قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

&حسين داود

أعلن قادة أمنيون عراقيون تحقيق الجيش تقدماً كبيراً في الرمادي التي أصبح تحريرها وشيكاً، إلا أن الدمار الذي تعرضت له والمكامن المزروعة وسط الأحياء وداخل المنازل والخوف من الخلايا النائمة، كل ذلك سيؤخر عودة الحياة إليها.

وأعلن مسؤولون أمنيون عراقيون أمس تحقيق تقدم كبير وسط الرمادي بعد استعادة أجزاء واسعة من منطقة الحوز، وسط المدينة، المحيطة بالمجمع الحكومي. وقال عضو مجلس محافظة الأنبار راجع بركات لـ «الحياة» أن «المجلس وضع خططاً لإدارة الملف الأمني بعد تحرير الرمادي لمنع حصول عمليات انتقامية، وضمان القضاء على بقايا عناصر داعش الذين قد يلجأون إلى التخفي وسط الأهالي».

وأضاف أن المعارك «المستمرة منذ شهور وتقدم القوات، عرضت المدينة لدمار كبير فضلاً عن انهيار البنى التحتية، وهي تحتاج إلى جهود كبيرة لإعادة تأهيلها بعد التحرير».

وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وزارة الدفاع تعرض أحياء كاملة للدمار، وتسير العربات العسكرية في شوارع مليئة بالركام.

إلى ذلك، قال عبدالمجيد الفهداوي، أحد شيوخ الرمادي في اتصال مع «الحياة» أن «الجيش أبلغ العشائر بأن مقاتليها على استعداد كامل للمشاركة في مسك الأرض بعد تحرير الرمادي، وتم تشكيل هيئة عشائرية لتقسيم الرمادي إلى قواطع أمنية بإدارة أبنائها، وبإشراف مباشر من قوات مكافحة». وأردف أن «عودة النازحين قد تتأخر بسبب دمار منازلهم وانعدام الطاقة والماء الصالح للشرب، وصعوبة توفير المواد الغذائية الكافية بسبب الإجراءات الأمنية التي ستتخذ في محيط الرمادي لمنع داعش من العودة إليها مجدداً». وزاد أن «عشرات المنازل والأحياء مفخخة وتحتاج إلى وقت طويل لتفكيكها».

لكن الفهداوي لفت إلى أن «القضية الأصعب هي الخلايا النائمة، واحتماء عناصر داعش وسط المدنيين، وهذا يحتاج إلى خطة أمنية للتدقيق في الأسماء، إضافة إلى لجان سيتم تشكيلها للتعرف إلى النازحين العائدين».

من جهة أخرى، أعلنت قيادة العمليات في الأنبار السيطرة على منطقة الحوز وسط الرمادي، بعد معارك استمرت يومين، وأكدت التقدم نحو المجمع الحكومي الواقع على بعد مئات الأمتار. وتابعت أن «قوات الجيش تمكنت من تحرير منطقة الزوية شمال الرمادي، بدعم من الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي». وأوضحت أن «المنطقة تقع بين الطريق الدولي السريع وجسر البو فراج من جهة، ونهر الفرات وجسر جزيرة الرمادي، من جهة ثانية». وأكدت أن «المنطقة أصبحت خالية من عناصر تنظيم داعش لكنها ما زالت مفخخة».

وعلى رغم المعارك العنيفة وانكفاء «داعش» للدفاع عن معاقله في الرمادي، إلا أنه شن هجوماً مباغتاً على قوات الأمن المنتشرة على الطريق السريع غرب المدينة. وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد جودت في بيان أمس، أن «قوة من الفوج الثاني أحبطت هجوماً شنه التنظيم على أحد المقار. وتمكنا من صد الهجوم بمختلف الأسلحة».