هاني الظاهري

كشف الهجوم الرخيص الذي شنته أخيراً قناة «الجزيرة» على فقهاء السعودية واصفة إياهم بـ«الجامية» عن مدى الانهيار والتخبط الذي وصلت له حكومة قطر نتيجة تعريتها وفضح سياساتها الداعمة للإرهاب وإنزالها في مقامها الصحيح من قبل الدول الداعية لمكافحة تلك الآفة المُهددة للوجود البشري على سطح هذا الكوكب، فوصف «جامي» ليس غريباً عندما تطلقه حركة إرهابية على فقيه يُفتي بتحريم العمليات الإجرامية، إذ لطالما استخدمه زعماء القاعدة وأزلام «داعش» لوصف كل مسلم يرفض منهجهم الخارجي، أي بشكل أوضح يمكن القول إن المسلمين جميعا في عرف الإرهابيين الخوارج يندرجون تحت مسمى «جامية» طالما لم يرتدوا أحزمة ناسفة لقتل الناس ولم يؤيدوا سفك دماء الأبرياء، وهو ما يؤكد للمرة الألف أن «الجزيرة» ليست سوى ذراع إعلامية ناطقة باسم التنظيمات الإرهابية.

في تويتر كشف معالي المستشار سعود القحطاني عن مقولة في منتهى الطرافة لزعيم تنظيم الحمدين الحاكم في قطر، تبين مدى رخص مفتي الدوحة ومسخ قناة الجزيرة الإرهابي المدعو يوسف القرضاوي، الذي يقدمه القطريون كرمز إسلامي عالمي بينما تكشف فتاواه أنه مجرد كائن متوقف في منتصف سلم التطور في نظرية داروين.

يقول القحطاني: «جاء زعيم تنظيم الحمدين باكياً طالباً العفو بحضرة الكبار فوبخوه بشدة على دعم القرضاوي لحزب الله، فرد بخنوع وسوقية: طال عمرك لو تبي أخليه يتحزم ويرقص مصري أبشر»، وبالطبع هذه المقولة تتفق تماما مع شخصية القرضاوي، ولعلها من أصدق ما نطق به زعيم تنظيم الحمدين منذ ولادته، ففي مسقط رأس القرضاوي (مصر) يقول عنه الناس بلغتهم الدارجة «إديلوه فرخة يديك فتوى».

المضحك أن هذا الراقص بالدين في كل محفل هو الإمام الروحي لقناة «الجزيرة» التي تهاجم بدورها الفقهاء الشرفاء في السعودية، وهو أمر ينطبق عليه المثل العربي الشهير «رمتني بدائها وانسلت».

السبت الماضي وصف السياسي السويدي في الحزب الديمقراطي مارتن ستريد المسلمين أثناء مؤتمر الحزب العام في مدينة نورشوبينغ بأنهم ليسوا بشراً بنسبة 100% نتيجة السمعة السيئة التي خلفها الإرهابيون عن الإسلام والمسلمين، وهي سمعة أدت إلى تصوير الفرد المسلم ككائن متوحش متشوق للدماء يفتقد للإنسانية، وقد أثار التصريح ضجة كبيرة في أوروبا أدت إلى تراجع ستريد عن حديثه والاعتذار عما بدر منه، والحق أقول إنني واثق تماما من أن هذا السياسي السويدي رجل تم تضليله ووقع في مشكلة وحيدة هي التعميم، ولو أنه خص القرضاوي وجماعته وحكومة قطر بالوصف الذي أطلقه لأيده العالم أجمع وعلى رأسه المسلمون.