اعلنت عن نفسها كمغنية لكنها لم تترك عملها كمذيعة
بيروت- زهرة مرعي

في المرحلة الأخيرة إعتدنا على المغنيات يقدمن البرامج. مع داليا طه إنقلبت الآية. فها هي مقدمة البرامج الفنية في تلفزيون السومرية العراقية داليا طه تطل عبر أغنية 'سويتها فيني'. حرّضها المغنون بالقول لها 'صوتك حلو'، فتشجعت وكانت أغنيتها الأولى من كلمات وألحان الفنان حسين الميالي وتوزيع طوني سابا. أعلنت عن نفسها كمغنية، لكنها لم تترك عملها كمذيعة. معها كان هذا الحوار:
منذ متى وأن تخبئين موهبتك خلف المايكروفون الذي تحاورين من خلاله ضيوفك؟
ـ منذ أكثر من ست سنوات وأنا في حيرة من أمري. أقدم من خلال شاشة السومرية برنامجاً فنياً، وكنت ألتقي ضيوفي وأدندن معهم. كما وقدمت برنامج مواهب عنوانه 'عراق ستار' حيث كنت ألتقي مع الشعراء والملحنين في لجنة الحكم. وكذلك كنت ألتقي بالعديد من الفنانين، منهم الفنان مهند محسن الذي قال لي بأني أملك خامة صوت جيدة، كذلك الفنان حاتم العراقي، وكثير من الملحنين الذين أثنوا على صوتي. الآن جاءت اللحظة المناسبة جاءت في هذا الوقت وفي هذه السنة تحديداً.
هل جاء دخولك عالم الغناء بدون دعم؟
ـ وجدت الدعم من عائلة الميالي. هي عائلة عراقية فنية مؤلفة من ثلاثة أخوة يكتبون الشعر ويلحنونه. بنظري هم من صنع الأغنية العراقية منذ سنة 2003 وحتى الآن. قد يكون لديهم حوالي 50 عملاً فنياً سنوياً منتشراً في الوطن العربي. والتشجيع المباشر وجدته من حسين الميالي ومن الموزع اللبناني طوني سابا.
إلى جانب أغنية 'سويتها فيني' هل من خطة مرسومة لصوت داليا طه؟
ـ نحن بصدد تصوير فيديو كليب للأغنية مع المخرج اللبناني وليد ملكي. سنكون مع فكرة فيديو كليب فيه بعض من الجنون، لأنه سيركز عليَ كنجمة وحيدة خلال التصوير. ولاحقاً سنكون بصدد أغنية ثانية، والأسطوانة الكاملة موضوعة على نار حامية، وستكون منوعة ما بين عراقي لبناني ومصري.
من الطبيعي السؤال لمن الإنتاج؟
ـ النسبة الأكبر من الإنتاج لي وكذلك لمحطة السومرية حصة في هذا الإنتاج. مبدئياً أنتج لنفسي في المرحلة الأولى، مع العلم أنه لدي عدة عروض عراقية لكنها تركز على مبدأ الإحتكار.
يبدو أن قلبك قوي تجازفين بما جنيته من مال؟
ـ ألقى مساعدة بقلب صافي من أهلي، وكل من هم حولي يمدون يد المساعدة لي. وبتعاونهم سوف أصل إن شاء الله.
هل تعتقدين سيكون لك حضور في حفلات الصيف في الدول العربية؟
ـ إن شاء الله. والبداية كانت من بيروت في 20 من شهر نيسان أبريل حيث شاركت في مهرجان الأشرفية. وقدمت نفسي للجمهور من خلال أغنيتي الأولى 'سويتها فيني' وأغنيات عراقية أخرى. ونحن بصدد التحضير لحفل في بغداد بالتحديد.
وهل ستتحدين الفنانين العراقيين الذين لم يغنوا بعد في بغداد؟
ـ أملك هذه الجرأة بزيارة بغداد للغناء. ليس في قلبي خوف خاصة وأني عشت في بغداد كل الفترات والمراحل الصعبة. لقد اعتدت الحياة غير الطبيعية في العراق. وما يكتبه رب العالمين للإنسان يجب أن يراه.
هل أنت في مرحلة تدريب الصوت وأداء الأغنيات التي يجب أن تؤديها في حفلاتك؟
ـ أركز على سماع الأغنيات العراقية القديمة وخاصة ناظم الغزالي. وقد وجدت أن الجمهور اللبناني يحب بشغف أغنيات ناظم الغزالي، لهذا أتمرن بكثافة، لأكون في جاهزة لأي حفل قد يطرأ.
وماذا عن فرقتك الموسيقية؟
ـ أفضلها جميعها من العراقيين. فمن المعروف أن اللون العراقي مختلف كلياً عن الألوان الخليجية. لم يتم إختيار أعضاء الفرقة الموسيقية لكن عيني على مايسترو عراقي هو محمد عبد الجبار.
قلت أنك ومن بداية الطريق تحضرين لأسطوانة منوعة مصري لبناني وعراقي. أليس من الأفضل أن تثبتي هويتك الفنية بلونك العراقي أولاً؟
ـ المجموعة الأكبر من الأغنيات ستكون عراقية. والتنويع سيقتصر على أغنية لبنانية وأخرى مصرية. الأغنيات العراقية ثمانية موزعة ما بين تجديد لأغنيات قديمة والباقي من إختياري.
كونك مذيعة فكم سهل لك عملك طريق الفن؟
ـ منذ تسع سنوات وأنا مقدمة برامج. منها سنتان في قناة الرشيد وسبع سنوات متواصلة في قناة السومرية. صارت لي علاقات قوية وموسعة مع عدد من الفنانين والملحنين والموزعين والممثلين والمخرجين، والمصممين ومصففين الشعر والميك آب. كل الخطوات كانت مفتوحة أمامي. كذلك وجدت التشجيع من قناة السومرية.
ظهرت في صورتك على غلاف السي دي تتقنين تقديم نفسك. هل هي الخبرة التي جنيتها من الكاميرا التلفزيونية؟
ـ منذ تسع سنوات وأنا أعمل في برامج مباشرة على الهواء. كما كان لي برنامج 'يللا بينا يللا' قدمت فيه إستكتشات وخضعت لعدة مصورين. ثمة فريق عمل كان موجوداً للإعداد لصورة الغلاف، وهو عمل بإجتهاد حتى صار هذا العمل بمواصفاته التي وصلتكم شكلاً ومضموناً.
الثوب الذي ظهرت به على غلاف السي دي يوحي بأنه شفاف. هل يتناسب مع بيئة العراق المحافظة؟
ـ يعتقد البعض أنه يمنع على المرأة العراقية ي أن تكون ستايليش ومودرن. ولأن إنطلاقتي من لبنان يجب أن أكون مواكبة للموضة السائدة في هذا البلد، وأن أواكب الفنانات اللبنانيات. وطبعاً ضمن حدود. يجب أن أتقن خدمة نفسي خاصة وأني سأظهر كمغنية على قنوات لبنانية. نحن في عصر الصورة قبل أن نسمع الفنان. وفي مهنتي المستمرة منذ سنوات في تقديم البرامج فقد كان لي 'ستايل' خاص بي، والمشاهد إعتادني منفتحة على الموضة ومتجددة دائماَ. واللوك الذي كان لي على غلاف أغنية 'سويتها فيني' ظهرت فيه في برامج متعددة على قناة السومرية.
هل تقدمت بإستقالتك من قناة السومرية للتفرغ للغناء؟
ـ أبداً. أقدم برنامجاً راقياً يليق بي لجهة الأستوديو حيث أستضيف الفنانين. كثر هنّ الفنانات اللواتي تقدمن البرامج، لماذا أنا سأضيع الفرصة التي أمتلكها منذ سنوات؟ لكن الزمن هو الذي يقول كلمته في المقبل من الأيام.
أنت من قلب المعادلة وجئت من البرامج إلى الفن؟
ـ هذا ما حدث ربما لأول مرة.
هل سترحب بك فنانتا العراق شذا حسون ورحمة؟
ـ هما معاً صديقتان لي. على صفحة الفايسبوك شجعتني رحمة رياض كثيراً. وتلقيت الكثير من التشجيع الحصري من معجبيها. لكن حتى الآن لم أعرف رأي شذا حسون. وهي بكل تأكيد هي سوف تشجعني. فنانات العراق قليلات.
كم عددكن؟
ـ في لبنان ظهرت النجمتان شذا حسون ورحمة. ولدينا العديد من الفنانات على الصعيد المحلي في العراق وبعض دول الخليج كما الفنانة داليا.
ما هي دعائم بروز فنانين جدد في العراق؟
ـ هذا يعود لبروز شركات إنتاج عراقية تدعم الفنانين. كما في العراق عدة قنوات تلفزيونية فنية تقدم فقط الأغاني. وهذه القنوات تدعم فنانين كما قناة الحنين التي دعمت الفنان محمد السالم وهو الذي أصبح اليوم نجماً في لبنان والخليج وعرف من خلال أغنية 'قلب قلب'











التعليقات