ منه بهذه الطريقة الملتويةquot;.
يقول العوضي quot;لابد من توضيح أمر اختلط على هؤلاء بتماديهم في الإضرار بالوطن الذي احتواهم طوال العقود الماضية دون أدنى تفرقة أو تمييز بينهم وبين غيرهم، فكان الوطن بالنسبة لهؤلاء ولغيرهم كالأم الرؤوم التي لا تفرق بين أبنائها بسبب سوء تصرف بعضهم، إلا أن يجعلوا من هذه الأم هدفاً مباشراً للطعن في حقيقة أمومتها الفطرية، فهنا يخرج الأمر من إطار الحقوق التي تتذرع بها هذه الفئة إلى مجال العقوق الذي تمارسه ولو عن طريق وسيلة إعلامية أجنبية رضيت أن تكون مطية سهلة لهؤلاء، وإن كانت في ذلك الأمر إساءة مباشرة للعلاقات الدولية التي تربط الدول في ما بينها بعيداً عن مطالب التحزبات التي يجب أن تكون بعيدة عن الممارسات السليمة في إرساء علاقات قوية بين كافة الدول التي تلتزم معايير دولية في علاقاتها بعيدة عن الإساءة إلى الشؤون الداخلية للدول عند تعاملها مع مواطنيهاquot; .
ويستأتف العوضي مقاله في جريدة الاتحاد الاماراتية ، فيقول quot; الإمارات اليوم في موقف قوة وليست بحاجة إلى من يملي عليها ماذا تفعل حيال شؤونها الداخلية مع مواطنيها، أو مع أي شأن عام يستدعي تدخلاً حازماً وحاسماً لإعادة الأمور إلى نصابها. إن من يعلق مصلحة الوطن على شماعة الخارج ويراها جزءاً من تمرير أجندته المشبوهة يخسر أولاً نفسه وثانياً وطنه الذي لن يجد له بديلاً يأويه ويحن عليه، فاللعب بالوطن ومقدراته يكلف اللاعب أثماناً غالية، فالمجازف هناك هو الخسران، أما الوطن فهو المنتصر ولو حُمل محبه على الأكفانquot;.