قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مطلق بن سعود المطيري

ايريك رودلف: متطرف مسيحي اميركي تبنى العنف كوسيلة لعرض افكاره وآرائه الدينية، أقر أمام المحكمة بتهمة تفجير مركز المرأة الجديدة للرعاية الصحية لكل النساء، في مدينة برمنجهام بولاية ألاباما الاميركية، أدت الى مقتل ضابط شرطة وألحقت أعاقة دائمة بممرضة، وكذلك أقر برمي قنبلة الاوليمبياد عام 1996 في مدينة اطلنطا التي قتلت شخصا وأصابت العشرات، وبعث برسالة كراهية جاء فيها: " نعلن شن حرب شاملة على النظام الشيوعي في نيويورك، والبيروقراطيين والتشريعيين في واشنطن " والرسالة موقعه بـ " جيش الرب".

رودلف كان يشعر بالزهو والتحدي، واعطى محاضرة للقاضي عن سلامة أفعاله، وأكد انه يفعل ذلك باسم المسيحية مستشهدا بنصوص العهد الجديد " قد جاهدت الجهاد الحسن، وأكملت السعي، وحفظت الايمان".

حكم القاضي على رودولف بالمؤبد بشبهة النازيين.. ايريك رودولف لم يكن يعمل بمفرده، فقد نشأ عن حركة وحفزته ثقافته على العنف، وفي الغابات الواقعة غرب ولاية نورث كارولينا حيث يهرب رودولف من السلطات الفيدرالية لمدة خمس سنوات، كان هناك من يهتف له ويساعده على الاختباء ويصنع قمصاناً كتب عليها " أهرب يا رودولف أهرب"، وفي اليوم الذي تم القبض عليه نقل عن سيدة انها قالت: " رودولف مسيحي وانا مسيحية، هذه قيمنا وهذه غاباتنا".

رودولف كان ينكر المحرقة لليهود، فقد علمه استاذه دان جايمان ناظر المدرسة الثانوية ومن الشخصيات القيادية في حركة " الهوية المسيحية المتطرفة" ولقن جامان رودولف ان الكتاب المقدس هو تاريخ الجنس الآري الابيض، وأن اليهود هم من سلالة الشيطان وجزء من قبيلة تسمى شعب الوحل، وأن العالم في سبيله لمعركة حاسمة بين شعب الله وخدام الشيطان وأن المسألة تتوقف على وعي المسيحيين لتأمين النصر للجنس الحق .. والآن هل عرفنا من أين نبدأ معركتنا لمحاربة الارهاب والتطرف؟ أم الضعف المعلوماتي والإعلامي وحتى السياسي لا يساعدنا على تحديد الجهة الصحيحة لتبدأ منها محاربة الأرهاب، داعش ينتمي للاسلام ولكنه ليس كل حكاية الارهاب، بل جزء منها، وان لم تكن لدينا القدرة على ابراز الجزء الآخر للارهاب، سوف نتحمل مسؤولية الجزء الآخر الذي لا ينتمي لنا دينيا ولا مكانيا، وكما اننا نبعث برسالة لبعض المفكرين والكتاب من المسلمين، بان يبحثوا عن الجزء الآخر للارهاب ويحاكموه في الدوائر الثقافية الغربية، وأن لا يكون حضورهم الثقافي والبحثي حضورا منافقا، يتهم الاسلام ليرضي ارباب حضارة الغرب، ولا يقترب من دياناتهم لكي لا يطرد من صالوناتهم الفاخرة.