: آخر تحديث

الإمارات أفشلت مؤامرة «القاعدة» وحوَّلت حضرموت نموذجاً

محمود خليل  

أكد الناطق باسم المنطقة العسكرية الثانية في المكلا، هشام الجابري، أن ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران تعيش حاليا آخر أيامها، في ظل تضيق الخناق عليها في العديد من جبهات القتال، والانتصارات التي تحققها قوات الشرعية اليمنية بدعم من التحالف العربي في العديد من المحافظات من الساحل الغربي إلى نطاق صنعاء التي توقع تحريرها خلال العام الجاري.

وقال في حوار مع «الاتحاد» إن الميليشيات تعيش هذه الأيام مواقف صعبة للغاية نتيجة الاختلالات التي تعتري صفوفها بعد فقدانها حليفا كبيرا بوزن الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي اغتالته في ديسمبر الماضي، بما اثر على قدراتها العسكرية، وأضاف إن الشعب اليمني وجهات سياسية عديدة تيقنت أن الحوثيين ما هم إلا ميليشيات تابعة لإيران وتنفذ مخططات معادية لليمن ولدول الخليج العربية بما يمكن القول إن الميليشيات باتت بلا حلفاء محليين ودوليين. داعيا اليمنيين للوقوف صفا واحدا لدحر هذه الميليشيات لما تمثله من خطر على اليمن وعلى الأمة العربية. وثمن الجابري الدور الإماراتي البارز في إطار التحالف العربي لإنقاذ اليمن بشكل عام وحضرموت بشكل خاص، وقال «إن الإمارات حالت بثبات وعروبة مواقف قيادتها الرشيدة وتضحيات أفراد قواتها المسلحة، دون أن تتحول محافظة حضرموت إلى مرتع للإرهاب وأفشلت مؤامرة تسليم المحافظة إلى تنظيم القاعدة الإرهابي من خلال تحريرها ودعم الاستقرار الأمني والمعيشي فيها.

وقال إن أبناء حضرموت يشعرون بالامتنان لحكام وقيادة وشعب الإمارات ولجهود الدولة في حضرموت على جميع الأصعدة الإنسانية والأمنية، معربين عن شكرهم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأكد الناطق باسم المنطقة العسكرية الثانية أن قوات النخبة الحضرمية بدعم وتدريب إماراتي ساهمت بدور كبير في الحد من الإرهاب وشلت حركة الإرهابيين، وأمنت كل المداخل والمخارج، إضافة للمباني والمقار والمنشآت الحكومية في المكلا، وأشار إلى أن قوات النخبة بات لديها الآن كل الإمكانات اللازمة للقضاء على العناصر الإرهابية في ظل المساعدة والدعم المقدم من الحلفاء من قوات التحالف في مقدمتهم السعودية والإمارات.

وشدّد على أنّ دولة الإمارات كان لها دور محوري في دعم حضرموت، من أجل التخلص من العناصر الإرهابية في المكلا، وكل مدن ساحل حضرموت فضلاً عن دورها الكبير والمؤثّر في عملية تدريب وتأهيل القوات العسكرية في حضرموت، لافتا إلى أن مستوى الجاهزية القتالية الذي وصلت إليه قوات النخبة الحضرمية هو ثمار الدعم الكبير الذي قدمته الإمارات أثناء مراحل تجهيز وتدريب هذه القوات، وأوضح أنّ دور الإمارات محوري إلى جانب قوات التحالف في محاربة عناصر تنظيم القاعدة في حضرموت، وتمثّل في الدعم العسكري والمادي لقوات النخبة الحضرمية أثناء عملية التحرير وأثناء عملية الانتشار الأمني على كل مساحة ساحل حضرموت.

وتابع أن الإمارات دعمت قوات النخبة الحضرمية لتعزيز الأمن والاستقرار في حضرموت التي باتت الآن نموذجا في الاستقرار والتنمية لبقية المحافظات اليمنية للحفاظ على عروبتها ودحر الميليشيات الإيرانية، وأضاف أن الإمارات بذلت جهودا جبارة بتدريب وتأهيل وتجهيز قوات من أبناء حضرموت لتحرير المكلا من تنظيم القاعدة الذي كان يمثل خطر كبيرا إقليميا وعربيا.

وقال ردا على سؤال إن للإمارات بصمات كبيرة في استقرار الأوضاع الأمنية والمعيشية في محافظة حضرموت. لافتا إلى الدور الكبير لـ«الهلال الأحمر» الإماراتي في كافة القطاعات التعليمية والصحية والكهربائية بحيث تم انتشال المحافظة من أوضاع معيشية صعبة للغاية، وأضاف الإمارات في اليمن، يد تحارب الميليشيات الحوثية الايرانية والتنظيمات الإرهابية التي تستهدف عروبة اليمن، ويد تعمر وتبني وتوفر سبل الحياة الكريمة لأبناء اليمن.

واعتبر الجابري ردا على سؤال حول التقارير التي زعمت وجود سجون سرية وأعمال تعذيب أنها لا تستند إلى أي حقائق على الأرض، وأن المعلومات الواردة ملفقة وليست صحيحة، مؤكداً أن لا علاقة لدول التحالف العربي بالسجون الموجودة في حضرموت، وأن السجون الموجودة رسمية ويمكن لأي منظمة حقوقية محلية أو دولية زيارتها. وأشار إلى أن السجن المركزي تم إعادة تأهيله وصيانته بأرقى المواصفات مؤخرا من قبل الإمارات وتسليمه إلى السلطات المحلية لاستئناف دوره كمؤسسة تأهيلية للسجناء، مشيراً إلى أن تطبيع الحياة مستمر في حضرموت في ظل استمرار الحرب على الإرهاب والجماعات المتطرفة التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار

وأكد أن تقرير لجنة تقصي الحقائق المكونة من 7 منظمات مجتمع مدني بما فيها نقابة المحامين في حضرموت والتحقيق في ادعاءات وجود سجون سرية في حضرموت يدحض الافتراءات الكاذبة التي نشرت في تقارير إخبارية وحقوقية مسيسة بشأن وجود هذه السجون وذلك لضرب الأمن والاستقرار للمحافظة عقب تحررها من «القاعدة»، وشدد في معرض رده على سؤال أن الهدف من وراء إصدار مثل هذه التقارير المغلوطة هو الإساءة للدور الإماراتي ولقوات النخبة الحضرمية في تعزيز الأمن والحياة المعيشية في حضرموت.

وقال إن جهات سياسية معادية لدور الإمارات تقف وراء تلك التقارير الكاذبة. وأضاف: واضح أن الضربات التي تلقتها التنظيمات الإرهابية في حضرموت من قبل الأجهزة الأمنية المدعومة من الإمارات وقوات التحالف قد أوجعت رعاة تلك التنظيمات والداعمين لها، فعمدت لبث الأكاذيب خصوصا وان قوات النخبة بدعم إماراتي تعمل منذ تحرير المحافظة من سيطرة القاعدة في أبريل 2016 على تأمينها وتعزيز الأمن والاستقرار وفق الالتزامات القانونية والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان حتى مع المعتقلين والمتهمين.

وقال الجابري إن قوات النخبة تبذل جهودا كبيرة في المساحات الجغرافية التي تقع تحت سيطرتها في حضرموت لمنع تهريب الصواريخ الإيرانية إلى الميليشيات الحوثية الايرانية، لافتا إلى وجود تنسيق كبير بين قوات النخبة والتحالف العربي بهذا الخصوص.. وأضاف أن قوات النخبة تتخذ إجراءات أمنية للتدقيق على كافة الشاحنات الغذائية التي تعبر من حضرموت إلى بقية المدن، وكشف أن الإمارات قدمت في الآونة الأخيرة دعما كبيرا لسلاح خفر السواحل من خلال تزويده بـ 50 قطعة بحرية لتقوم بدورياتها في الساحل البحري لحضرموت والمحافظات المجاورة لضبط أية عمليات تهريب.وأوضح أن قوات النخبة تمكنت بدعم من قوات التحالف العربي من السيطرة على اهم الحقول النفطية في محافظة حضرموت بعد أن تم تحريرها من براثن الإرهاب ووفرت حماية للشركات النفطية بحيث تمكنت تلك الشركات من تصدير النفط إلى ميناء الضبة النفطي وعادت الشركات إلى عملها المعتاد بحماية قوات النخبة الحضرمية، معتبرا أن هذه السيطرة هي إعادة للأمن والاستقرار في المنطقة، ومشددا على أن قوات النخبة لن تسمح بمعاودة سلب ثروة حضرموت.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.