قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&عبدالرؤوف أرناؤوط

&

سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى خفض توقعات الإسرائيليين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي دخل يومه الـ25 أمس فقال "قلت في بداية الحملة العسكرية: لا توجد ضمانات لتحقيق النجاح نسبة %100 كما أن منظومة القبة الحديدية لا تعطي ردا مطلقا على إطلاق الصواريخ ولكن على الأرض حققت عمليات الجيش الإسرائيلي نتائج ملحوظة وهذه العمليات تستمر بكل طاقتها في هذه اللحظات أيضا".
وفي وقت يفتقد فيه نتنياهو لأي إنجازات ملموسة على الأرض تمكنه حتى من وقف إطلاق النار، فإن الجيش الإسرائيلي أعلن عن استدعاء 16 ألف جندي احتياط جدد إلى غزة بما يرفع عدد الجنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم حتى الآن إلى 86 ألفا فيما أعلنت الولايات المتحدة عن تقديم ذخائر جديدة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.


وأثار القرار الأميركي حفيظة الفلسطينيين، وقال عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) نبيل شعث، لـ"الوطن": أعلنت الولايات المتحدة أنها سمحت لإسرائيل باستخدام المخزون الاستراتيجي من قنابل الطائرات وذخيرة الفتك والتدمير حتى يزودوا طائراتهم بسرعة ببديل للذخائر التي استخدموها في الأيام الماضية في قتل الفلسطينيين"، مشيرا إلى أن ذلك يجعل أميركا متورطة بالحرب على الفلسطينيين".
وجاءت هذه التطورات على وقع استمرار سفك دماء الفلسطينيين في كل أنحاء قطاع غزة بقصف جوي وبري وبحري أدى إلى استشهاد 1437 فلسطينيا وجرح 8265 بحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع.


وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونورا) أن "أكثر من 219657 شخصا في غزة يتم إيواؤهم حاليا في 86 مدرسة في قطاع غزة وهذا ما معدله 2554 شخصا في كل ملجأ".
وأضافت "أن هنالك خوفا حقيقيا من حدوث كارثة صحية عامة من خلال تفشي الأمراض بسبب نقص مرافق المياه والصرف الصحي الملائمين في الملاجئ المخصصة".
ورد المقاومون الفلسطينيون في غزة بإصابة المزيد من جنود الاحتلال حيث قالت الإذاعة الإسرائيلية إن أكثر من 140 جنديا إسرائيليا يتلقون العلاج الآن في المستشفيات الإسرائيلية فيما أطلق الفلسطينيون ما يزيد عن 2850 صاروخا على إسرائيل منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة قبل 25 يوما.
وفيما تستمر المساعي لتحقيق وقف لإطلاق النار في غزة قال نتنياهو "حتى الآن دمرنا العشرات من الأنفاق ونحن مصممون على استكمال هذه المهمة، مع وقف إطلاق النار أو بدونه، ولذا لن أقبل بأي مقترحات لا تمكن جيش الدفاع من استكمال هذه المهمة الهامة بالنسبة لأمن المواطنين الإسرائيليين".
وأضاف "هذه الإنجازات وإبطال مفعول الأنفاق ليست إلا المرحلة الأولى من نزع الأسلحة من قطاع غزة. إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأطرافا مهمة أخرى في المجتمع الدولي قبلت بموقفنا هذا وينبغي أن أقول: هذا الأمر لم يكن سهلا ولكننا حققناه معا من خلال عمل دؤوب".


وبشأن، جهود وقف إطلاق النار قال عضو الجنة اللجنة المركزية لحركة (فتح) عزام الأحمد، لـ"الوطن"، إن الوفد الفلسطيني الذي سيتوجه إلى القاهرة "سيكون مقلصا باسم فلسطين ويضم حماس والجهاد الإسلامي وإن الرئيس محمود عباس هو الذي سيشكل الوفد الذي يعمل تحت مظلة الرئيس على أساس أننا سلطة واحدة وبلد واحد".
وأضاف الأحمد "مهمة الوفد واضحة وهي مناقشة الأزمة الراهنة والعمل على تطبيق وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن غزة من خلال تفاهمات 2012 وفتح المعابر البرية بين غزة وإسرائيل وتدفق البضائع بشكل طبيعي وليس بقيود ووقف القيود على العمل في البحر بعمق 12 ميلا وإلغاء المنطقة العازلة التي فرضتها إسرائيل على حدود غزة والإفراج عن أسرى صفقة شاليط ونواب المجلس التشريعي والأسرى الذين تم اعتقالهم بعد حادثة المستوطنين الثلاثة في جنوب الضفة الغربية والإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى ووضع حد لعربدات المستوطنين".
ولكنه أشار إلى أنه "بتقديري فإن ما يجري على الأرض يعيق التحرك".
وقال "حتى الآن فإن نتنياهو لا يريد وقفا لإطلاق النار".


وكان الرئيس عباس أعلن عن أن قطاع غزة منطقة كارثة إنسانية، وفي نفس الوقت بعث رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، طالبه فيها بتحمل مسؤولياته مع المجتمع الدولي، واتخاذ جميع ما يلزم من إجراءات لإعلان غزة كمنطقة كارثة إنسانية، وذلك للوقوف عند الاحتياجات الملحة لأهلنا في قطاع غزة، بما فيها حث الوكالات والمؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة لتقديم المساعدات العاجلة في ظل حالة الطوارئ الإنسانية التي يشهدها القطاع على إثر العدوان الإسرائيلي الغاشم.
من جهة أخرى، سلم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس، مسؤولة الشؤون السياسية في مكتب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، البيدا روكا، بشكل رسمي رسالة الرئيس عباس، التي طالب فيها مساء أول من أمس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بتحمل مسؤولياته مع المجتمع الدولي.
كما طالبه في الرسالة باتخاذ جميع ما يلزم من إجراءات لإعلان قطاع غزة "منطقة كارثة إنسانية"، وذلك للوقوف عند الاحتياجات الملحة لأهل القطاع.