rlm;مكرم محمد أحمد
لماذا تتكتم الحكومة المصرية تقرير اللجنة الثلاثية المتعلق بسد النهضة الاثيوبيrlm;,rlm; والذي يحدد علي نحو اكثر دقة الخسائر التي يمكن ان تتكبدها مصر نتيجة بناء السد؟rlm;!,rlm;
ولماذا تحبس معلومات التقرير عن الرأي العام المصري, متجاهلة أبسط قواعد الشفافية التي تلزم الحكومة بإذاعة التقرير ونتائجه علي الملأ, كي يعرف كل مواطن حجم الازمة التي تواجه البلاد, والتضحيات المطلوبة لمواجهة هذا التحدي, والدور الذي يمكن ان يضطلع به كل مواطن في خطة واضحة المعالم تستهدف اعداد مصر لكل احتمالات مواجهة الازمة؟!
وهل يمكن لحكومتنا الرشيدة, المصنفة عالميا علي انها واحدة من اقل حكومات العالم شفافية يجئ ترتيبها ضمن الـ10 دول الاواخر!, ان تتصور ان هذا التقرير الذي شارك في وضعه عشرات المسئولين من مصر والسودان واثيوبيا وعشرات الخبراء الدوليين يمكن ان يظل سرا للابد في عالم مفتوح السماوات سقطت فيه حواجز المعلومات, يعتبر التداول الحر للمعرفة والمعلومات جزءا أصيلا من حقوق الانسان.., ان التكتم علي نتائج تقرير خطير يهم كل مواطن في مصر, مهما تكن دوافعه, يلقي ظلالا من شكوك لا مبرر لها علي قدرة الحكم علي مواجهة حقائق التقرير بما يضمن مصالح مصر العليا.., ولان الامر خطير لا يخص الرئيس وحده, أو حزب الحرية والعدالة الحاكم, أو جماعة الإخوان المسلمين ولكنه يخص مصر بأسرها, يصبح احتجاز هذا التقرير عملا لا مسوغ له يثير الريبة والشكوك, علي حين تتطلب معالجة الموقف اجماعا وطنيا واسعا, تشارك فيه كل القوي السياسية بالرأي والمشورة ضمانا لتوحيد ارادة المصريين واصطفافهم جميعا وراء خطة واضحة للمواجهة, تضع في حسابها استثمار قدرات مصر الشاملة بما في ذلك تماسك جبهتها الداخلية وجاهزية قواتها المسلحة, وتنوع خياراتها وصولا إلي تسوية عادلة, تضمن لمصر علي الاقل حصتها المائية, كما تضمن تشغيل محطات كهرباء السد العالي وفق طاقاتها المعلنة, لانه اذا كان من حق اثيوبيا تخزين مياه النهر الازرق وتوليد الكهرباء من سد النهضة, فإن هذا الحق لا ينبغي ان يفتأت علي حقوق مصر الطبيعية المتمثلة في حصتها المائية وحجم الكهرباء المنتجة من السد العالي, بحيث ينتفي أي تعارض بين مصالح مصر ومصالح اثيوبيا, الامر الذي يلزم مصر تقديم كل العون الفني لاثيوبيا ومساعدتها علي تسويق الكهرباء التي تنتجها من خلال شبكة مصر الموحدة, تعزيزا لعلاقات الثقة بين دول حوض النيل.












التعليقات